لماذا تنبشون الماضي الأليم.

كتب : ياسر السعيدي الكازمـي
بعد كل انتصار يتحقق في الجنوب إلا ويطلع علينا بعض القيادات الجنوبية في الشتات على القنوات الفضائية وعلى منصات التواصل الاجتماعي لتذهب بحلاوة الانتصارات وقرب استعادة الدولة الجنوبية، لا أدري ماهو الرابط بين تحقيق انتصارات جنوبية وبين ظهور هؤلاء القادة الذين يثبطون عزائم المقاتلين بترهاتهم التي عفى عليها الزمن وتناساها الجنوبيين، فلماذا النبش في ملفات البعض من هؤلاء القادة هم من أوقد جذوتها ووليس شاهدا عليها، اليس الأحرى بهؤلاء أن يقفوا مع نضال شعبهم وتوحيد صفوفه ضد اعداءه.
حمى الظهور لبعض رموز الجنوب في هذا التوقيت يدل دلالة أن هناك أيادي خفية تعمل على تفتيت النسيج الجنوبي وشرذمته، وإعلانه على السطح لتنفيذ مآرب مؤسسات استخباراتية تريد زعزعة الأمن والاستقرار في ربوع الجنوب الحبيب .
وما هؤلاء الرموز التاريخية إلا بيادق يتم تحريكها عن بعد وتظهر وهي متلبسة أثواب البراءة والطهر.
ياهؤلاء إذا لم تستحي فافعل ماشئت، اما آن لكم أن تتعظوا من المآسي والنكبات التي حلت على شعب الجنوب بسبب عهركم السياسي الذي اتقنتكم اللعب عليه وتعلنوا توبتكم وتتطهروا من رجسكم وتقفوا إلى جانب تضحيات شعبكم وتتركوا العمالة والارتزاق على دماء أطهر البشر، لعل وعسى أن يصفح عنكم الشعب ويتذكركم بقليل من الاحترام، وأما إذا استمريتوا في غيكم فشعب الجنوب حزم أمره ولن يعود إلى باب اليمن، وسيناضل حتى استعاده دولته وسيكون
مكانكم مزابل التاريخ الذي لن يرحم أحد .
عاش الجنوب حراً أبيا
