وزير الري السوداني: لا نتوقع نشوب حرب بسبب سد النهضة

سمانيوز / متابعات
أعلن وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، الجمعة، نيّة بلاده تقديم دعاوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة لسد النهضة الإثيوبي، وضد حكومة أديس أبابا حال إتمام عملية ملء السد للعام الثاني دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، وذلك من خلال فرق قانونية سودانية بمساعدة مكاتب محاماة عالمية.
وقال عباس في سلسلة تغريدات على تويتر، إن “عدم التوصل لاتفاق، يُمهد إلى رفع دعوى لمجلس الأمن، باعتبار أن سد النهضة يشكل خطراً حقيقياً على السلم والأمن الإقليمي”، مؤكداً: “لا نتوقع نشوب حرب بين الدول الثلاث بسبب قضية سد النهضة”.
وأشار وزير الري السوداني، إلى إن إثيوبيا رفضت دعوة سودانية لعقد قمة على مستوى رؤساء حكومات مصر والسودان وإثيوبيا لبحث قضية سد النهضة.
وكتب عباس في تغريدة: “إثيوبيا اعترضت على دعوة رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك لقمة ثلاثية للرؤساء الثلاث ونرى أنه ليس هناك مبرر لذلك، وترك الأمر للاتحاد الإفريقي فقط، وفي نفس الوقت رفض الوساطة الرباعية بقيادة الاتحاد الإفريقي”.
قرار لأول مرّة
وقال الوزير السوداني إنه على الجانب الدبلوماسي والسياسي، ستعمل الخرطوم على حشد الرأي العام العالمي والإقليمي لضرورة مواصلة التفاوض الجاد للتوصل لاتفاق قانوني ملزم.
وأضاف: “وضعنا عدّة سيناريوهات وخطط فنية وقانونية حال تم الملء للعام الثاني دون إخطار”، متابعاً: “احتطنا فنياً بتخزين كمية من المياه في خزان الرصيرص لري المشاريع ومياه الشرب حال كانت المياه الواردة من سد النهضة قليلة، كما أنه لن يتم تفريغ خزان جبل أولياء تماماً لأول مرة منذ 100 عام”.
وأعرب عن اندهاش الخرطوم من موقف إثيوبيا بشأن عملية تبادل المعلومات حول العملية الثانية لملء وتشغيل السد، قائلاً: “نحن نستغرب موقف إثيوبيا بشأن تبادل المعلومات من غير توقيع اتفاق في حين اشتراط ذلك في خطاب رسمي لوزير الري الإثيوبي بتاريخ 8 ديسمبر 2020”.
مراوغات إثيوبية
وأكد الوزير أن إثيوبيا رفضت مقترح السودان للوساطة الرباعية بينما وافقت مصر عليه، مشيراً إلى أن “إثيوبيا تراوغ في الوصول لاتفاق وتعمل على شراء الزمن لتجعل ملء السد أمراً واقعاً”.
وكتب عباس في تغريداته: “الملء الأول لسد النهضة في يوليو الماضي، تمّ دون اتفاق أو حتى إخطار، وكانت خطوة مفاجئة جعلتنا نشك في النوايا الإثيوبية”.
وقال: “باعتبار أنه لم يتم دراسة الآثار البيئية والاجتماعية والمخاطر لسد النهضة، يتم دراسة الخيارات المختلفة ومن بينها محكمة العدل الدولية ومحكمة حقوق الإنسان ومحكمة الكوميسا”.
وأكد وزير الري السوداني، أن التوصل لاتفاق لا ينتقص من سيادة أو حقوق إثيوبيا “بل بالعكس يوفر لها حقوقها كاملة ويحمي مصالح السودان”.
مفاوضات عبثية
وحول دور الاتحاد الإفريقي في المفاوضات، قال عباس: “الاتحاد الإفريقي لم يلعب دوره القيادي، بل كانوا مراقبين فقط، ونحن نرى أنه لم تكن هناك منهجية جادة للوصول لاتفاق، وضاعت 9 أشهر في مفاوضات عبثية ولن نقبل بضياع المزيد من الوقت”.
وتابع: “عندما بدأت المفاوضات برعاية الاتحاد الإفريقي العام الماضي كان هناك 90% من المسائل متوافق عليها، وبعد 8 أشهر من التفاوض أصبح الخلاف في كل الاتفاقية من جديد”.
وأردف وزير الري السوداني: “إذا نجحت القمة الثلاثية سنعود للتفاوض، وإذا لم تنجح سنواصل التصعيد السياسي والقانوني وعمل التحوطات الفنية اللازمة”.
تعاون لا خلاف
وحول المبادرة الإماراتية للتقريب بين الخرطوم وأديس أبابا، قال عباس: “هي صيغ استثمارية وفق القوانين السودانية في أراضي الفشقة، وأيضاً مبادرة غير رسمية لتقريب وجهات النظر في ملف سد النهضة”.
وتابع: “تقترح استثمارات من الإمارات والبنك الدولي والاتحاد الأوربي بحيث يساهم سد النهضة في توليد الكهرباء من إثيوبيا، ويساهم السودان بالاستثمارات الزراعية لتوفير الغذاء لإثيوبيا”.
وأضاف: “أبدينا وجهة نظرنا في المبادرة الإمارتية بأنه يمكن توسيعها بتحويل سد النهضة من بؤرة توتر ونزاع الى بؤرة تعاون اقتصادي إقليمي”، مشيراً إلى أن “الفلسفة الأولى لسد النهضة والتي دعمها السودان منذ البداية أن يكون أداة للتعاون وليس للخلاف”.
