اقتصاد

الصين تسجل رقماً قياسياً في حركة السفر المحلية خلال عيد الربيع 2026

سمانيوز /متابعات /د ب أ

 

شهدت الصين حركة سفر غير مسبوقة خلال موسم مهرجان الربيع لهذا العام، حيث سجل المسافرون الصينيون رقماً قياسياً في عدد الرحلات المحلية، ما يعكس تعافياً قوياً للنشاط الاقتصادي والاجتماعي في البلاد بعد فترة التحديات العالمية.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة النقل الصينية تسجيل أكثر من 9.4 مليارات رحلة ركاب بين مختلف المناطق داخل البلاد خلال فترة السفر التي استمرت 40 يوماً، والتي اختتمت يوم الجمعة الماضي. ويُعد هذا الموسم من أكبر حركات السفر السنوية في العالم، حيث يرتبط تقليدياً بالاحتفال بعيد الربيع وهو مناسبة مهمة للتجمع العائلي في الصين.

تفاصيل حركة النقل خلال الموسم

تشكلت غالبية الرحلات من التنقلات البرية التي بلغت حوالي 8.74 مليارات رحلة، ما يؤكد أن وسائل النقل البري تظل الأكثر استخداماً وانتشاراً في البلاد. في المقابل، سجلت السكك الحديدية نحو 538 مليون رحلة، وهو رقم كبير يعكس تطور البنية التحتية للقطارات فائقة السرعة في الصين، والتي توفر وسيلة مريحة وفعالة للتنقل بين المدن.

أما النقل الجوي، فشهد نقل 94.39 مليون راكب خلال الموسم، ما يبرز استمرار تعافي قطاع الطيران في البلاد وزيادة ثقة المسافرين بالرحلات الجوية. كما سجّلت الممرات المائية 35.95 مليون رحلة، ما يوضح دور النقل البحري والنهري في الحركة الداخلية، وخصوصاً في المناطق التي تعتمد على هذه الوسائل.

دلالات اقتصادية واجتماعية

يشكل موسم السفر هذا مؤشراً واضحاً إلى النشاط الاقتصادي المتزايد في الصين، حيث يعكس ارتفاع أعداد المسافرين ثقة الأسر بقدرتها على الإنفاق والسفر، وهو أمر حيوي في ظل جهود الحكومة لتعزيز الاستهلاك المحلي وتقليل الاعتماد على الصادرات والاستثمار كدعائم رئيسة للنمو الاقتصادي.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت عن خطط واتخذت إجراءات لتعزيز إنفاق الأسر وثقتها، في ظل تزايد الغموض الاقتصادي العالمي والمخاطر التي تواجه الاقتصاد الصيني. ويساعد هذا الانتعاش في حركة السفر على دعم قطاعات عدة، من بينها السياحة، الضيافة، النقل، والتجزئة، ما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي.

الاحتفال بعيد الربيع وأهميته

يعد عيد الربيع، الذي بدأ هذا العام في 17 فبراير، من أهم المناسبات التقليدية في الصين، حيث يسافر ملايين الصينيين للالتقاء بأسرهم وقضاء الوقت معهم، ما يجعل فترة السفر ذروة في حركة التنقل. وقد ساهم رفع القيود المتعلقة بجائحة كورونا خلال السنوات الماضية في زيادة الحركة هذا العام مقارنة بالفترات السابقة، ما يعكس عودة الحياة الطبيعية بوتيرة أسرع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى