الماريغوانا الطبية تخفف أعراض التوحد لدى الأطفال
دراسة برازيلية تؤكد فعالية الكانابيديول المستخلص من القنب في تحسين السلوك والتواصل

سمانيوز/متابعات
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة ساو باولو بالبرازيل أن الماريغوانا الطبية، وتحديداً مركب الكانابيديول (CBD) المستخلص من نبات القنب، قد يسهم بشكل فعّال في تخفيف أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال والمراهقين، دون التسبب بآثار جانبية خطيرة.
وشملت الدراسة 276 طفلاً وشاباً تتراوح أعمارهم بين 5 و21 عاماً، جميعهم تم تشخيصهم بالتوحد. وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، تلقت إحداهما جرعات متزايدة من الكانابيديول السائل، بدءاً من 1 ملغ لكل كغ من الوزن إلى 10 ملغ، فيما تلقت الأخرى دواءً وهمياً.
وأظهرت النتائج تحسناً ملموساً لدى الأطفال الذين تلقوا الكانابيديول، حيث أصبحوا أكثر قدرة على التفاعل الاجتماعي وفهم الإشارات غير اللفظية، كما انخفضت لديهم السلوكيات العدوانية ونوبات الغضب، مع تحسن واضح في جودة النوم ومستوى القلق.
يُذكر أن الكانابيديول هو أحد المركبات غير النفسية في الماريغوانا، أي لا يسبب الشعور بالنشوة مثل مركب THC، ما يجعله خياراً واعداً من حيث الأمان والفعالية. ولم تسجل الدراسة أي آثار جانبية شديدة، ما يعزز إمكانية دمجه مع العلاجات التقليدية.
مع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تمثل دليلاً قاطعاً على أن الكانابيديول هو علاج نهائي للتوحد، داعين إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية لتأكيد النتائج وتحديد آثاره على المدى الطويل.
وقد عُرضت نتائج الدراسة خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي لعام 2025، حيث قالت الدكتورة لارا كابيليتي بينيتي برانكو، الباحثة الرئيسية: “الماريغوانا الطبية أظهرت مؤشرات واعدة، لكننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم مدى فاعليتها وسلامتها بشكل أفضل”.
