دعوةٌ لمحاربة الفاشلين

كتب : آمال نعيم
لماذا إذا وُجد ناجح في بلدي يقصوه يهمّشوه يعطّلوا مشروعه مهما كان وطنياً ويخدم الوطن أو شريحة واسعة من أبناء الجنوب.
لماذا كل هذا الصَّلَف والعنجهية والعنتريات التي لا تخدم ذاتها بشكل سليم بل جلبت لها عداوات وتقرّبت من المنافقين أصحاب المصالح الضَّحّلة .
مع العلم أن أهداف ثورتنا الجنوبية لم تكن هذه، بل اعتمدت على نبذ المناطقية والتشدُّد للقبيلة ووقف العبث بالوطن والمواطن ومصلحة الوطن فوق الجميع لكن مايجري أمام مرأى ومسمع الجميع العكس تماما تمت محاربة من يحمل فكر وطني وجنوبي ولديه مشاريع وطنية تخدم الوطن ويتمّ العمل بكل جهد ونشاط للحدّ من نشاطه لخدمة أجنداتهم والتي لا اعتقد هي وطنية لأن الوطنية مجموعة قيم ومثل وأخلاق متشابكة تجعل من الإنسان وطنياً يحب يخدم وطنه بإخلاص متجاوزاً كل المصالح الذاتية والآنية في سبيل الدفع بما يخدم المجتمع كله لينهض .
لماذا يخافون من النجاح وأدواته ويتآمرون بحقارة ضدّه حتى لا ينافسهم في خدمة الوطن أحد؟!!
أهي تلك هي عقولهم معقولة ! أمرٌ يثير العجب أم يحاولون تلميعاً لاوجاههم فقط حتى لا يبرز منافس لهم يأخذ منهم الأضواء ففي بلد العجائب كل شيء جائز وعجبي يا زمن .
لكن يقيناً أن من لا يخجل بمحاربة الناس الناجحة ويضع العصي أمام عجلات سيرهم ليرهقهم كيلا يبدو إلا هو الفاعل الوحيد في البلد والناجح الأوحد يثير التقزّز.
إن هؤلاء الجماعات ماهم إلا للفشل عنوان بعينهم الفاشلون وما يصنعوه ليس نجاحاً وإن بدا هكذا للوهلة الأولى ومصيرهم يتساقطون كالنمل بعد رشها بالمبيد الحشري لأن مثل هؤلاء الدخلاء بأساليبهم الضحلة هذه في الوطن وإن كان فيهم جنوبي الأصل لكن تربيتهم خارج الوطن (الشمال) أثٍرت في ثقافتهم وجيناتهم التي تأثرت كثيراً بالآخرين حيثما كانوا فمن عاشر الناس أربعين يوماً عبد ماعبدوا ، وكيف وهو تربّى سنوات عمره الأولى حتى بلوغه سن الشباب أو وُلد في الشمال كيف سيكون سلوكه وتعاملاته بلا شك تحتاج إلى إصلاح من جديد ، حتى تطاول البعض واشترى شهادات عليا من الخارج بالدولار لزوم البريستيج والشعب كشف الأوراق لم يعد شيء مخفي وياما في الجراب ياحاوي.
ومن على منبر الإعلام الحر نضع أيادينا على الوجع مصدر الألم ونحاول تصحيح ما يمكن تصحيحه ليتم تقويم البلد ، فالبلد ستقوم وستنهض بأبنائها الشرفاء وحرائرها لا بالمدلسين المنافقين والأمراض بحب القيادة وهم من يقصُون الآخرين وهي دعوة للجميع أن يقول stop الغلط ويفضح مكامنه لتصويبه بدلاً من السكوت عنه حتى لا يظن السفهاء أنهم على حق.
فالواثق من ذاته وأدواته في العمل لن يضيره نجاح الآخرين بل سيعد نجاحهم نجاح الجميع بما يخدم نهضة البلد.
فالنجاح يعمُّ الجميع بخيره، فلا تكونوا دعاة فشل وإفشال وتدفعون القادرين على النجاح نحو الإحباط لتفشلوهم عنوة.
الثقة بالنفس معيارها الذهب وخاب من انتقص من ذاته وحارب الآخرين لأنهم ناجحون بجهودهم غير متسلقين.
