أخبار عربية

العراق يحول “المطعم التركي” إلى متحف يُوثق لاحتجاجات أكتوبر

سمانيوز / متابعات

وجّه رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، السبت، بتحويل المطعم التركي الذي كان مقراً للمحتجين في ساحة التحرير بالعاصمة بغداد إبان احتجاجات أكتوبر من عام 2019 التي أطاحت برئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، إلى متحف يحمل اسم “تشرين”، تخليداً لدور الشباب العراقي في ما يعرف بـ”حراك أكتوبر”.
وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي حيدر مجيد، لـ”الشرق”، إن الحكومة العراقية التي وضعت تلبيبة مطالب المتظاهرين وحفظ حقوقهم على صدارة أولوياتها، قامت بالخطوة كاعتراف منها بأهمية تلك تظاهرات أكتوبر من عام 2019.

وأشار مجيد إلى أن رمزية المطعم التركي بالنسبة للمتظاهرين هي التي دفعت الحكومة العراقية لاتخاذ القرار.
وكشف عن توجه لـ”وضع نصب فني يخلد نضالات متظاهري محافظة ذي قار، التي تعد من بين أكثر المحافظات التي قدمت شهداء في سبيل قضية الدفاع عن حقوق الشعب”. 
وأوضح مجيد أن “مجلس الوزراء العراقي قرر شمول كل من ضحّى بحياته نتيجة مشاركته في التظاهرات بشكل سلمي ابتداءً من الأول من أكتوبر من عام 2019، وحتى 25 أكتوبر 2020، بتعديل قانون مؤسسة الشهداء العراقية المحال من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب، لتحقيق العدالة في توزيع الحقوق والامتيازات بين الضحايا والجرحى، بما يتناسب وحجم تضحياتهم، وتثميناً لدورهم في المطالبة السلمية بحقوقهم المشروعة، وتكريماً وإنصافاً لهم، ولغرض إيصال الحقوق لذويهم”.
وأفاد الناشط في “حراك أكتوبر” سعد العراقي في حديث لـ”الشرق”، بأن المتحف يمثل “فخر له ولشباب الجيل الجديد كونه يخلد ذكرهم”.

وأضاف العراقي: “الكل يذهب والحكومات تتغير، لكن هذا الصرح ومحتوياته ستبقى خالدة بأذهان كل الأجيال”.
واعتبر الأكاديمي والناشط العراقي فوزي البريسم، أن “المبادرة بتحويل المطعم التركي إلى متحف، جميلة وتمثل خطوة غير مسبوقة، لكنها ليست كافية”، على حد وصفه.
وتابع البريسم: “هذه الخطوة تحتاج إلى الكشف عن قتلة المتظاهرين وتقديمهم إلى العدالة، والنظر إلى أسر المتظاهرين الذين فقدوا حياتهم، من خلال شمولها برواتب وامتيازات كحق مشروع”.
ومثلت تظاهرات أكتوبر من العام 2019، انعطافاً في تاريخ العراق الحديث، وخلفت أكثر من 580 قتيلاً وآلاف الجرحى، واستمرت لأكثر من عام، وتمكنت من إقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتحديد موعد انتخابات مبكرة في السادس من يونيو المقبل، بالإضافة إلى إقرار قانون انتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى