الرئاسة القبرصية: زيارة أردوغان للشطر الشمالي استفزاز غير مسبوق

سمانيوز / متابعات
قالت الرئاسة القبرصية، السبت، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى شمال قبرص ومدينة فاروشا تعد “استفزازاً غير مسبوق”.
وأضافت في بيان نقلته وكالة الأنباء القبرصية، أن الإجراءات التركية “تقوّض جهود الأمين العام للأمم المتحدة لعقد مؤتمر خماسي غير رسمي، ولا تساعد على خلق مُناخ إيجابي لاستئناف المحادثات من أجل حل المشكلة القبرصية”.
زيارة إلى فاروشا
ويصل أردوغان، الأحد، إلى شمال قبرص، حيث يعتزم القيام “بنزهة” في مدينة فاروشا الساحلية المقفرة وأحد رموز تقسيم الجزيرة المتوسطية التي فقد سكانها الأمل بالعودة إليها يوماً ما.
وكان الرئيس التركي قد قال خلال استقباله رئيس جمهورية شمال قبرص المنتخب إرسين تتار: “سيكون من الرائع الذهاب إلى هناك معاً في نزهة. رأيتها على شاشة التلفاز وأرغب في الذهاب إليها شخصياً”، وفقاً لما أوردته وكالة “فرانس برس”.
وأعلنت جمهورية شمال قبرص التي تعترف بها أنقرة فقط، الشهر الماضي، إعادة فتح جزء من منتجع فاروشا الذي كان مهجوراً منذ الصراع على الجزيرة المقسمة في عام 1974، وسط تأييد من تركيا، وإدانة من الحكومة القبرصية وحليفتها اليونان.
من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي، الجمعة، تركيا إلى “احترام” قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن منطقة فاروشا القبرصية، وإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار في البحر المتوسط.
وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية، بيتر ستانو، إن الاتحاد يدعو تركيا إلى “التراجع الفوري عن إجراءاتها الأخيرة في فاروشا”.
توتر وتظاهرات
وزاد القرار المتعلق بالمنتجع السياحي السابق، التوتر في شرق المتوسط، حيث تتواجه تركيا في نزاعات حادة على حقوق بحرية مع اليونان وقبرص.
وتظاهر مئات الأشخاص الثلاثاء، في شمال قبرص للتنديد بزيارة أردوغان المزمعة هاتفين: “لا نزهة على آلام الآخرين” و”لا تدخل في قبرص، القبارصة يقررون”.
وكانت قبرص قد قُسّمت إثر غزو الجيش التركي ثلثها الشمالي في عام 1974 بعد انقلاب استهدف توحيد البلاد مع اليونان.
وتوجد في الجنوب جمهورية قبرص المعترف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، فيما تعتمد جمهورية شمال قبرص التركية بشكل كبير سياسياً واقتصادياً على تركيا التي تنشر أكثر من 30 ألف جندي فيها.
