الخوف من الاقدام والتراجع

كتب :
ياسر السعيدي
القيادة الجنوبية منذ الاستقلال في العام 1967م وهي تحكمها العواطف وتميل الى الأممية وواحدية العرب وكانت تفرح لانتصارها وتحزن لانكسارها لذلك فهي تتخذ إجراءات واصدار قرارات قد تكون متسرعه وكارثية ولاتؤمن بالحسابات السياسية وتوقيع الوحدة اليمنية انموذجا وشاهد حي على التسرع في اتخاذ القرار الذي غلبت عليه المشاعر الجياشة والحنين الى الوحدة العربية وشعارات القومية العربية التي كانت تعتبر شعارات وليست اهدافا يجب تحقيقها ولكنها عند قادة الجنوب حلم راودهم منذ سنين لذلك فإن هذه القرارات الغير مدروسة أو المحسوبة سياسيا قد اوصلتنا الى توقيع وحدة غير متكافئةلا سياسيا ولا اقتصاديا ولا ايدلوجيا وأيضا الصرعات التي حدثت بين الرفاق بسبب الوافدين من الشمال الذين شغلوا ارفع المناصب في الدولة الجنوبية، فحلت الكارثة والمعاناة الدائمة التي يتجرعها شعبنا الجنوبي الى يوم الناس هذا .
لازل قادتنا يعانون من تلك المشاعر والعواطف ولم يتعظوا من احداث الماضي القريب ولازالت القرارات ارتجالية متسرعة دون حسابها سياسيا
قد تكون هناك مصالح لبعض الدول الإقليميّة والدولية وضغوط منهم لاتخاذ مثل هذه القرارات لحساباتهم السياسية ولمصالحهم الاقتصادية التي يفرضوها على قادتنا بمعزل عن النظر الى مصالح الشعب الجنوبي الذي اكتوى بلعبت هذه السياسات اللعينة .
اليوم يمر الجنوب بهذا المنعطف الخطير حيث لايستطيع قادة الجنوب اتخاذ قرارات مصيرية تخدم شعبهم الجنوبي أو التراجع عن القرارات السابقة التي ادخلت الجنوب الى متاهة وأذاقته الويلات والسبب عدم حسبتها سياسيا واقتصاديا وسياديا لذلك اصبح الجنوب يتأرجح بين مصالح الكبار المتشعبة ومكبل بإغلال اتفاقيات صورية مجرد حبر على ورق ولايستطيع الاقدام واتخاذ القرارات المصيرية أو التراجع عن قراراته السابقة في فض الشراكة والانسحاب من الحكومة، وكل هذا مرهون بإعادة الحسابات السياسية التي غفل عنها قبل اتخاذ القرار اوتغير في سياسة الكبار ومصالحهم تجاه الجنوب ولن يكون ذلك إلا بتغيرات في السياسة والتوازن الدولي بين الاقطاب المتصارعة .
وللحديث بقية.
