ربيع النور.. سنة واتباع لا ابتداع

بقلم: الشيخ أحمد سعيد العمودي
قصيدة في مدح المولد النبوي الشريف قراءة في مشروعية الفرح بسيد البشر ﷺ
ب
قال العمودي أحمد في مولد الهادي أبتدي
بذكر من أشرق به الكون واهتدي
محمد سيد الكونين والإمام
نور من الله في ربيعٍ قد تجلي
فرحنا بمولده سنة واتباع
لا ابتداع في الدين ولا اختراع
نجتمع على الذكر والسيرة تُروى
ونطعم الطعام ونجود بالبذل والدعاء
قال السيوطي إن الاجتماع قربة
إذا اقترنت بالخير صارت منة
فرح بمولد المصطفى مندوب
والأصل في الأعمال نية واحتساب
وابن حجر الهيتمي قررها بيان
بدعة حسنة في الميزان
ما دامت على أصل مشروع
ذكر وصلاة وإطعام وإحسان
أبو شامة قال في الإحسان قول
الصدقة والسرور من التعظيم أصول
في يوم مولده تظهر الزينة
حب وتعظيم لا لهو ولا فتنة
وابن تيمية أنصف في المقال
من عظم المولد له أجر جمال
بحسن القصد وتعظيم الرسول
وإن كان نقد للموسم في الأحوال
فلا نقطع النص ولا نزوّر
المسألة تحتاج علماً لا تهوّر
خلاف فقهي قديم في الكتب
لا تكفير ولا تبديع في الغضب
وابن الحاج المالكي في المدخل
عظم ربيعاً وزاد في البر والعمل
وأنكر ما في بعضها من منكر
فالخطأ يرد والأصل لا يُنكر
وابن عباد المالكي أفتى فقال
الفرح مباح ما لم يكن ضلال
تزين وسرور من العادات
ما لم تخالطه محرمات
فالمسألة لم تكن رأي فرد
كتب فيها الجمع والحشد
ابن كثير والسخاوي والسيوطي
وابن حجر والعراقي والقاري
وابن الجزري وابن الديبع علم
وابن ناصر صنف في المولد نظم
أفردوا رسائل وكتبا
فهل نختزل التراث في ذم
وفي عصرنا قوم أحيوا الذكر
بن باديس والبنا والغزالي فخر
والبوطي والمالكي وسعيد حوى
كلهم رأوا في الاجتماع تقوى
لكن نقول العلم حجة
لا كثرة الأسماء وحدها
نفهم الدليل ونزن القول
ونجتنب الهوى والتعصب المذموم
المولد ليس صلاة سادسة
ولا عبادة مفروضة ناسخة
هو مجلس سيرة وذكر
صلاة على المختار وشكر
الصدقة مشروعة في كل حين
والسيرة تقرأ في كل آن
فإذا خصصنا اليوم بها
فالخلاف في التخصيص لا في المعنى
يقول قائل لم يفعله النبي
ولا الصحب في القرون الأولي
نقول الترك ليس دليل تحريم
انظر للنهي وللأصل والحكم
صام الاثنين وقال مولدي
فيه أنزل الوحي فاشكر ربي
فأصل الشكر لله ثابت
والكيفية محل اجتهاد مثبت
لا نحول الخلاف إلى خصام
ولا نرمي المحب بالإجرام
هذا يحب ويصوم ويصلي
وذاك لا يحتفل وقلبه يهلي
من أجاز لم يجز المحرم
ومن منع لا يطعن في المسلم
الميزان الدليل والإنصاف
لا الطعن في النيات والأوصاف
إن رأيت إسرافا أو اختلاطا
أو غناء محرما أو فتاتا
أنكر المنكر واهد بالتي
لكن لا تحرم أصل الفرحة
كما قال ابن الحاج في كلام
عظم الشهر واجتنب الحرام
فرق بين الأصل والفرع
واحفظ للشرع حده والشرع
فإن سألت كيف يكون المولد
قل مجلس علم وسيرة تسرد
صلاة وسلام على أحمد
وإطعام فقير وتعليم ولد
صلة أرحام وصدقة جارية
وتذكير بأخلاقه السارية
تجنب الزينة التي فيها إسراف
واجعلها لله لا للمباهاة
نفرح به ونحبه في الفؤاد
ونتبع سنته في كل مراد
نصلي عليه في الليل والنهار
ونربي البنين على الأنوار
الخلاصة أن القول قديم
جواز واستحباب عند فريق عظيم
ومنع عند قوم بورع
والكل مسلمون في شرع
فلا نجعلها معركة وهوية
بل باب خير ومحبة نبوية
من احتفل فليتق الله
ومن ترك فليتق الله
وأختمها بالصلاة والسلام
على من أرسل رحمة للأنام
اللهم صل على محمد
وآله وصحبه ما لاح هادي
يا رب اجعل مولده بداية
لمعرفة واتباع وهداية
واحفظ أمتنا من الفرقة
وارددنا إلى سنة خير البرية
بقلم ✍🏻 الشيخ أحمد سعيد العمودي
قصيدة “ربيع النور.. سنة واتباع لا ابتداع”
في مدح المولد النبوي الشريف قراءة في مشروعية الفرح بسيد البشر ﷺ
