في ظل الانتقالي تنتعش آمال مؤسسة النجارة

كتب: عبدالله الصاصي
هكذا عهدنا قيادة المجلس الانتقالي الرشيدة حزمة من نور وهكذا سيظلون منار نفاخر به ونهتدي على وهجه ، وهم يوجهون خطوط الضوء واذرع الهمة باتجاه إعادة المؤسسات الدفاعية ، الأمنية ، الخدماتية ، والانتاجية .
ولهول ما تعرضت له المؤسسة العامة للنجارة ( الإنتاجية ) مثل غيرها من المؤسسات والمصانع بإجمالي مئة وخمسون مصنع ومؤسسة كانت موزعة في الجنوب لم تسلم جميعها من العبث بمقدراتها وتسريح كوادرها والسطو على الكثير من اماكنها من قبل الحاقدين حسدا من عند أنفسهم كونهم لم يستطيعوا تشييد مثلها في مناطقهم الشمالية رغم الأقدمية لثورتهم التي سبقت ثورة واستقلال الجنوب الذي تحرر بعدهم وسبقهم في بناء الإنسان وتعمير الأرض وزراعتها وتشييد مصانعها ومؤسساتها التي تمثل الرافعة الاقتصادية التي لعبت الدور الفاعل في ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي المتواتر في الزيادة ، وفي فترة قصيرة من عمر الدولة الجنوبية التي كانت نموذج بين دول الجار في ظل استقرار اقتصادي أفضى إلى بناء جيش مدعم بطائرات تسبح في فضاء الكون وبوارج تجوب البحار ارهبتهم واثارت حفيظتهم فشرعوا لتنفيذ مؤمرتهم الكبرى لتدمير مقومات الجنوب العربي بداية بتفكيك الجيش والأمن ثم المؤسسات المدنية منها الخدماتية والانتاجية ظنا منهم إن هجمتهم الشرسة قد شلت حركة الجنوبيين ولن يستطيعوا النهوض بعدها .
لكن الله أبى أن يستمر الظلم فغيّض من بين ركام صروح كانت عالية ومن بين احزان والام شعب الجنوب الذي ظل يجابه إلى أن برز على الساحة رمز الأسطورة وقائد المسيرة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي الذي حمل على عاتقه هم شعب مجاهد التف حوله لتأسيس المجلس الانتقالي الذي صوب سهامة نحو تحرير الأرض وإعادة المؤسسة العسكرية في خطوته الأولى للحماية والأمن ، وهانحن نلامس الخطوة الثانية التي تهدف إلى بناء الاقتصاد من خلال التشريع لعودة المؤسسات لتأدية دورها الريادي في خدمة المجتمع ومنها الإنتاجية وفي المقدمة المؤسسة العامة للنجارة بموقعها الكائن في القلوعة التابعة لمديرية التواهي في العاصمة عدن .
وفي ظل جهود بخطوات حثيثة لتثبت الدولة اقتصاديا من قبل الرئيس والقيادة في المجلس الانتقالي وفي بادرة نعتبرها محطة انطلاق جديدة أولى خطواتها إعادة تشغيل المؤسسة العامة للنجارة لتؤدي دورها الريادي رافدا قويا للاقتصاد الوطني ملبيا كل الطموحات لغد أفضل لبراعم الجنوب وهم ينتظرون كرسيهم المدرسي من المنتج الوطني بمواصفات عالية الجودة نظرا لما تمتلكه مؤسسة النجارة من امكانيات آلية وخبرة في صناعة الكرسي المدرسي وجميع انواع الأثاث وبأسعار مناسبة بالعملة المحلية يساعد في الحد من استهلاك العملة الصعبة في حالة الشراء من الخارج أو الشراء من الورش الخاصة الصغيرة التي لا ترتقي في الجودة إلى جودة منتجات مؤسسة النجارة ، ولمعرفتي عن قرب بالطاقة الهائلة التي تمتلكها المؤسسة أكد للجميع قدرتها على تغطية السوق في عموم الوطن بما يحتاجه من الأثاث المنزلي والمكتبي والفندقي والمدرسي في حال عودة طاقتها الإنتاجية السابقة تحت إشراف ايادي صادقة وأمينة في احترامها للعامل وللعمل .
وفي الختام أتقدم بالشكر للرئيس عيدروس واعضاء المجلس الانتقالي وهم يرسمون البسمة على وجوه عمال وموظفي المؤسسة وهي تعود لعهدها بعد حالة اليأس التي لازمتهم في الفترات السابقة.
