((تفشَّى الدّاءُ في قَومِي))

قصيدة شعر / بقلم / عبدالرب محمد ناجي
رَأيْتُ الدَّاءَ في قَومِي تَفَشَّى
وَحَلَّ بِجَمْعِهمْ مَاكُنْتُ أَخْشَى
تَلوَّنَتِ الوُجُوهُ بكُلِّ صِبْغٍ
وَسَارَ القَومُ فِي التَّيَارِ طُرْشَا
هَوَتْ أَحْلامُهُمْ فِي قَعْرِ جُبٍّ
كَأنَّ هَزِيْزَهُمْ قدْ صَارَهَشَّا
تَصَادَمَتِ الدَّرَاهِمُ بِالأمَانِي
وَأَعْمَتْ كُلَّ مَاقَدْ كَانَ بَشَّا
وَعِقْدُ الحُبِّ مُنْفَرِطٌ رَكِيْكٌ
أَزَاغَ المَالُ أَعْينَهُمْ وَغَشَّى
لَقَدْبَلغُوا الحَضِيْضَ وَكُلَّ قُبْحٍ
بَنَوا مِنْ جَهْلِهمْ للذُّلِ عَرْشَا
أَضَاعُوا الحَقَّ فِي الشَّهوَاتِ حَتَّى
غَدَتْ أحْلَامُهُمْ فِي كُلِّ مَمْشَى
يُنَازِعُهُمْ عَلَى الأعْرَاضِ قِرْدٌ
وَكَلبٌ أَشْعَلَ الضَّغْنَا وَفَشَّا
فَللْغِرْبَانِ مِنْ دَمِهمْ نَصِيْبٌ
وَللعُضْرُوْطِ قِسْمٌ إذْ تَعَشَّى
هَزِيْمُ الرَّعْدِ أَسْمَعُهُ وَلَكِنْ
سَرَابَاً لا أرَى طَلاً وَرَشَّا
إذَالَمْ يَسْتَطِبِّ الجُرْحُ يَومَاً
فَمَا في الْكُحْلِ مِنْ نْفَعٍ لأَعْشَى
فَكُفُّوا أَيُّهَاالأَشْرَارُ عَنَّا
فَإنَّ سُيُوفَنَا للقَتْلِ عَطْشَى.
أبو مروان السعيدي
