مدير ثقافية انتقالي لحج لـ (سمانيوز): الاحتلال اليمني أمعن في تسميم ثقافة الأجيال الجنوبية.

سمانيوز/حوار/خلدون البرحي
تُعد الإدارة الثقافية بالهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج من أهم الإدارات التي يرتكز مهامها في تعزيز الثقافة الجنوبية عند الأجيال الناشئة والمكونات الثقافية المختلفة في المحافظة بغية تصحيح الكثير من المغالطات التي تعمد النظام اليمني طمسها في مرحلة احتلاله للجنوب في صيف عام 1994م. وانطلاقاً من الأدوار التي تضطلع بها الإدارة الثقافية سمانيوز التقت مدير الإدارة في المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة لحج الأستاذ عبده سعيد كرد.
•الأستاذ عبده كرد من أين ينطلق دور الإدارة الثقافية بالمجلس ؟
ينطلق دور الإدارة من أهمية استعادة الهوية الثقافية الجنوبية التي تعرضت لمحاولات اجتثاث وطمس لمعالمها الراقية والمتميزة بتميز واختلاف كل شيء في الجنوب عن الشمال، ونتيجة لذلك المخطط الخبيث الذي جاهد نظام الجمهورية العربية اليمنية على تنفيذه من خلال تحريف كل مايمت للجنوب بصلة في الجوانب الثقافية والسياسية والاجتماعية، وطرح مناهج دراسية لا تعترف إلا بسياسة المحتل في محاولة تفرّده بالسلطة والثروة الجنوبية، وتسميم عقول الأجيال بمعارف ومعلومات تاريخية مظللة تهدف إلى فصلهم عن هويتهم الأم وإفراغهم من واقعهم الجنوبي، دون أي احترام أو تقدير للدولة الجنوبية التي دخلت في شراكة ندية ومتكافئة فيما يسمى الوحدة التآمرية عام 1990م، والانقلاب عليها في صيف عام 1994م، كان لزاماً أن تكون هناك كتلة ثقافية تستعيد الهوية الجنوبية وتصحيح كل المغالطات التي سممت بها عقول الأجيال، وقد انبثقت الإدارة الثقافية من قوام المجلس الانتقالي الجنوبي لتطلع بهذا الشأن وتستعيد مسار قطار الثقافة الجنوبية التي حاولت سلطات صنعاء على حرفها في 30 عام من الاستفراد والإلغاء والتجريف بكل ما يتعلق بالجنوب .
•ماهي المهام التي اطلعت بها الإدارة الثقافية في انتقالي لحج خلال الفترة الماضية ؟
اطلعت الإدارة بالكثير من الأدوار والمهام التي من شأنها تعزيز دور الثقافة الجنوبية، والتعريف بمضامينها ماضياً، وما تعرضت له في فترة الهيمنة اليمنية على الجنوب العربي خلال مابعد الاحتلال، واضرار تلك الهيمنة على مختلف المعالم والاتجاهات الجنوبية التي انتهت بتشويه ثقافة الجنوبيين، وإحلال ثقافة العربية اليمنية بديلا عنها، وتحويل ثقافة الجنوبيين من ثقافة مستقلة ذات خصوصية متفردة إلى ثقافة تابعة وملحقة . وانطلقت تلك الأدوار من استهداف طلاب وطالبات المدارس بأنشطة نوعية في مديريات المحافظة، وتعزيز العمل الثقافي في مختلف الأطر والمكونات الجنوبية المهتمة بالشأن الثقافي، وتعزيز ترسيخ العمل الثقافي الجنوبي الخالص بالتركيز على النتاجات الجنوبية ماضياً وحاضراً، والابتعاد عن كل ما يتعلق باليمننة بصلة .
•رغم تركيز أنشطتكم على المدارس إلا أن هناك مايعثّر الجهود الثقافية بوجود مناهج مرتبطة بالعربية اليمنية كيف تتعاملون معها ؟
لاشك إن استمرار بقاء المناهج التعليمية المتعلقة بنظام العربية اليمنية في المدارس الجنوبية له تأثير على جهود تعزيز الهوية الثقافية الجنوبية، لكن في ظل الظروف الراهنة نحاول أن نتعاطى معها وفق الظروف التي تقتضيها المرحلة الراهنة وتشعباتها وتداخلاتها السياسية التي لا مجال هنا للخوض فيها مع ذلك فإن تعزيز الهوية الجنوبية من بعد دحر مليشيات الحوثي الإرهابية من محافظات الجنوب نتج وعي عميق لدى الجنوبيين بقضيتهم وانفتحت مداركهم على الكثير من المغالطات التي كانت تحشاء بها عقول الأجيال، وقد أصبحت اليوم منبوذة ويدرك الجميع أنها محظ إفتراءات لا يمكن أن تنطلي على أحد، ومع ذلك جهودنا الثقافية مستمرة في رفع الوعي المجتمعي على مختلف المستويات حتى تحقيق خطوات استعادة دولة الجنوب التي يقودها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، عندها سيتم التخلص من كل مايمت للعربية اليمنية بصلة في جنوبنا الحبيب وفي مقدمتها المناهج التعلمية في مختلف المراحل الدراسية .
•هل لديكم خطط ثقافية مستقبلية لتعزيز الجوانب الثقافية في المحافظة ؟
نحن نعمل في إطار مؤسسة وطنية لها لوائح ونظم نسير عليها وفق رؤية واضحة وأهداف محددة تهتم بالوضع الراهن وتؤسس للمستقبل، والإدارة الثقافية واحدة من إدارات الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج تمضي أدوارها من خطط مستقبلية تتركز في توجه محدد وتعني بشرائح مجتمعية معينة لا تتداخل مهامها مع إدارات أخرى، وقد أعدت الإدارة الثقافية خطتها للعام الجاري مسبقاً وبشكل مزمن انطلقت أولى أنشطتها بإقامة مسابقة ثقافية وعلمية لطلاب مدارس مديريتي الحوطة وتبن بالتنسيق مع إدارتي مكتب التربية والتعليم في المديريتين تحت شعار (الإهتمام بالثقافة والتعليم كركيزتين أساسيتين لبناء وتنمية الوعي والثقافة لدى أبناء الجنوب) وهناك العديد من الأنشطة الثقافية التي تضمنتها خطة الإدارة الثقافية وسيعلن عنها في حينها .
•كيف تقيمون علاقاتكم مع باقي المكونات الثقافية في المحافظة ؟
هناك الكثير من المكونات الثقافية الجنوبية المنتشرة على مستوى المحافظة بمختلف المسميات التي تنطلق من دورها الثقافي، وترتبط الإدارة الثقافية بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج بعلاقات وطيدة معها جميعا . وتجري الإدارة الثقافية تنسيقات واسعة مع تلك المكونات التي تنطلق مهامها من الإنتماء للجنوب في تبادل الخبرات والاشتراك والمشاركة في الفعاليات والأنشطة التي تؤسس للهوية الثقافية الجنوبية، ومن تلك المكونات اتحاد فناني الجنوب في المحافظة، ومنتدى الحسيني الثقافي والاجتماعي، واتحاد أدباء الجنوب وغيرها من المكونات، بالإضافة إلى إن الإدارة تطلع بعلاقات وطيدة بمكونات جنوبية في المحافظات المجاورة تنطلق مهامها من خدمة الثقافة الجنوبية.
