مقالات

قراءة عن عزوف الطالب من المدرسة ..

كتب : أفراح العابد

عزوف الطالب عن المدرسة يلاحظ بالاستقراء أن هناك حالة نفور من الطلاب، ولاسيما في المدارس الحكومية منها. ومظاهر هذا النفور تظهر جلية من خلال ضعف تحصله العلمي ، وكذلك فرحهم بالعطلة المدرسية ويتعدى الأمر ذلك إلى تلهفهم اليومي لانتهاز أي فرصة تتعطل فيها الدراسة سواء بسبب بيئي أو بسبب إضراب المعلمين النقابي، فهذا الأمر لا يمكن تفسيره بأن المدرسة لم تعد صديقة للطالب كما ينبغي وهذا التوصيف يفيدنا في وضع الحلول المناسبة. أوضاع معلمي المدارس حال المدرسين في المدارس سواء في المدارس الحكومية او الخاصة. أيضاً لا يمكن توصيفه بأنه إيجابي صرف.

والمدرسون في ذيل القافلة وظيفياً يتمثل ذلك في الرواتب المتدنية التي يتقاضونها فهي رواتب ضئيلة لاتؤسس لتكوين بناء مايحتاجه المعلم من سكن وزواج وعيشة كريمة ويعود ذلك إلى وجود معايير الرواتب والتوظيف ، فالمعلم الذي يربي ومؤسس العمل ويبني الوطن ويبني الأبناء الذين يبنون الوطن فمن بين أيديهم كان الوزير والرئيس والمهندس والجندي والطبيب وغيرهم .

فكل هذه المسميات الوظيفية مهندسها الأول هو المعلم فلولاه لما كانوا اصلا .. فلم المعلم يعاني ويشبع هؤلاء ويرفعون لم هناك مسميات وظيفية رواتبها في اعلى الهرم الوظيفي في حين المعلم في آخره،!!

نظرة المجتمع لمؤسسة التعليم المجتمع المحلي من اولياء الأمور وشرائح مجتمعية لم يعد التعليم لديهم هو الخيار والمدرسة بالنسبة لمعظهم ، تمثل حاضنة لإيواء الطلاب وصرفهم عن البيوت حتى أن هناك من يسأله عن ابنه في أي صف ابنك فلا يجيبك وسبب ذلك بكل تأكيد هو الحال الوظيفي الذي وصل إليه المعلم الذي يعبر عن صورة سوداوية للتدريس نتيجة للظلم الوظيفي الذي لحق به، ولحل مشاكل التعليم للخروج من واقع التعليم المؤلم في وطني الغالي فلابد من وضع أيدينا جيدا على الجرح وذلك من خلال :

_ إنصاف المعلم وظيفيا فالمعلم هو أساس العملية التعليمية ومتى تحقق له الأمن الاجتماعي وتحققت الكرامة الحقيقية. وشعر بالعدالة وتوزيع الثروة ولم يعد يقلق على وضعه الاقتصادي والمعيشي. فإنه سيبدا أقصى ما عنده وستتغير نظرة الناس للتعليم فيهتمون حينئذ بتعليم أبنائهم ومتابعتهم أكاديميا . لأنهم ينظرون بعين المصلحة على مستقبل أبنائهم، وسلك التعليم سيكون أفضل بنظرهم. وضع خطة متكاملة لمتابعة الطلاب أكاديميا ومتابعة ما وصلوا إليه من وضع ، والعمل على ربط علاقة من خلال ورشات عمل تجمع بين المعلمين واولياء الامور والعاملين في وزارات التربية ومديريات التربية والتعليم بعمل الندوات والبرامج التعليمية اللازمة ،وقيام المساجد بجهد توعوي وتعبوي نحو النهوض بواقع التعليم واستعادة دورها الأصلي في ذلك، وربط التعليم بالمسجد. بمعنى ربطه بتقوى الله وطاعته والعمل الدوؤب.

_ جعل المدرسة الصديق الدائم للطالب في مختلف مراحله التعليمية ، إنها خطى تتجمع وتتلاقى ، من اجل النهوض بالواقع التعليمي ، وبربانية المعلم والطالب.

_متابعة الطالب وعلاج ما يعانيه من ضعف ، وبإدراكه الرسالة العظيمة والتي يحملها من رسالة العلم والمعرفة وبالمعلم يجعله في مقدمة الهرم الوظيفي لأنه متى ما نهض المعلم ينهض التعليم، فتنهض المجتمعات ،وتنهص بذلك الأمة ، ولنا في اليابان أسوة طيبة في مجال اهتمامها بالتعليم والدور الذي يتمتع به المعلم والمكانة التي يشغلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى