آراء جنوبية

رسالة مناشدة عاجلة.. الى محافظ محافظة سقطرى كفانا حصار … كفانا ألم ومعاناة

 

عبدالكريم بن قبلان السقطري

عبدالكريم بن قبلان السقطري

كاتب وناشط حقوقي
نعم .. سيّدي المحافظ حفظكم الله ..
أنت ابن سقطرى تعي ما حصل وما يحصل ..
والحقيقة لا تحتاج إلى شرح لتلك الامور ..
سيّدي المحافظ ..
هذه الرسالة كتبتها لك بعد أن تواصل بي بعض المواطنيين العالقين في المكلاء وهنا وهناك لأنقل ما حصل إليكم .. واعتقد ان الرسالة تجد حكيماً لبيباً ولا يحتاج إلى التوصية ، وكما قيل ( إرسل لبيبا ولا توصيه ) ..
و أنت لها سيدي المحافظ يا أبو سعيد ..
ثقة ابناء شعبك بك كبيرة ..
سير على بركة الله .. والكل معك .
الحقيقة مؤلمة ..
لا تزال جزر سقطرى يقتلها أعباء العزلة ومعاناة البُعد عن اليابسة من الأراضي اليمنية ، في ظل كل شي حصرياً ( الطيران ـ النفط ..الطرق .. المقاولات ) ….الخ ، مما جعل أثر حصر السفر منها وإليها عبر الجو فقط وبأسعار تجارية مرتفعة تفوق إمكانيات سكانها البسطاء.
قيمة التذكرة إلى سقطرى قد تصل إلى من 100 ــ 150 دولارا عبر السعيدة فأكثر ، بينما لا تتجاوز قيمة تذكرة السفر من صنعاء أو عدن او حضرموت إلى أي بلد آخر من تكل القيمة .. ربما ، وهو ما جعل التفكير في السفر إلي سقطرى كالسفر من اليمن إلى بلد آخر ، بلغة أخرى مما جعل المواطن السقطري ينظر من انه ليس يمنيا في الاصل .. ولسان حاله يقول جزر سقطرى مع اليمن ورررررررطة.
المواطن السقطري ، لا يزال يكابد معاناة تلك اللغة ( كل شي حصري ) ، ببساطة لأن حكومات اليمن وأصحاب الفخامة في فنادق خمسة نجومة في سررٌ متكئين متقابلين ، وتذكرة السفر عبر طيران اليمنية ، وشقيقته السعيدة الوحيدة حاليا ، وليتها لم تكن سعيدة اسما .. كانت ولا تزال مستمرة ولو جاءت ، امها اليمنية .. الناقل الوطني الحصري .. وهل للوطن ناقلاً وطنياً أصلا ، للاسف..؟!
حركات اليمنية وشقيقتها السعيدة أغلى من أرخبيل سقطرى وحياة مواطنيها ، ذلك المواطن الذي لا هم في إفتعال الحروب والصراعات المتناحرة .. لا هم له إلا وسيلة نقل تكون له همسة وصل بين موطنه الأصلي ( سقطرى ) وبين المطارات ( عدن ـ سيئون ـ المكلاء ـ الغيضة ـ صنعاء ) فقط لا غير.
ميدي دريم رغم اخفاقاتها في العام الماضي بشكل ملحوظ وإستغلالها وضعف الخدمات التي فيها ، إلا انها قد تبدأ رحلاتها عما قريب ، لكن لا اعتقد انها ستكون بحلة أجمل من ذي قبل .
وحال الكثيرين من أبناء سقطرى ( فراد وعوائل )انقطعت بهم السبل وأغلقت عليهم أبواب العالم ، اليوم في المكلاء أكثر من عشرات بل المئات عالقا هناك ، وكل شي قد نفذ لديهم من زاد بعد ان ارهقتهم تكاليف السفر والعلاج ، ولم يتمكنوا من الحصول على الخدمات التي يرغبون في الحصول عليها ، أي حياةٌ هذه وهي يمننة يتحدثون عنها الساسة لتعاقبون أناس لمجرد أنهم يقطنون في قاع المحيط الهندي ، في هذه الجزيرة النائية ، رغم أنها تستقطب أنظار دول الشرق والغرب ، أحيانا رغبة في جعلها قاعدة عسكرية وأحيانا رغبة في استثمار موقعها المتميز وبيئتها النادرة.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى