نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.. وداعاً للهيمنة والتبعية..!

سمانيوز-شقائق / تقرير/ منى هيثم
تأسيس الكيان النقابي للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عمل فذ وضع الحجر الأساس لمشروع بناء النقابات العمالية وانتعاش الدور المطلبي الحقوقي والسياسي للنقابات العمالية وإنقاذ تاريخ الصحافة والإعلام الجنوبي من منزلق النقابة المتصدعة المتفانية في خدمة أطراف الصراع نقابة الصحفيين اليمنيين ثالث أسوأ صحافة في العالم ، وعليه جاء قرار تأسيس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عبر مؤتمر الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في ظل تلك الظروف الداعية إلى وجود وعاء نقابي شرعي يحفظ للصحفيين والإعلاميين حقوقهم في حرية التعبير ويعزز الدور المحوري للإعلام في بناء بنية المجتمع المعرفية وتقديم المعرفة والمعلومات الصحيحة للجمهور التي تستقيم عليها عملية بناء الرأي العام السليم بحياد وديمقراطية تخلق لدى أفراد المجتمع إدراكا مناعياً ضد التزييف للحقائق والتمويه للرأي من قبل وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية المنضوية في تلك النقابة المنقسمة والمتصدرة مشهد المعلومة وتوجيهها لخدمة أحزابها الانتهازية بدلاً عن توجيه وسائل الإعلام الرسمية في خدمة مشاريع البحث العلمي وقياس رأي الجمهور في السلام المنشود.
الدور النقابي :
إن الدور الذي ينبغي ان تضطلع به نقابة الصحفيين اليمنيين يجب أن يكون منفتحاً على جميع القضايا ويرتقي إلى مستوى المسؤولية الاجتماعية والوعي السياسي بطبيعة المدخلات والتفاعلات على الواقع وعلاقتها بالقضايا القائمة التي هي في الأصل امتداد عن مساوئ نظام الدولة الضعيفة وثقافة الفيد المتجذرة في مؤسساتها، وليس الانغماس في التنافس فيما بينها على نشر رسائل هدفها تحسين غايات طرف من أطراف الصراع اليمني في الحرب وتقديم منظوراته في الحل الذي يرتضيه وهو بالفعل ما تكرّسه في الوقت الراهن وسائل الصحافة والإعلام اليمني.
حيث أن قرار القيادة السياسية الجنوبية في استقلال العمل النقابي للصحافة والإعلام الجنوبي قد حمل بُعداً يذهب إلى استكمال بناء النقابات والاتحادات العمالية الجنوبية بخطى متوازنة مع إرادة الجنوبيين في بناء مؤسسات الدولة المدنية الجنوبية.
عراقة الصحافة والإعلام الجنوبي :
الحديث عن عراقة الصحافة والإعلام في جنوب شبه الجزيرة العربية لا يوفيه مقال في صفحة أو عدة صفحات، فمنذ بزوغ فجر الصحافة والمطبوعات الورقية في الوطن العربي في القرن التاسع عشر والقرن العشرين كان الجنوب قد سجل له مكانة ريادية مبكرة وقد عرفت عدن الطباعة في عام 1853م، وفي عام 1900 صدرت أول صحيفة في عدن تحت مسمى (جريدة عدن الأسبوعية) وفي
أربعينيات القرن العشرين، أصبح عدد المطبوعات الورقية في عدن ٧٨ صحيفة، وقد تم تنظيم العمل الصحفي في الجنوب بصدور القانون رقم (27) في 3 يوليو 1939م، ثم صدور قانون الصحافة في ما كان يسمى الدولة القعيطية الحضرمية وعمل بهذين القانونين حتى إعلان الاستقلال في ال30 من نوفمبر عام 1967.
أهمية الصحافة :
وتظهر أهمية دور الصحافة والإعلام في ترسيخ كيان النقابات العمالية من خلال المؤتمر العمالي الأول المنعقد في عام ١٩٧٥م في عدن، حيث أُصدرت فور انتهاء أعمال المؤتمر جريدة العمال لسان حال نقابات العمال وإيصال دورها النضالي الحقوقي المطلب والسياسي لكل أرجاء الجزيرة والوطن والعالم.
لقد كانت بلاد الجنوب وخاصة عدن الرئة التي تتنفس بها الصحافة وقبلة المثقف والسياسي الجنوبي لاكتساب مقدمات العمل السياسي والوطني في بيئة مزدهرة بالنشاط الصحفي والإعلامي المتمرّس، وتجدر الإشارة هنا أنه في قلب هذا الزخم الصحفي تلألأت أقلام نسائية صحفية سطّرت حروف النار الثوري في الصحف العدنية واندمجت مشاعلا في صفوف النضال التحرري هن نساء الصحافة في عدن ما قبل الاستقلال الوطني وإعلاميات الدولة الوطنية ساهمت في ترسيخ قيم وأهداف ثورة ال14 من أكتوبر وحروفا صخرية تكسرت أمام حرفها هجمات التخلف والغلو في العادات والتقاليد البالية في محاولة وقف ركب التطور العلمي والعملي للمرأة الجنوبية.
مسيرة النضال الحراكي :
وفي مسيرة النضال الحراكي السلمي توافدت أقلام نسوية إلى ساحات النضال اشغلت مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة المقروءة فعاليات الحراك الجنوبي السلمي، وكان الإعلام مجالها المتاح والسهل الممتنع الذي اعتركته للذود عن قضية شعب الجنوب وإيصال رسائل الجنوبيين التي حملت مطلب فك الارتباط عن الوحدة اليمنية بعدما حملت الوحدة للجنوبيين خيبة آمال بكل ما تحمله الكلمة من معاني .
استعدنا الوعاء النقابي الجنوبي آلية تنظيم عمل الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وتسخير الجهود والطاقات والموارد المتاحة من أجل استعادة الوجه الناصع للصحافة النزيهة وحفظ حقوق الصحفيين والإعلاميين في نطاق مهنة الصحافة والإعلام كاملة ، وعلى خطى التنمية نأينا بها من حافة الهوامش والفوضى لما للإعلام من دور رئيسي في التنمية الشاملة في أي مجتمع إذا ما تواجدت النقابة التي تنسق بيت توجهات الدولة التنموية ، وتوجه أجهزة الإعلام ووسائل الاتصال الجماهيري داخل المجتمع بما يتفق مع أهداف الحركة التنموية ومصلحة المجتمع العليا.
