الجنوب العربيتقارير

عقب انتقال بعثات الإغاثة الإنسانية إلى تعز شمالا، وانتفاء صفة النزوح عنها.. الأسر اليمنية النازحة، كارثة كبرى جاثمة على العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، إلى متى ؟!

شقائق / تقرير

منذ بدايته هل كان النزوح اليمني إلى العاصمة عدن وعدد من مدن الجنوب إنساني قسري أم سياسي اختياري؟ وهل تمتلك العاصمة عدن ومدن الجنوب الإمكانات والمقومات اللازمة وهل تنطبق عليها الشروط والمعايير الدولية لاستقبال واحتضان كل هذا العدد الهائل الذي تجاوز 3 ملايين نازح بحسب تقديرات إعلامية موزعين على عدد من محافظات الجنوب التي تعاني هي الأخرى أزمات اقتصادية خانقة.
هل يتقبل العقل والمنطق هذا الفعل أم تقف خلفه مغاز أخرى غير إنسانية، ولو نظرنا للوضع الجنوبي من زاوية إنسانية لوجدنا أن أغلب الأسر الجنوبية بحاجة إلى إغاثة إنسانية،
ولماذا لايزال النازحون اليمنيون جاثمين على العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب ، رغم انتقال بعثات الإغاثة الإنسانية إلى مدينة تعز اليمنية الآمنة بحسب تعليمات وإفادة ابن جلدتهم رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك الذي يقتات من خيرات الجنوب ويذبح أبناء الجنوب بدلا من رد الجميل لهم؟
وبحسب وسائل إعلام أشارت إلى أن استمرار بقاء النازحين اليمنيين في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب يحمل عدة أبعاد خطيرة منها :
إحداث تغيير في التركيبة السكانية على المدى البعيد للمدن الجنوبية فعقب تكاثرهم واندماجهم بالمجتمع الجنوبي ذي الكثافة السكانية القليل صاروا يحملون الجنسية الجنوبية ظاهرا فيما باطنه يمني خبيث يكن العداوة لأهل الجنوب.
ثانيا : ممارسة ضغوط اقتصادية على الجنوب تصب في صالح مليشيات الحوثي، حيث وجود كل هذا العدد يشكل العبئ الأكبر وضغطا على البنى التحتية المتهالكة ويضعف قدرات الدولة الجنوبية ويستنزف طاقتها.
ثالثا : انغماس العناصر الإجرامية والاستخباراتية باوساط الأسر النازحة التي بات بعضها مأوى لهم ما يساعد على إنجاح العمليات الإجرامية ضد الجنوب.
رابعا : العبث بالمخططات الرسمية للمدن الجنوبية وانتشار العشوائيات وبيوت الدعارة والخمور والمخدرات.
خامسا : انتشار ظاهرة خطف الأطفال والقتل والمتاجرة بالأعضاء البشرية.
سادسا : انتشار البطالة بأوساط النازحين وانعكاسها على شباب الجنوب.
سابعا : استيراد ثقافة يمنية مقززة إلى الجنوب وتحولها مع المدى إلى موروث وعادات وتقاليد محلية.
ثامنا : ارتفاع إيجارات السكن والتضييق على الأهالي الأصليين، وغيرها من السلبيات التي لاتعد ولا تحصى، وإذا ما أمعنا النظر فيما تقدم نكتشف أن النزوح اليمني إلى الجنوب لم يكن لدوافع إنسانية حيث أغلب محافظات اليمن باتت آمنة ولايوجد بها أي صراعات أو اشتباكات مسلحة، بالإضافة إلى استقرارها الاقتصادي، وانتقال أكثر من 80% من الاستيراد التجاري بكافة أشكاله عبر ميناء الحديدة اليمني إلى جانب انتقال عمل المنظمات الإنسانية بالكامل إلى المحافظات اليمنية.

استيلاء النازحين على أراض في العاصمة عدن :

تحدث شهود عيان عن قيام عدد كبير من النازحين اليمنيين الذين قدموا إلى العاصمة عدن في العام 2015م بالبسط والاستيلاء على الأراضي وبناء وتشييد مساكن عليها، كما قام عدد آخر بشراء أراض عشوائية وشيدوا عليها عقارات تجارية ومنازل تم تأجيرها لاحقا لجنوبيين. وقالت مصادر إن أولئك النازحين يرفضون العودة إلى بلادهم اليمن بحجة امتلاكهم منازل وعقارات في الجنوب وأنهم يرفضون التفريط فيها بعد أن أصبحت أملاكا خاصة بهم، إلى جانب اندماج أطفالهم بالمدارس الحكومية وشبابهم بسوق العمل وباتت أغلب بسطات الخضار والفواكه والملابس وبسطات القات والباعة المتجولين تابعة لنازحين أو لعمالة يمنية وافدة، وقال مختصون إن النزوح اليمني يتحول بطريقة متسارعة إلى استيطان واندماج شبه كلي بالمجتمع الجنوبي وإنه مع تقادم الوقت يصبح من المستحيل إزالته.

