أخبار عربية

تصاعد دموي في الضفة الغربية المحتلة وضغوط أوروبية مرتقبة لمعاقبة المستوطنين

سمانيوز /القاهرة الإخبارية – متابعات

 

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا متسارعًا في وتيرة العنف منذ مطلع العام الجاري، مع تسجيل سقوط قتلى فلسطينيين وارتفاع غير مسبوق في عدد الاعتداءات، في ظل اتهامات متزايدة للمستوطنين وقوات الاحتلال بتكثيف الهجمات في عدة محافظات.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات أوروبية تقودها فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في أعمال العنف، في محاولة للضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها في الأراضي الفلسطينية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

 

وفي السياق، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، أن 16 فلسطينيًا استشهدوا برصاص المستعمرين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، أصغرهم طفل بعمر 13 عامًا وأكبرهم بعمر 60 عامًا.

 

ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال والمستعمرون ما مجموعه 1819 اعتداء خلال شهر مارس الماضي، بواقع 1322 اعتداء نفذته قوات الاحتلال، فيما نفذ المستعمرون 497 اعتداءً.

 

وبينت الهيئة في تقريرها، أن الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 321 اعتداء، تلتها محافظة نابلس بـ315 اعتداء، ثم محافظة رام الله والبيرة بـ292 اعتداء، ومحافظة القدس بـ203 اعتداءات، في مؤشر واضح على كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.

 

فرنسا تدفع لعقوبات

من جانبه، صرح جان نويل بارو وزير الخارجية الفرنسي، اليوم، أنه يأمل أن يتم اعتماد عقوبات أوروبية في الأيام المقبلة ضد المستوطنين الإسرائيليين المسؤولين عن قتل الفلسطينيين أو إشعال الحرائق في الضفة الغربية المحتلة.

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي: “لقد دعوت منذ عام إلى فرض عقوبات على كيانات أو أفراد مسؤولين عن قتل الفلسطينيين أو إشعال حرائق في الضفة الغربية، هذه العقوبات الأوروبية تم حظرها منذ عام بسبب فيتو مجري، لكن هذا الفيتو قد يُرفع، وأعتقد أننا سننجح في اعتماد هذه العقوبات خلال الأيام المقبلة”.

 

وذكر بارو، في تصريحات له، أن الهدف هو أن تتغير الأمور وأن تغير السلطة الإسرائيلية سياستها في غزة، وأن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى ضرورة وضع حد للاستيطان غير القانوني ولتصاعد العنف من قبل المستوطنين المتطرفين.

 

كما أكد الوزير أنه في حال عدم تغيير السلطة الإسرائيلية لسياساتها، خصوصًا في غزة والضفة الغربية، فإن تجاهل الوضع لن يكون ممكنًا، مشيرًا إلى أن أي قرار في هذا الشأن يبقى من صلاحيات الاتحاد الأوروبي.

 

ولفت إلى أن تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يعد احتمالًا مطروحًا في حال استمرار السياسات الحالية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا في أعمال العنف بمشاركة مستوطنين إسرائيليين، وقد تزايدت هذه الأحداث منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى