«حَدّثَني جَدّي» خاطرة : فِراس التَّمِيمي

سمانيوز/خاص
لطالما حدثني جدّي عن أمجاد العرب وأصل العروبة، وكَان ـ رحمه الله ـ كثيرًا ما يُحدِّثُني عن عَمالِقة الإسلام ـ وعلى رأسِهم مُحمّد رسول اللهِ ـ وماحفروا في التّاريخ من مفاخِر ، وأذكر تغنِّيه الدائم بسيرةِ عُـمر بنُ الخطّاب وعُـمر المُختار
وكَان ـ رحمه الله ـ كثيرًا ما يقُص عليَّ القصص ويُشيد بِفُرسانِها كالمغوار الأمير عبد القَادِر الجزائري ،وأسطورة المغرب ومِقدامِها الأمير مُحمّد الخطّابي،والأخوان بربروسا وحقيقة التوحش المُزيف للإعلام الغربي في طمس هوية هذين الأخوين اللذين آثرا الجهاد على الحياة،وفضّلا الحرية على الاستكانة والإذعان للغرب الصليبي.
وذاتَ مرَّة قال لي : “بُنيَّ فِراس إيَّاكَ وتصديق الإعلام الغربي فواللهِ ما أرادوا لنا خيرًا قطّ ، هي حربٌ فإيَّاكَ والاستكانة فهذا مطلبهم. فعندما يغدو الشَّباب لُعب تنمذج وتصنع كيفما شِئت أعلم أَنَّ لا نهضةَ لهذه الأُمَّة.”
مرَّت عشر سنون على وصية جدّي ولازِلتُ أحفظ كلامه حرفًا حرفا وأتساءل أَكانت مُشكلتنا أننا نُقلد بهمجيةٍ وسفور ؟ أَم أنَّها كانت مؤامرةً لطمس هوية والتأكيد من اندثار تاريخها وسُبات ساكِنيها أمدًا طويلا؟!.
