الجنوب العربيتقارير

حقوق أبناء الجنوب في الابتعاث الخارجي للدراسة تُمنح عبثاً لعائلات الفاسدين

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

طفح الكيل وبلغ السيل الزُبى، وأصبح الشعب ضحية فاسدين عابثين بالمال العام وناهبين للثروات وباسطين النفوذ عليها،هكذا بدأت قصة وحكاية الفساد التي كشفت مسؤولين حكوميين متورطين بصفقات فساد كبيرة، استخدموا كرسي الحكم لخدمة أقاربهم. 

ألا يكفي الأوضاع التي تعيشها البلاد؟ ألا يكفي العبث والظلم والجهل والفقر الذي يعيشه المواطن! ألا يكفي مايفعله الفاسدون والعبث الممنهج على أبناء الجنوب،بل يسرقون المنح الدراسية الخاصة بأبناء الجنوب واعطائها لأبنائهم وأقاربهم  بينما أبناء الجنوب يستخدمون معهم أساليب التضييق والتحطيم.

لقد زادت أفعال هؤلاء الذين يتقلّدون كراسي السلطة في الحكومة سوءً وفساداً ضد الشعب الجنوبي بل لدرجة وصولهم إلى سرقة منح دراسية تأتي بمجهود وعندما ينتظر هذا الشاب الجنوبي أن يتحصّل على منحة يأتي المسؤول على المنح الدراسية إلى الخارج إيقاف هذا الشاب أو الشابة وتقديمها بكل سهولة لأبنائهم وأقاربهم. 

أليس هذا هو ظلم وإجحاف بحق شباب الجنوب أن يؤخذ حقهم أمام أعينهم لأشخاص لا يستحقونها أبداً فقط لأنهم أبناء السلطة. 

كل تلك الأفعال أثارت ضجة كبيرة في الجنوب وأصبح حديث الساعة بسبب الفساد الخانق.

• فضائح الوصابي : 

بعد الفضائح التي ارتكبها وزير التعليم العالي خالد الوصابي والعبث في توزيع المنح الدراسية لأبنائه والأقرباء وحرمان أبناء الجنوب المستحقين للمنح الدراسية إلى الخارج، أثارت فضائحه حالة من الاستياء لدى الرأي العام الذي طالب بإقالة الوصابي وأحالته للتحقيق. 

إذ أن هناك تقارير وآراء تشير إلى نسبة الفضائح التي ارتكبها وزير التعليم العالي خالد الوصابي وإليكم ما أشارت إليه بعض الشخصيات الإعلامية والثقافية والاجتماعية والسياسية حول فساد الوصابي وحرمان المستحقين من أبناء الجنوب :

• «الإصلاح متورّط بسرقة المنح الدراسية » : 

انتقد الصحفي والمحلل السياسي الجنوبي ياسر اليافعي فساد الإخوان الذين لم يكتفوا بالسرقة باسم الدين بل سرقوا المناصب لتُضاف إليهم سرقة المنح الدراسية.

 وقال اليافعي في تغريدة له على تويتر : حزب الإصلاح الذي قال إنه ناصر ثورة الشباب في العام 2011 بهدف محاربة الفساد، وهو متورّط بسرقة نسبة كبيرة من المنح الدراسية المخصّصة للفقراء، مثل ما سرق قبل ذلك المناصب الرفيعة والوظائف. 

وأضاف : الإخوان يستغلون الدين وفقر الناس لمصالح شخصية حزبية تتعلق بقيادتهم ومصالح التنظيم الدولي فقط.

• «واقع اللصوصية» : 

وقال الصحافي إياد غانم،عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي :حقيقة ماتمّ تداوله مؤخراً من فساد وتلاعب بالمنح الدراسية وتمكينها أبناء المسؤولين والدبلوماسيين والإعلاميين والنشطاء والقيادات الشمالية هي عملية لم تكن بجديدة أو مستغربة لأننا نعيش هذا الواقع اللصوصي المفروض منذ أكثر من 28 عاماً بفرض عصابة 7/ 7/ واقعاً مريراً في الجنوب،وشرّعت لنفسها التملّك والتفرُّد باتخاذ ما تراه، وما تم كشفه في أروقة أحد وزارات حكومة معين وهي وزارة التعليم العالي ماهو إلا نجمة في سماء مظلمة وهذا عنوان فساد.

