آراء جنوبية
هل هادي رئيسا هكذا سألتني جدتي؟
في غفلة من الزمن وصل هادي الى رأس السلطة
في اليمن عبر المبادرة الخليجية التي قضت على ماسمي حينها بثورة الشباب التي وأدتها الاحزاب اليمنية الممثلة باللقاء المشتركة الذي هرول اليها مسرعا للحصول على نصيبة في السلطة الجديدة التي أفرزتها أحداث عام ٢٠١١م التي ذبحت نظام عفاش والذي أصيب بشلل نصفي ومن رحم هذا الرفض الشعبي لسياسة صالح وما كان يشهده الجنوب من ثورة عارمة تطالب بإستعادة الدولة وصل هادي هادي الى سدة الحكم من المكان الذي لم يكن يحلم بها بعد أن ظل لعقود عبارة عن نائب رئيس شكلي لاغير ومن هذا المنطلق انها جاءت الامورمناسبة لهادي الذي اعتلى عرش اليمن في ظرف إستثنائي ليخلف الطاغية عفاش الذي رقص على رؤوس الثعابين ثلاثة وثلاثون عاما كما كان يقول الا أنه وقع أخيرا في قبضة الحوثيين الذين قتلوه بدم بارد وفي وضح النهار٠
ومنذ وصولة هادي الى القصر الرئاسي بصنعاء فقد بدأت
بعض الاطراف اليمنية غير راضية به كرئيس لليمن ولم تتعترف به الى يومنا هذا الا بعض القوى الاخرى التي وجدت نفسها إنها ستصبح ضحية فقد إحتوت هادي إلى جانها حفاظا على مصالحها وهو مادفع الحوثيين الذين تحالفوا مع عفاش الى احتلال صنعاء وبعض المحافظات الشمالية ووقع هادي تحت الاسر العفاشي حوثي وترك وحيدا وهرب من كان يدعي أنه سيحمي هادي والجمهورية وترك الرئيس وحيدا يصارع مصيره وذابت كل القوات الممثلة بالفرقة كالمل في الماء وتركت العاصمة للانقلابيين وظل هادي في قبضتهم الى أن تمكنرمن الفرار إلى عدن إحتواه أبناء الجنوب والمقاومة الجنوبية والحراك وقاتلوا معه لانه جنوبي وليس كرئيس للعربية اليمنية وفعلا أثبت الجنوبيين وحدتهم ضد الغزو العفاشي الذي حاول إحتلال الجنوب مرة أخرى وقد أثبث أبنا ء الجنوب للعالم أن لهم قضية عادلة وأنهم يقاتلون من أجل إستعادة دولتهم المسلوبة غدرا من قبل حلفاء ١٩٩٤م وبعد تحرير عدن وماجاورها من المحافظات الجنوبية عاد هادي الى عدن تحت حماية أبناء الجنوب ويبدو أن هذا كله نسيه هادي وبدأ حربه العلنية مع من قاتل الانقلابيين بصدق واستطاع تطير الجنوب في أسابيع وذلك بإقصاء كثير من القيادات الجنوبية ذات الرصيد النضالي الكبير استرضاء لاعداء الجنوب من القوى اليمنية التي تحاول فرض أجندتها على أرض الجنوب وهذا أصبح مستحيل عليهم مهما حاولوا فشعب الجنوب اصبح اليوم أقوى من أي وقت مضى ولن يسمح لهم بذلك وسيضحي بما يملك من أجل الدفاع عن أرضه ٠
والذي يثبت لنا بأن هادي بات رئيسا شكليا لا أكثر هو قراراته الأخيرة ضد كوادر الجنوب بدأ بإقالة عيدوس وماتبعه بعد ذلك من إقصاء لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي الذين كانوا يشغلون محافظين لبعض المحافظات الجنوبية وأخيرا قطع شعرة معاوية بينه وبين المجلس الانتقالي الجنوبي بإقالة الخبجي والجعدي والحالمي في إشارة واضحة من شرعية هادي للدخول في مواجة ضد الانتقالي الذي استطاع ان وفي فترة وجيزة ان حقق مكاسب كبيرة للجنوب وهو ما تمثل اخيرا بإنعقاد الجمعية الوطنية الجنوبية والتي تمثل إراة شعب الجنوب في إستحقاقات قادمة او أي تسوية سياسية لحلحلت الازمة اليمنية وهو ما أربك المتشديق بالشرعية وهو مادفعهم الى الوقوف في وجه المجلس الانتقالي الجنوبي مستغلين شرعية هادي للعبث في ارض الجنوب محاولين فرض اجندات على ابناء الجنوب قد رفضها شعب الجنوب مسبقا واصبح القرار قرار الانتقالي الذي فوضه الشعب وعندما سألتني جدتي هل هادي رئيسا؟ فأجبتها نعم رئيسا ولكنه رئيساشكليا منزوع القرار٠!!
