المؤسسات الحكومية والفساد الذي ينخر عظامها من ساسها لرأسها فمن هو المسؤول عن ذلك ؟

كتب : منى عبد الله
إيرادات محافظات الجنوب بالمليارات والبليارات تودع في البنك المركزي في اليمن والجنوب وكلها من إيرادات الجنوب، أما الشمال لم يودع يوما قط أي فلس يذكر ، فهم ينهبون فقط دون عطاء وإيراداتهم تذهب لجيوبهم، فإلى متى هذا السكوت والموظفون الجنوبيون بلا رواتب جيشهم بلا رواتب التجار حدّث ولا حرج مستغلين وضع البلاد الاقتصادي وانهيار العملة ليعسروا على الناس معيشتهم إضافة لتردّي الخدمات فإلى أين نحن ذاهبون! إلى الهاوية هم راغبون؟!
فِي مجتمعنا هذا لملِم نفسك بنفسك لا أحد يهتم لأذى قلبك، أنت فقط من تستطيع النهوض بعد سقوطك، المجتمع متفرج عليك لا أكثر فعلاً فإن المجتمع متفرج علينا لا أكثر وها هو رمضان شارف على الأبواب ولاتزال بلادنا غارقة في آلامها وأحزانها ودمارها فنحن نتعرض لدمار شامل في كل شيء وكأنهم ينتقمون منا لسنين مضت كانت الجنوب هي جوهرة الشرق الأوسط، وستعود بإذن الله وسيموت الحاسدون بغيضهم سنعود أقوى مما كنا ليس بفضل أي دولة ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى وإيماننا بنصره وعدالته .
متابعة الفساد ومصدره والقضاء عليه يحتاج إلى جهد وفكر، ويحتاج إلى وعي قبل كل شيء، وأن يدرك المجتمع مدى أهمية الوازع الديني والاستعانة بربه سبحانه وتعالى في كل أموره فالفاسد هو شخص باع ضميره كلياً وأصبح لايميز بين الحلال والحرام وبين المال الخاص والمال العام ويعتقد بأن كل الأموال ملكه وكل شيء يحق له أن يمتلكه مادام يتمتع بسلطة كاملة تمنحه الحق بأن يزوّر ويتسلط وينهب ويسرق وكذلك يظلم، لهذا لا يمكن أن نحارب الفساد في يوم وليلة بل يحتاج منا إلى هيكلة كاملة للإدارات وكل المرافق الحكومية والأملاك العامة التي تخص الدولة وتخص الشعب والمواطن وحصرها ضمن خطة محكمة يمنع التعديل عليها مرة أخرى لتحفظ الحقوق العامة ويُصان المال العام ويردع الفاسد.
غياب جهاز الرقابة والمحاسبة وتعطيل دوره سهل على الكثير من الفاسدين تمرير صفقاتهم المشبوهة وتفننوا في غسيل الأموال وتمادوا في النهب والسرقة والبلطجة لأن الأعين قد تغاضت عنهم ، ولكن عين الله لم تنم عنهم ولكل ظالم نهايته قال الله تعالى في كتابه الحكيم { : وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ} نعم إن الله سبحانه وتعالى ليس غافلاً عن الظالمين وسيوفى كل ظالم حسابه يوم القيامة كاملاً غير منقوص، فليفرح بدنياه ، فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
