علوم

بعد تطايرها.. “ناسا” تطلق عملية تخزين عيّنات كويكب “بينو”

سمانيوز / واشنطن / علوم

من المقرر أن يبدأ مسبار “أوسايرس-ريكس” التابع لوكالة “ناسا”، الثلاثاء، عملية دقيقة لإعادة تخزين عيّنات من التربة (غبار وحصى) جمعها قبل أيام من سطح الكويكب “بينو” Bennu، لكن جزءاً منها تسرب إلى الفضاء بعدما فتح باب الحجرة المخصصة لتخزينها.
وانطلق مسبار “أوسايرس-ريكس” من الأرض قبل نحو 4 سنوات في مهمة لجمع غبار وحصى من الكويكب الكربوني الذي لم يخضع لتغيير جذري يغيّر تكوينه، ما يعني أنه يختزن مواد كيميائية وصخوراً من نشأة النظام الشمسي، ويأمل العلماء أن تساعد العيّنات في كشف نشأة هذا النظام.

“ضحايا النجاح”

واجهت المهمة عقبة، السبت، بعدما التقط المسبار كمية كبيرة جداً من العيّنات لدرجة أن باب الحجرة المخصصة لتخزينها لم يعد يغلق بإحكام، فبدأت الحبيبات تتطاير ببطء في الفضاء، ما أثار المخاوف من ضياع النجاح المسجَّل.
وقال رئيس المشروع دانتي لوريتا إن “أكثر ما يقلقني أن تتطاير الحبيبات، فنكون بذلك ضحايا نجاحنا”.
وجمع المسبار قرابة 400 غرام من العيّنات، أي أكثر من الحد الأدنى المنشود وهو 60 غراماً، وفق ما أوضحت “ناسا” سابقاً. وخُزنت العيّنات داخل حجرة في نهاية ذراع المسبار البالغ طولها 3 أمتار، وهي الذراع التي لامست “بينو” لثوانٍ الثلاثاء الماضي في ذروة المهمة.

ويحتاج العلماء إلى تخزين العيّنة في كبسولة موجودة وسط المسبار، في عملية ستستغرق أياماً لأنها تتطلب إشراف الفريق وتدخله. وبسبب التسرب، قُدّم موعد العملية إلى اليوم بعدما كان محدداً في الثاني من نوفمبر. 
بعد كل خطوة من التخزين، سيرسل “أوسايرس-ريكس” المعلومات والصور إلى الأرض حتى يتأكد العلماء من أن كل شيء يسير بشكل صحيح، مع الإشارة إلى أن وصول الإرسالات من المسبار إلى غرفة التحكم أو العكس يستغرق 18.5 دقيقة بسبب المسافة الكبيرة بينهما.

مهمة سنوات

ومن المقرر أن يعود المسبار إلى الأرض عام 2023 حاملاً عيّنات الغبار والحصى،
وستكون هذه أكبر عيّنة فضائية على الإطلاق منذ بعثات “أبوللو” إلى القمر.
“بينو” هو أحد كويكبات “أبولو”، أي مجموعة الكويكبات القريبة من الأرض، ويرجع اسمه إلى الحضارة المصرية القديمة. اختاره عام 2013 تلميذ في الصف الثالث في كارولاينا الشمالية يدعى مايكل بوزيو، بعدما شبّه المركبة الفضائية التي اكتشفت الكويكب بطائر العنقاء الأسطوري.
وكان بوزيو واحداً من بين أكثر من 8 آلاف طالب من عدة دول، شاركوا في برنامج “قُم بتسمية الكويكب” (Name That Asteroid)، التابع لجامعة أريزونا. 
ويحمل المسبار الفضائي المخصص للمهمة اسماً فرعونياً هو الآخر، حيث يشير “أوسايرس” OSIRIS إلى “إله البعث” عند الفراعنة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى