آراء جنوبية

ماذا لو لم يتدخل التحالف؟

احمد مصعبين

احمد مصعبين

سوف ادخل في جوهر الموضوع مباشرة،بطرح السؤال الاتي : –
ما الوضع والواقع الذي سوف يكون عليه الجنوب،لو لم تتدخل دول التحالف؟
الجميع يدرك حجم القوات المسلحة اليمنية النظامية والقبلية والطائفية التي اجتاحت لحج ومن ثم عدن.
كان الوقت المتبقي لسقوط عدن بصورة نهائية وكاملة مجرد ساعات قليلة، برغم المقاومة الباسلة التي اظهرها شباب الجنوب،الا ان الفارق الكبير بين جيوش نظامية هائلة العدد والعتاد والتسليح الخفيف والمتوسط والثقيل اضافة الى الطيران،وبين مجموعة مقاومين غير مدربين ولا يملكون سوى اسلحة شخصية بسيطة، كان الفارق يؤشر الى استحالة صمود المقاومين طويلا.
وكانت قوات الاحتلال اليمني قاب قوسين او ادنى للاجهاز على عدن كاملة لولا تدخل التحالف عسكريا وتغير ميازين القوى.
ولكن دعونا نتخيل الواقع الذي كان سوف يفرضه الاحتلال اليمني في الجنوب لو لم يتدخل التحالف : –
1) تأبيد حالة الاحتلال والسيطرة على كامل الجنوب تحت ذريعة الدولة اليمنية الواحدة والشعب اليمني الواحد.
2) التنكيل بابناء الجنوب وخصوصا شباب المقاومة الجنوبية ونشطاء الحراك الجنوبي والصاق شتى التهم بهم كالقاعدة وداعش ودعاة انفصال.
3) العصف بكل امال شعب الجنوب ونضالاته نحو التحرر والاستقلال وبالتالي تأبيد حالة الاستبداد والاستعباد لابناء الجنوب واستمرار نهب ثرواتهم، والتعامل مع الجنوبيين باعتبارهم مواطنين من الدرجة العاشرة يحتلون ادنى السلم الاجتماعي.
واترك تخيل بقية الصور القاتمة للقراء الكرام.
لذلك، وبالنظر الى الواقع المؤلم الذي كان يمكن ان نواجهه فيما لو انتصر الاحتلال اليمني،نجد انفسنا ولضغط الواقع والظروف نتجنى احيانا على دول التحالف وخصوصا السعودية والامارات لعدم حسم العديد من الامور التي تتسبب في استمرار معاناتنا.
معاذ الله ان احاول منح التحالف صك غفران، واعفائة من تحمل مسؤلية الكثير من الاخطاء والتي ارتكبها منذ بدء عاصفة الحزم وحتى الان،مع معرفتنا بمستوى التعقيد العالي الذي تعانية دولتي السعودية والامارات في التعامل مع الكثير من القوى اليمنية عموما، والجنوبية على وجه الخصوص.
اظن آن الاوان لقيام دولتي السعودية والامارات لاجراء تقييم موضوعي لما مضى وبالتالي اعادة النظر والتصويب لبعض الاهداف بما في ذلك العلاقة مع بعض القوى اليمنية والجنوبية.
كما ان الاوان لقيام الانتقالي بتشكيل جبهة وطنية جنوبية مع باقي مكونات الاستقلال، بما في ذلك تصويب العلاقة مع السعودية والامارات، والاتفاق على رؤيا جديدة للعمل المشترك،وازالة الغموض الذي كان ولا يزال سائدا وفي مقدمة ذلك اعتراف الدولتين بحق شعب الجنوب على استعادة دولته، والمساعدة في بناء امكانيات حقيقية لتمكين شعب الجنوب من بناء دولته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى