علوم

دراسة تجريبية: علاج للقمل قد يكون فعالاً في تقليل أعراض كورونا

سمانيوز / متابعات

قالت دراسة تجريبية صغيرة إن العلاج المبكر بدواء “الإيفرمكتين” يُمكن أن يقلل الأحمال الفيروسية ومدة الأعراض لدى المصابين بعدوى كورونا المستجد “الخفيفة”.
وأكدت الدراسة المنشورة في دورية “كلينيكال ميديسن” أن الدواء الجديد يساعد أيضاً في تقليل انتقال الفيروس ويساعد على تخطى الأعراض وتقليلها بنسبة لا تقل عن 50%.
يوجد الآن عدد من اللقاحات يتم استخدامها في عدة دول، لكن تحصين عدد كافٍ من الناس في جميع أنحاء العالم لوقف انتشار الفيروس سيتطلب عامين على الأقل. وفي الوقت نفسه، يظل إيجاد الأدوية التي يمكنها علاج العدوى أو الوقاية منها أولوية.

إشكالية الجرعة القصوى

في هذه الدراسة التجريبية التي أجريت على مرضى من العيادة ومنشآت جامعة نافارا، قام الفريق البحثي بتقييم ما إذا كانت الجرعة القصوى من الإيفيرمكتين الموصى بها في أوروبا يمكن أن تؤثر على انتقال الفيروس عند تناولها في غضون الأيام الأولى بعد ظهور الأعراض.
ودواء الإيفرمكتين هو علاج مضاد للطفيليات، مشتق شبه صناعي من مجموعة من الإنزيمات التي تنتجها بكتيريا تُسمى “ستريبتوميسيس أفيرميتيليس”، وهي موجودة في التربة.
ترتبط المادة الفعالة في الدواء بشكل انتقائي بقنوات “كلوريد الجلوتامات” التي توجد في الخلايا العصبية في الكائنات اللافقارية (لا توجد في الخلايا البشرية)، وهذا يؤدي إلى زيادة في نفاذية غشاء الخلايا لتلك الكائنات، ما يؤدي إلى موت الطفيليات المسببة للأمراض.
ويستخدم هذا الدواء في الأساس لعلاج داء الكلابية ومرض الأسطوانيات الشعرية وداء الجرب والقمل. ولا يُمكن استخدام الدواء في حالات الحمل، أو مع الأطفال وزنهم أقل من 15 كيلوغراماً.

فاعلية غير اعتيادية

وكان فريق علمي أسترالي قد أثبت أن ذلك الدواء فعال داخل المختبر في القضاء على فيروس كورونا المستجد (داخل أطباق بتري) لكن بتركيزات تتجاوز تلك الموصى بها للاستخدام البشري؛ إذ إن الجرعة الموصى بها للاستخدام البشري لا يجب أن تتجاوز 200 ميكروغرام لكل كيلوغرام وزن في الجسم.
ويمكن أن تتسبب الجرعات الزائدة في حدوث تسمم عرضي وطفح وتورم وضيق في التنفس وألم في الجسم والبطن وتشوش الرؤية والحكة.
وعلى الرغم من أن الدراسة الأسترالية لم تتم مراجعتها من قبل الأقران، فإن العديد من دول العالم، لا سيما في أمريكا اللاتينية، استخدمت ذلك الدواء على الرغم من عدم وجود أدلة موثوقة على فاعليته في علاج العدوى أو الوقاية منها.

أقل حملاً للفيروس

وفي الدراسة الجديدة، أعطى فريق البحث جرعة واحدة من الإيفيرمكتين أو من الدواء الوهمي لـ24 مريضاً يعانون من عدوى مؤكدة وأعراض خفيفة، في غضون 72 ساعة بعد ظهور الأعراض الأولى. تم أخذ مسحات الأنف وعينات الدم في لحظة التسجيل وبعد 1 و2 و3 أسابيع من العلاج.
بعد سبعة أيام من العلاج، لم يلاحظ أي فرق في النسبة المئوية للمرضى إيجابيي تفاعل البوليميراز المتسلسل (100% من المرضى كانوا إيجابيين في كلا المجموعتين).
ومع ذلك، كان متوسط ​​الحمل الفيروسي في المجموعة المعالجة بالإيفيرمكتين أقل (نحو 3 مرات أقل في 4 أيام، وحتى 18 مرة أقل في 7 أيام بعد العلاج).
وعلى الرغم من أن الاختلاف لم يكن ذا دلالة إحصائية. أظهر المرضى المعالجون أيضاً مدة أقل لبعض الأعراض (50% لفقدان الشم والذوق و30% للسعال).
وكان متوسط الأجسام المضادة في المجموعة التي عولجت بالإيفيرمكتين أقل منه في مجموعة الدواء الوهمي. وعزت الدراسة ذلك إلى انخفاض الحمل الفيروسي لدى هؤلاء المرضى.

انخفاض وإعاقة العدوى

ويعني انخفاض الحمل الفيروسي انخفاض أعداد الفيروسات التي تتواجد في أجسام المرضى. هذا يعني انخفاضاً في العدوى وانخفاضاً في قدرة المرضى على نقلها.
ولم يُسبب العلاج بذلك الدواء انخفاضاً في العوامل المرتبطة بالالتهاب. إلا أن المؤلفين يعتقدون أن ذلك الدواء يعمل على منع الفيروسات من دخول الخلايا، أو إعاقتها على أقل تقدير.
وتتماشى النتائج التي توصل إليها الباحثون مع نتائج الفحوصات التي أجريت مؤخراً في بنغلاديش والأرجنتين. وعلى الرغم من أن الدراسة صغيرة ومن السابق لأوانه استخلاص النتائج؛ فإن الاتجاهات التي لوحظت في الأحمال الفيروسية ومدة الأعراض ومستويات الأجسام المضادة تُشجع على إجراء المزيد من التجارب السريرية الأكبر على ذلك الدواء.
وينصح الخبراء بعدم استخدام الدواء أو تجربته إلا بعد ظهور النتائج كاملة. كما يشددون على عدم استخدام أي نوع من الأدوية إلا تحت إشراف طبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى