الجامعات الأميركية تسجل أكبر تراجع للطلاب الأجانب منذ عام 2003

سمانيوز / متابعات
أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن الجامعات في الولايات المتحدة شهدت أكبر انخفاض في استقبالها طلاباً من الخارج، منذ 16 سنة، حتى قبل تفشي فيروس “كورونا” المستجد في العالم، معتبرة ذلك مؤشراً إلى مدى تأثير سياسات الهجرة التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في قطاع التعليم العالي.
وأشارت الوكالة إلى أن تقريراً بعنوان “الأبواب المفتوحة”، أعدّه “معهد التعليم الدولي” غير الربحي، أفاد بانخفاض الحضور بنسبة 1.8 بالمئة، في السنة الدراسية 2019-2020، إلى 1.08 مليون طالب، وهذا ثالث أضخم انخفاض منذ بدء إعداد التقرير قبل نحو 70 سنة.
ونقلت “بلومبرغ” عن دونالد هيلر، أستاذ التربية في جامعة سان فرانسيسكو، قوله: “هذا مدفوع إلى حد كبير بالرسالة غير المرحّبة” التي توجّهها إدارة ترمب للطلاب.
تأثير “كورونا”
ورجّحت الوكالة أن يكون الانخفاض أكبر بكثير في السنة الدراسية الحالية، بعدما قلّص “كورونا” حركة السفر الدولية وإصدار التأشيرات. وأضافت أن أرقاماً نشرها هذا الشهر “المركز الوطني لأبحاث غرفة المقاصة”، تفيد بأن الالتحاق بالجامعات والتخرّج منها انخفضا بنسبة 15 و7.8 بالمئة على التوالي في فصل الخريف.
وأعربت جامعات عن قلق بشأن قبول طلاب من الخارج، خلال غالبية ولاية ترمب، لافتة إلى أن سياسة الإدارة دفعت الطلاب الأجانب إلى العزوف عن الالتحاق بالكليات الأميركية، التي كانت تُعتبر معياراً للتعليم العالي. وذكرت “بلومبرغ” أن سياسات الإدارة واقتراحاتها تدفع هؤلاء الطلاب إلى التفكير في وجهات أخرى.
وأشارت الوكالة إلى أن مقياس الفوائد الاقتصادية التي يجلبها الطلاب الأجانب إلى الولايات المتحدة، انخفض للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، إذ أفادت “رابطة المعلمين الدوليين” (نافسا) بأن هؤلاء الطلاب ساهموا بمبلغ 38.7 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي في السنة الدراسية 2019-2020، بتراجع عن نحو 41 مليار دولار في السنة السابقة.
مساهمة المهاجرين
وقالت راشيل بانكس، مديرة السياسة العامة والاستراتيجيا التشريعية في “نافسا”: “ما يساهم به المهاجرون في هذا البلد، من حيث الموهبة والطاقة والاقتصاد، سقط مع هذه الإدارة. هذه واحدة من الأمور التي تثير أملاً، مع تغيير في الإدارة” إثر فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية، والذي تعهد بإلغاء سياسات كثيرة انتهجها ترمب، بما في ذلك قواعد الهجرة.
وأفاد تقرير “الأبواب المفتوحة” بأن الأجانب يشكّلون 5.5 بالمئة من جميع الطلاب المسجلين في التعليم العالي. وإضافة إلى الثقافات المتنوّعة التي يجلبونها إلى الحرم الجامعي، يدفع كثيرون منهم قسطاً كاملاً للدراسة في جامعات أميركية. ونقلت “بلومبرغ” عن هيلر قوله إن الكليات قد تحتاج الآن إلى تقديم حسومات دراسية، لمواصلة جذب هؤلاء الطلاب.
وأشار التقرير إلى أن الصين لا تزال تتصدّر لائحة الدول الأكثر “تصديراً” للطلاب، خلال السنة الدراسية الماضية، إذ بلغ عددهم 373 ألفاً، بزيادة نسبتها 0.8 بالمئة عن السنة السابقة، أو بمعدل 36 بالمئة من إجمالي عدد الطلاب في الجامعات الأميركية.
