«في حضرة الشهر الكريم» خاطرة : عيشة صالح محمد

سمانيوز/خاص
في حضرة شهر الرحمة والغفران، يغمر الروح شعور لا يوصف من السكينة والهدوء. ينساب نور رمضان في عروقنا، فينير دروبنا، ويطهر قلوبنا، وينعش أرواحنا.
في هذا الشهر الفضيل، تصبح العبادات طعامنا قبل الطعام، والصلاة زادنا، والذكر هواءنا الذي يملأ صدورنا. نتسابق في الخيرات، ونتعاون على البر، ونتسامح مع بعضنا البعض، هذا ما يجب أن نكون عليه.
من عركته الدنيا وانشغالات الحياة، فرمضان هو شهر التغيير والتجديد. هو فرصة ذهبية لنراجع أنفسنا، ونقوم سلوكنا، ونتخلص من صفاتنا السلبية. هو شهر العودة إلى الله تعالى، والارتقاء بالنفس إلى مراتب الكمال، مستغلين الزخم الإيماني والجو الروحاني العام.
من اشتكى قلبه قسوة الغفلة ففي رحاب رمضان، نتعلم معنى الصبر والجلد، وندرك قيمة النعم التي أنعم الله تعالى بها علينا. نتذوق طعم الجوع والعطش، فنشعر بحال الفقراء والمحتاجين.
في ليالي رمضان المنيرة، نتجمع حول موائد الإفطار، ونتشاركُ الطعام مع العائلة والأصدقاء. نتبادل الأحاديث اللطيفة، ونستمتع بأجواء الألفة والمحبة، هذا الشيء العادي هو نعمة لن نعرف قيمتها حتى تزول، ونسأل الله ألا تزول.
رمضان هو شهر مبارك، غني بالمعاني والقيم السامية. هو شهر للعبادة والتأمل والتغيير والتجديد. هو شهر لنفتح قلوبنا للخير، وننشر السعادة في المجتمع، ليست السعادة بعيدة المنال ولا ضرب من الأحلام ما دامت قلوبنا عامرة بحب الله.
ختاما .. ندعو الله تعالى أن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يغفر لنا ذنوبنا، وأن يعيد علينا هذا الشهر الفضيل بالخير واليُمن والبركات، ويبدل حال أخوتنا في فلسطين حالا يرضيهم ويرضي الله.