وأضاف : ولصوصية حزب الإصلاح الذي بات تتصرّف قيادته من موقع مسؤولياتهم بعقلية العصابة التي ترى بأن الوطن يتمثّل بقومها فقط ، وما منح مدير قناة المهرية الإخوانية عارف الصرمي ثلاث منح والمفسبك شهاب علي نعمان منحتين حتى وصل الأمر لتمكين تلك المنح لأبناء قيادات حوثية ومشائخ وقيادات في الحكومة للدراسة على حساب الدولة وإقفال الأبواب على المستحقين من الفقراء والمُعدمين لتلك المنح إلا دليل على أننا نعيش نفس الواقع الممنهج على شعب الجنوب عقب الاجتياح عام 94م وأنه لم يتغير شيء رغم التحوّلات والتغييرات التي فرضتها مرحلة ما بعد حرب المليشيات الحوثية عام 2015م ،ووفقاً لنتائج اتفاق الرياض ومشاوراته فإننا نحتاج إلى ثورة حقيقية لتطهير كافة المؤسسات لجميع الوزارات والبعثات الدبلوماسية لاجتثاث الفساد. 

وواصل : فساد عصابة سلطة الشيخ والقبيلة والأحزاب من جذورها الممتدّة جذورها منذ ما بعد حرب صيف 94م فهؤلاء يجب أن يكون مكانهم الزنازين والسجون وليس إعادة إنتاجهم من جديد ويتم التحقيق مع الفاسد الذي تمّ ترقيته إلى وزير الوصابي وإقالته فوراً ، ورد الاعتبار لأبنائنا واخواننا الطلاب المتفوّقين المستحقين لتلك المنح الذين تم حرمانهم من المنح خلال الأعوام منذ العام 2016م وحتى العام الجاري وترتيب أوضاعهم ودعمهم لمواصلة تعليمهم إذا كان وصل الأمر بالأوائل من المستحقّين بعد أن أُقفلت الأبواب في وجوههم أن يذهبوا للدراسة على حساب اسرهم في كليات داخلية وهذه كارثة بحقّ الوطن وطعن في المكتسبات التي تحقّقت على أرض الجنوب من قبل اولئك الذين لا يستحقون العيش والاستقامة حتى دقيقة على أرضنا الجنوبية الطاهرة.

• «نقطة في بحر من الفساد» : 

وقالت الأستاذة حنان فارع،ناشطة مجتمعية ونائب رئيس لجنة التربية والتعليم بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي :

إن تسريب كشوفات المبعوثين للدراسة في الخارج من أبناء مسؤولي الدولة والأحزاب  الباحثين عن مصالحهم الضيّقة متناسين أنهم قادة دولة وشعب إضافة الى بعض النُخب الإعلامية من هواة التنظير على عامة الناس، هي نقطة في بحر من الفساد الغارقين فيه منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وخلال تلك السنوات كُنّا ومازلنا نعاني من التهميش والإقصاء حتى في أبسط حقوقنا ومقومات الحياة الكريمة التي نستحقها بفضل عملنا واجتهادنا وما نحمل من أخلاق وقيم ومبادئ،لقد وصل الأمر إلى سلب حقوق أبنائنا المتفوقين حملة مشاعل العلم وانتزاع هذا الحق منهم ومنحه إلى مادونهم في العلم والمثابرة والاجتهاد وكل مؤهلات الآخر أنه ابن مسؤول أو حزبي فاسد يريد رفع أبناءنا فوق أكتافنا وعلى حساب طموح طلابنا المتفوّقين الحالمين بالوصول إلى مراتب علمية عالية تؤهلهم لخدمة أنفسهم وأهلهم وبلادهم.

نحن سلّمنا وطننا الكبير إلى قوى الفساد يعبثون فيه كيفما يشاؤون دون رقيب أو حسيب، ولم يكتفوا طوال السنوات الماضية من نهب ثرواتنا وتهميش وإقصاء الكفاءات وذوي المؤهلات بل امتدت أيديهم إلى مستقبل أولادنا،واليوم يقف فسادهم وعبثهم بمفاصل الدولة حائط سدٍّ في طريق كل متفوّق من أبسط حقوقه الحصول على منحة دراسية، يتأمّل منها العودة إلى وطنه لتقديم ثمرة النجاح وخدمة أبناء وطنه.