انعدام فرص العمل أمام شباب الجنوب :

تتعالى أصوات الجنوبيين المطالبة برحيل النازحين لما لذلك النزوح اليمني الشبه يومي إلى الجنوب مخاطر لاتعد ولاتحصى، إلى جانب العمالة الغير شرعية التي تتكدس في الشوارع والحوافي وعلى قارعة الطرقات ، وبات وجودها يشكل هاجسا وقلقا للأهالي ويعرض أغلب الأسر في المدن إلى جملة من المخاطر كالاختطاف والاغتصاب وغيره، إلى جانب تكدس الشباب من أبناء الجنوب وتفشي ظاهرة البطالة باوساطهم نتيجة هيمنة العمالة الوافدة على سوق العمل، وازدادت الضغوط ومشاكل الفقر بأغلب الأسر الجنوبية نظراً للانهيار الاقتصادي وفقدان العملة المحلية الريال اليمني لقيمته الشرائية، وتفشت ظاهرة انحراف الشباب الجنوبيين وتفاقمت المشاكل الأسرية.

كيف يمكن معالجة ظاهرة النزوح والحد منه؟

وبحسب تقارير صحفية جنوبية استخلصنا منها بعضا من المعالجات لظاهرة النزوح والحد منها، حيث برزت مؤخراً العديد من الدعوات لمعالجة ظاهرة النزوح الجاثمة على العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب عقب انتفاء صفة النزوح عنها عقب انتقال البعثات الإنسانية إلى محافظة تعز اليمنية وبعد أن باتت أكبر مصدر خطر يهدد الوطن والمجتمع والأسرة والفرد، ويتوجب تظافر الجهود الرسمية والمجتمعية لاجتثاتها والحد منها قبل أن يخرج وضعها عن السيطرة، وعلى السلطات المختصة في العاصمة عدن ومديرياتها العمل على :
إنشاء قاعدة بيانات بالنازحين وتعزيز نظم إدارة المعلومات التي تدعم جمع البيانات بالاعتماد على اللجان المجتمعية وبالتنسيق مع السلطات المحلية وأجهزتها الأمنية.

ضبط ورصد حركة النزوح إلى الجنوب، والرصد الميداني الدقيق وتكليف عقال الحارات واللجان المجتمعية جمع معلومات متكاملة عن كل النازحين في أحيائهم السكنية.
الترتيب لتجهيز مخيمات للنازحين وبالتنسيق مع المنظمات الدولية وتوفير كل الخدمات والاحتياجات لتلك المخيمات وتوفير الحماية لها وللنازحين فيها.

إيواء النازحين في مخيمات بعيدة عن التجمعات السكانية الكبيرة في المدينة.
التنسيق مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة ودول التحالف والحكومة اليمنية للقيام بواجبها تجاه النازحين وذلك بإنشاء وتجهيز المخيمات وتوفير المواد الغذائية والإيوائية والصحية والخدمات الضرورية ورعايتهم والإشراف عليها.

تشجيع عودة النازحين إلى ديارهم بالذات النازحين الذين انتفت لديهم أسباب النزوح.
حث المنظمات ذات العلاقة بتعزيز الدعم في المناطق التي يتم تحديدها كمناطق آمنة لعودة الأشخاص النازحين.
ويتم تعميم هذه التجربة على كل محافظات الجنوب الأخرى التي تعاني من ظاهرة النزوح والتي تزايدت مؤخراً بصورة مثيرة للتساؤلات والتي تخفي وراءها كثيرًا من الأسرار والأهداف الخفية التي تسعى قوى الاحتلال اليمني إلى استثمارها لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها إجهاض الهدف السامي الذي ينشد أبناء الجنوب تحقيقه والذين قدموا في سبيله عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمتمثل في استعادة دولتهم الجنوبية والتي صارت ملامحها تلوح في الأفق القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى