أخبار عربية

إبراهيم الميرغني: قرار الكونغرس الأمريكي صفعة سياسية لسلطة بورتسودان ورسالة حاسمة لإنهاء الحرب

سمانيوز /متابعات /موفق محمد

قال إبراهيم الميرغني، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، ووزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، إن مشروع القرار الذي أقرته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي يمثل تحولاً سياسياً مهماً في مقاربة المجتمع الدولي للأزمة السودانية، ويعكس إدراكاً متزايداً لجذور الحرب ومخاطر استمرارها على وحدة السودان واستقراره.

 

وأكد الميرغني أن القرار جاء ليبدد ما وصفه بمحاولات التضليل التي مارستها دوائر الحرب وأبواقها الإعلامية، والتي ظلت تروج لوجود دعم دولي غير مشروط لسلطة بورتسودان، بينما تكشف الوقائع أن المجتمع الدولي بات أكثر انحيازاً لمطالب وقف الحرب وحماية المدنيين وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى حكم مدني ديمقراطي. وأضاف أن القرار لم يكتفِ بالمطالبة بوقف الأعمال العدائية وإنهاء الكارثة الإنسانية، بل شدد على ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب، كما وسّع نطاق المساءلة ليشمل المسؤولين عن تقويض الانتقال الديمقراطي منذ انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وهو ما يؤكد أن الإفلات من العقاب لم يعد خياراً مقبولاً لدى المجتمع الدولي.

 

وأشار الميرغني إلى أن أخطر ما ورد في القرار هو الدعوة للتحرك داخل الأمم المتحدة للطعن في شرعية تمثيل سلطة بورتسودان للسودان في المحافل الدولية، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة عميقة في مشروعية السلطة القائمة وعجزها عن تقديم نفسها ممثلاً لإرادة الشعب السوداني أو معبراً عن تطلعاته في السلام والديمقراطية.

 

وأوضح الميرغني أن الشعب السوداني دفع ثمناً باهظاً للحرب والانقسامات والصراعات التي غذتها الحركة الإسلامية وواجهاتها السياسية والعسكرية، مؤكداً أن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد يتمثل في وقف الحرب فوراً، وتدشين عملية سياسية سودانية شاملة تؤسس لدولة المواطنة والعدالة والمساواة، بعيداً عن احتكار السلطة والإقصاء والاستبداد.

 

وجدد الميرغني دعم تحالف السودان التأسيسي لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، مشدداً على أن المستقبل يجب أن يُبنى على توافق وطني واسع يقود إلى انتقال مدني ديمقراطي حقيقي، يشارك فيه جميع السودانيين عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما التي ارتبطت بإشعال الحرب وتقويض التحول الديمقراطي.

 

وختم تصريحه بالقول: «لقد بدأ العالم يدرك حقيقة المأساة السودانية بعيداً عن الدعاية والتضليل. وما يحتاج إليه السودان اليوم ليس المزيد من البنادق والخنادق، بل الإرادة السياسية والشجاعة الوطنية لفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والعدالة والديمقراطية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى