هجوم على مستودع أسلحة وهروب سجناء.. ماذا يحدث في سيراليون؟

سمانيوز/وكالات
فرض حظر تجول على امتداد البلاد من أجل السماح للقوات الأمنية بمواصلة البحث عن المشتبه بهم.
اندلعت اشتباكات مسلحة في عاصمة سيراليون، أمسس الأحد 26 نوفمبر 2023، بعد ما قالت الحكومة إنه هجوم على مستودع أسلحة عسكري.
وفوريًّا، فرضت السلطات حظرًا للتجوال في جميع أرجاء البلاد، وسُمع إطلاق أعيرة نارية وانفجارات عنيفة هزت منطفة ويلبرفورس في فريتاون، حيث يوجد مستودع الأسلحة وعدد من السفارات الأجنية، وفقًا لما نقلت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها.
هروب سجناء وإطلاق نار
نقلت صحيفة الجارديان عن شهود، وقوع اشتباكات مسلحة عنيفة بالقرب من مقر البحرية، في منطقة موراي تاونو وخارج موقع عسكري آخر في العاصمة، فريتاون.
ونقلت وكالة فرانس برس مقطع فيديو تدواله مواطنين على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر هروب العديد من السجناء في خضم الفوضى من السجن المركزي في عاصمة البلد الواقع غرب القارة الإفريقية.
ماذا قالت السلطات؟
تعليقًا على الأحداث، قالت وزارة الإعلام في بيان لها إن “الحكومة وقواتنا الأمنية تسيطر على الوضع”، مفيدة بأنه “تم فرض حظر للتجول بشكل فوري على امتداد البلاد من أجل السماح لقواتنا الأمنية بمواصلة البحث عن المشتبه بهم”.
لم يقدم بيان وزارة لإعلام، الذي نقلته فرانس برس، أي تفاصيل أخرى بشأن هوية الجهة المهاجمة أو الأفراد المسؤولين عن الحادثة، أو عن الدوافع التي تقف وراء هذا الهجوم، ورغم عدم صدور تفاصيل رسمية في هذا الصدد، إلا أنّ الأجواء السياسة العامة وطبيعة الهجمات تشي بأن الأمر له صلة بمحاولة انقلاب.
كيف علّق الرئيس؟
من جانبه، أفاد الرئيس جوليوس مادا عبر موقع إكس (تويتر سابقًا) أنه جرى إحباط الهجموم واستعادة الهدوء مرةً أخرى، مردفًا: “سنظل مُصممين على حماية الديمقراطية في سيراليون وأحض كل مواطني سيراليون على الاتحاد حول هذه المسؤولية الجماعية”.
وأصدرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) بيانًا شددت فيه على “عدم تسامحها إطلاقًا مع التغيير غير الدستوري للحكومة”، محذرةً من”مؤامرة دبرها أفراد معينون للحصول على أسلحة وزعزعة السلام والنظام الدستوري في سيراليون”.
أزمة سياسية
منذ يونيو الماضي، تعيش سيراليون، على وقع أزمة سياسية حادة، حيث جرّت الانتخابات الرئاسية آنذاك، وأعيد انتخاب جوليوس مادا رئيسًا للبلاد بعد حصوله على 56.17% من الأصوات.
وأوقفت الجهات الأمنية في مطلع أغسطس العديد من الأفراد بينهم ضباط في الجيش، قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات عنيفة بعد عام من أعمال شغب دامية وقعت في أغسطس 2022 وخلفت أكثر من 30 قتيلًا.
المعارضة تقاطع وتدخل دولي
شكك حزب “حزب المؤتمر الشعبي العام”، وهو حزب المعارضة الرئيس في البلاد، في نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية التي أُجريت في 24 يونيو وقاطع الانخراط في مستويات الحكومة كافة.
ووقع حزب المؤتمر الشعبي العام والحكومة اتفاقًا في أكتوبر الماضي، بعد محادثات مُضنية توسطت فيها اتحاد دول الكومنولث (المستمعرات البريطانية السابقة) والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لتنتهي مقاطعة الحزب المعارض في مقابل وقف الاعتقالات والمحاكمات ذات الدوافع السياسية”.