وأشارت : حكاية البعثات الخارجية والفساد الذي ينخر في أروقة الوزارات الحكومية هي حكاية واحدة من ضمن حكايات عديدة عن الفساد والمحسوبية لن تنتهي إلا باقتلاع جذور الفساد المتشبّثة بأرض الجنوب، فكل نبتة خبيثة لن نجني منها إلا ما هو خبيث، وللعلم لو بحثنا عن مصدر الأموال التي تصرف للمنح الخارجية سنجدها من خير أرضنا.

وواصلت : وهنا نسأل كل إنسان مازال يحمل ضميراً حيّاً ،ياترى كم عدد الطلاب الذين تركوا المقاعد الدراسية داخل الجامعات بسبب الظروف المادية الصعبة رغم تميّزهم وطموحهم في استكمال تعليمهم لم يجدوا الدعم والمساندة؛ لأن أموالنا تذهب إلى أبناء الفاسدين.

إننا من خلال هذا المنبّر الإعلامي نطالب بالملاحقة القانونية لجميع قضايا الفساد في الوزارات والمرافق الحكومية ورفع الحصانة عن الجميع ،فالقانون فوق الجميع ولا حصانة لأي فاسد، ولا تتوقعوا أي إصلاحات جذرية من أفراد أكلوا من الفساد وشربوا. كما نناشد نقابة المحامين الجنوبيين  إن وجدت برفع جميع قضايا الفساد إلى المحاكم للبثّ فيها مع إيجاد مناصرة شعبية لهذه الخطوة الجرئية ولنبدأ من فضيحة الفساد المستشري بالمِنح الدراسية ومحاسبة كل المسؤولين عنه، ولن يتمّ ذلك إلا إذا كنا جادّين وصادقين في عملنا.

فيما يقول الإعلامي والكاتب نصر عبدالله المناع اليافعي مشيراً : لعلّ الكثير من الناس يعلمون بأن الوصابي قام في اختلاس الملايين عبر أنشطة وهمية غير علمية خارجة عن عمله الإداري في وزارة التعليم العالي ، وقد قام في تمكين عدد كبير من أعضاء حزب الإصلاح الأحمري في مفاصل الدولة وقد قام بتمكينهم من مفاصل وزارة التعليم والبحث العلمي وإعطاء أولوية في تثبيت عناصر إخوانية في الجامعات والكليات والمعاهد واعتمد لهم شهادات مزوّرة على حساب الآخرين وكما اطّلعنا عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أن وزير الإعلام قال : على كل مسؤول ورد اسمه في فضيحة كشف المنح أن يعتذر للشعب ويتنازل عنها ،كذلك مسؤول إدارة البعثات المُقال يؤكد استعداده للمثول للتحقيق وهذا الأمر لن يجدي نفعاً إذا لم يتم محاسبة كل الفاسدين وإقالتهم.

وفي الأخير نطلب من الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي وجميع أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي والأخ أحمد سعيد بن بريك رئيس الجمعية الوطنية في الانتقالي الجنوبي وجميع القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية أن تلفت الانتباه إلى شعب الجنوب المظلوم وأن تعمل حلولاً حقيقية على أرض الواقع لإنقاذ أبناء الجنوب الشرفاء وعنايتهم ، وإعطاء كل طلاب الجنوب المتفوّقين حقوقهم المشروعة ودعمهم وإعانتهم من عبث العابثين والفاسدين الذين ينهبون الكحل من العين.

هكذا استمرت وتيرة المطالبة بإقالة وزير التعليم العالي خالد الوصابي الذي أشعل ناراً بين أوساط الشعب الجنوبي وهذا الحقّ، من قبل الجنوبيون حيث أكدوا عبر منشوراتهم أنهم لن يسكتوا عن حقّهم بل سيطالبون بإقالته حتى إعادة ما تمّ سرقته، مشيرين بأن توجيهات رشاد العليمي رئيس المجلس القيادة الرئاسي ،بخصوص إلغاء قرار الوصابي،ضعيفة وليست حلّاً لإنهاء الفساد والفضائح التي اُرتكبت بحق شعب الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى