إلى فاعلي الخير… مسجد السّنة التاريخي بمسيمير الحواشب يحتاج إلى صيانة وترميم وتشييد دور ثان للنساء.

سمانيوز -لحج- محمد مرشد عقابي:
بعث سكان عاصمة مديرية المسيمير الحواشب بمحافظة لحج نداء مناشدة وجهوه إلى جميع فاعلي الخير طالبوا فيه بسرعة التدخل لإنقاذ المعلم التاريخي العريق وأقدم دور عبادة بالمديرية وهو “مسجد السّنة التاريخي ” الذي أصبح مهدد بالإنهيار جراء تقادم السنين عليه.
وقال الأهالي في المناشدة : “يعد مسجد السّنة من أهم الصروح والمعالم الدينية والتاريخية البارزة في بلاد الحواشب وهو يعتبر إرث وموروث خلفه الأجداد القدماء منذ عهد السلطنة وما قبلها، ومن بعد هذه الحقبة الزمنية الغابرة ظل مزار يرتاده الجميع لأداء مناسك وشعائر العبادة وسمي في فترة من الفترات بمسجد “عبد الوهاب العبادي” نسبة الى إمامه وخطيبه والقائم عليه قبل ان تستقر تسميته مؤخراً بمسجد أهل السّنة”.
واضافوا : “نتيجة عوامل التعرية فقد أصبح سقف المسجد متهالك ومهدد بالإنهيار وخوفاً من إندثاره بذل بعض أبناء المديرية الخيرين جهوداً لتجميع بعض التبرعات لإنقاذ المسجد، حيث قدمت العديد من المناشدات والإستغاثات إلى الجهات التي تحب فعل الخير وبعض الجمعيات الخيرية ولكن للأسف لم تبادر أي جهة لصيانة وترميم المسجد وإزالة سقفه المتهالك والذي ينذر بإحداث كارثة إذا ما سمح الله، إذ يتسابق الكثير من فاعلي الخير لبناء مساجد صغيرة في كل مناطق وقرى ذات كثافة سكانية ضئيلة وتناسوا هذا المسجد العريق الذي يرتاده عدد كبير من عباد الله لأداء الفروض والواجبات الدينية، علماً بأن المساجد التي توجد في عاصمة المديرية قد بلغ عدد تسعة وهي تتوزع في احياء وحارات بعضها لايتوفر العدد السكاني الكبير”.
واوضحوا : “لقد تسببت موجة السقيع والبرد الشديد وحالات الإنخفاض الجوي التي شهدتها البلاد مؤخراً في حدوث فجوات في سقف المسجد تساقطت من خلالها المياه إلى الداخل وتسببت في إزعاج وايذاء المصلين والتأثير على أرضية المسجد الداخلية ومقامات الصلاة بصورة لم يعد أحد باستطاعته تحملها، علاوة على ذلك فإن مساحة المسجد لاتتسع لإحتواء جميع المصلين الذين يحضرون لسماع خطبتي صلاة الجمعة مما يجعل الكثير منهم يلجأ لتأدية الصلاة خارج حدود وأسوار الجامع، ونتيجة لهذه الأوضاع المزرية التي يمر بها هذا المسجد العريق والذي يعد جزء من حياة الحواشب تقدمنا بمبادرة خيرية واقتراح لأهل الخير لكي يسمعوا نداءنا ويسارعوا لإعادة بناء وتأهيل هذا الصرح والمعلم الديني والإسلامي البارز، حيث تقدم عدد من شباب المنطقة ومشايخها وفي مقدمتها الشيخ أحمد الزبيري والشيخ محمد والشيخ أمين فضل علي هادي بمبادرة لتجميع مبالغ من محبي الخير والمبادرين لإنقاذ هوية الجامع والذين من بينهم نساء وأطفال ورجال ومن أسر وأقارب الشهداء، وتم البدء بالعمل لصيانة السقف وتغييره وإستبدال مكوناته”.
واطلقت المناشدة نداء للنساء جاء فيه : “عزيزاتي نساء الحواشب المسلمات والمؤمنات والعفيفات يجب أن تضعن بصمتكن في هذا البساط الخيري العظيم، ونبلغ كل واحدة منكن بأن تتفاعل وتشارك في هذا العمل الخيري بما استطاعت كحسنة جارية لها ولأهل بيتها وللموتى الذين هم في إمس الحاجة لمثل هذا الأعمال وكلاً بحسب قدرتها وامكانيتها فنحن نتعامل مع الله سبحانه وتعالى وخير تجارة مربحة هي التجارة مع الله تعالى بما أمكن، ونشير إلى أن المسجد قديم البناء وقد تم انشاؤه بتأريخ 1381/1/15 هجرية وانجز بنفقة من قبل السلطان فيصل سرور لذا يتوجب علينا الحفاظ عليه كمعلم أثري وحضاري وموروث أصيل، كما نوجه نداء إلى جميع الأيادي البيضاء التي تهوى فعل الخير بان يسارعوا إلى دعم بناء وتوسعة هذا الصرح الإسلامي الكبير حتى يتمكن من أستقبال أكبر عدد ممكن من المصلين وقاصديه لأداء العبادات والنسك الدينية، كما نرجوا أن يسارع كل فاعل خير أيضاً للمساعدة في بناء وتشييد دور ثاني في نفس هذا الجامع يخص النساء حتى تتمكن سيدات المديرية من أداء فروضهن وواجباتهن الدينية وتلقي دروس العلم النافع والمواعظ وسماع حلقات الذكر من داخل جنبات هذه المنارة الإسلامية والتنويرية.
