«رحلت صغيرتي» خاطرة: ضياء مسعد

سمانيوز/خاص
لكم كنتُ أحبُ رؤيتها أمام عيني وهي تلعب وتمرح في ارجاء الحي بين صديقاتها وتغمرهن كل الفرحة والسعادة، ونتجول معًا في شوارع مدينتنا الغالية عدن، واليوم رحلت صغيرتي إلى خالقها وتركتني وحيدةً، آه ياصغيرتي آه ما أصعب فراقكِ، لا استطيع أن أتحمل رؤيتكِ وأنتِ ملتفةٌ بثوبكِ الأبيض راحلةٌ من بيننا من غير وداع، جميع من حولي يطلبون مني أن اظمكِ اقبلكِ القبلة الأخيرة،
لا استطيع أن استوعب شيء، طفلتي التي كانت بالأمس بين يدي تلعب وتمرح اليوم رحلت عني! سألتهم قائلةٌ: ألى أين ستذهب صغيرتي؟ وإلى أين ستأخذونها؟
فالجميع يصمت دون أن يتحدث بشيء، فسالتهم مرةً أخرى، إلى أين ستذهب صغيرتي؟ وإلى أين ستأخذونها؟
فإذا بجميع من حولي يقولون لي استهدي بالله ولا تعترضين على حق الله، فأنتِ امرأة مؤمنة بالله
صغيرتكِ ستذهب إلى خالقها الذي هو ارحم والطف بها منكِ.
فأغمى عني وقتها ولم أعد أرى أو أسمع شيء.
فصحوتُ بعد ساعات طويلة على صوت القرآن يملئ المنزل، فتأكدتُ بأني لم أكن أحلم، وأن ما رايتهُ هو الحقيقة، التفتُ يمينًا وإذا بصديقتي بجانبي تضمني وتقول لي ربط الله على قلبكِ بالصبر ياصديقتي، فأندهشتُ بالبكاء آه آه رحلت صغيرتي التي كنتُ أرى سعادتي في ابتسامتها البريئة، وأحب أسمي الذي يخرج من بين شفتيها الجميلة، ستبقين في قلبي ياصغيرتي ولن انساكِ أبداً، سأظل ادعو الله أن يجمعني بكِ في جنة.
