آداب و ثقافة

«في عرض البحر» خاطرة : أصالة الأصيل

سمانيوز/خاص

 سفينة تحملنا على ظهرها بكل ترحاب وحب ،  ينتظر منا أن نجدف كي نرسو على ساحل الأمان والمودة. 

لكن ماذا فعلنا نحن ؟!

لم نبحر كما كان يتوقع ،

لم تمتد الأيادي للإبحار ، بل امتدت للدمار. 

لم تتمسك الأصابع بالمجاديف بل أمسكت بمنشار الأنا والمصلحة الخاصة .

كل فرد يشعر بأنه لابد من الانتصار لقوته ، وصنع زورق صغير ينجيه من أمواج البحر العاتية.

لم يعلموا أن أمواج البحر لاتعترف بالفُتات، بل الصخور الراسية التي تصفعها على وجهها مخبرة إياها أنني أقف هنا بشموخ!! فلا يتعبني تلاطمك لإخافتي بل يبدو وكأنه طفل يتسلى  .

لقد مزقت الأنا السفينة بكل شراسة بأيدي المحمولين عليها ، 

بمن حملتهم على ظهرها نجاة بهم ولكنهم أغرقوها .

ظنوا أنه ملجأ لهم ولكن لاملجأ لهم بل غرقوا في عرض  البحر .

هذا حال وطني المكلوم على أمره ، يغرسون أبناؤه الخناجر في خاصرته ، ثم ينتحبون لماذا وطني ينزف ؟!

نتشدق بالوطنية حرفا لا فعلا ، ونعلق أفعالنا على شماعة الآخرين .

كل شيء في الوطن هو صنع أيدينا فلا داعي للبكاء على الأطلال .

لعله سيأتي اليوم التي ترسو فيه سفينة الوطن على ساحل الأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى