الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

مطالب شعبية بإحالة رؤوساء الحكومات السابقة إلى التحقيق.. «بن دغر ومعين» هل ينجيان من نيران معركة حرب الفساد ؟

سمانيوز/ تقرير/خاص

توجيهات الرئاسي بإحالة مشتبه بهم إلى النيابة والقضاء لا تعني بالضرورة أن المجلس الرئاسي بريئ من تهم الفساد ، لا سيما تقارير صحفية تتحدث عن تورط رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي في ملفات فساد إداري ومالي وفي قطاعات النفط، حيث يمتلك العديد من الشركات النفطية بمحافظة حضرموت، إلى جانب توظيف مقربين وموالين له في العديد من الوزارات السيادية وبمواقع حساسة في الرئاسي والحكومة.

جهات مسؤولة استغلت المنصب لنهب المال العام استخدمت أكثر من طريقة وخديعة مستغلة غياب الرقابة والمحاسبة ومبدأ الثواب والعقاب .

والمصيبة أن بعض الفاسدين ماهم إلا أدوات بأيدي دول إقليمية تسيّرهم.

وتوقع ناشطون إغلاق ملفات الفساد وترقية الفاسدين، وأن المواطن لن يرى فاسدا واحدا خلف القضبان، ولن تتحقق العدالة في ظل هيمنة تلاميذ عفاش والإخوان المسلمين على مفاصل الدولة.

أغلب قضايا الفساد بحسب ناشطين وتقارير حدثت إبان حكومة معين عبد الملك وأحمد عبيد بن دغر. ولأن قضية باحارثة ودماج ومصافي عدن انكشفت أمام الرأي العام ، وكذا إصرار الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي على ضرورة فتح ملفات الفساد منذ انطلاق عاصفة الحزم كشرط لاستمرار الشراكة في الرئاسي والحكومة انفرطت مسبحة الفاسدين ولاتزال الحقائق تتكشف تباعاً.

20 قضية فساد وما خفي كان أعظم :

التوجيهات الرئاسية شملت أكثر من 20 قضية تتعلق بالفساد وتمويل الإرهاب وتبييض الأموال، وكذا التحقيق في فساد القنصلية اليمنية في جدة

وقضايا فساد تتعلق بالاستيلاء على المال العام والتهرب الضريبي والجمركي، كما كشف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن شركة بترومسيلة أسست شركتين برأسمال كبير في سلطنة عمان وجزر الباهاما بأسماء غير مرتبطة بالدولة

وبأنها تجاوزت نطاق عملياتها المحددة لتشمل قطاعات نفطية أخرى، ومخالفات أخرى وفساد في عقود شراء كهرباء (100 ميجاوات) محمولة على سفينة عائمة، وبأن قيادة المنطقة الحرة بعدن سهلت استيلاء مستثمرين على أراضيها

بالإضافة إلى الاستيلاء على 268 ألف دولار من إيرادات سفارة اليمن في مصر عن طريق التزوير، بالإضافة إلى 285 مليون دولار قيمة مشتقات نفطية لكهرباء العاصمة عدن لعام 2022 تسببت في الإضرار بالمال العام.

وكذا إهدار 180 مليون دولار في عقود شركة مصافي عدن مع شركة صينية تحت مسمى تحديث المصفاة.

من جهتها النيابة العامة اليمنية قالت إن محافظ سابق يرفض المثول أمام القضاء وقد تم تجميد 27 مليار ريال يمني من أرصدته. وغيرها من المخالفات بملايين الدولارات خصوصًا في قطاع الطاقة والكهرباء،بالإضافة إلى تحصيل مبلغ 1.2 مليار دولار من بترومسيلة وتحويله الى حسابات في الخارج وغموض يكتنف مصيرها، وغيرها من ملفات الفساد التي لايتسع المجال لذكرها جميعاً، وماخفي كان أعظم.

إحالة معين عبد الملك وأحمد بن دغر إلى النيابة والقضاء مطلب شعبي :

في السياق أكد ناشطون جنوبيون أن ملفات الفساد تلك وغيرها حدثت إبان حكومات معين عبد الملك وأحمد عبيد بن دغر ، مشيرين إلى أن المذكورين متورطان بشكل مباشر في ملفات فساد مطالبين المجلس الرئاسي بإصدار توجيهاته بالتحقيق معهما وإحالتهما إلى النيابة والقضاء في أسرع وقت ممكن.

فساد ضحيته ملايين الدولارات إبان حكومة معين عبد الملك :

وكان تقرير رقابي قد كشف صراحة عن فضحية فساد مدوية لحكومة رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك تتعلق بصفقة سفينة الكهرباء العائمة التي جرى الحديث عنها قبل نحو 3 سنوات.

ونشرت وكالة “سبأ” الرسمية يوم الأحد الماضي 6 يناير 2025م ، أجزاء من تقرير للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن نتائج مراجعة أوليات عقد شراء طاقة كهربائية بقدرة ( 100) ميجاوات محمولة على سفينة عائمة من شركة (برايزم انتر برايس).

حيث أكد تقرير الجهاز عن عديد الاختلالات والتجاوزات التي رافقت عملية التعاقد التي كانت مفترضة لمدة ثلاث سنوات بمبلغ إجمالي (128,056,800) دولار.

وأشار الجهاز إلى أنه خلص من خلال مراجعة ما تسنى له الوقوف عليه من وثائق ومستندات متعلقة بعقد شراء الطاقة الخاص بالسفينة العائمة، إلى قيام المسؤولين على إدارة قطاع الكهرباء والجهات ذات العلاقة بإقرار، واعتماد إبرام العقد من خلال تضمينه بعض البنود أو الشروط المجحفة التي تندرج ضمن وقائع تغليب (مصلحة الشركة المتعاقد معها) على حساب (المصلحة العامة).

وأكد تقرير الجهاز أن عملية التعاقد تمت بطريقة غير مدروسة ودون مراعاة للمخاطر المترتبة عنها، مشيرا في هذا السياق إلى إلزام قطاع الكهرباء دفع ما نسبته (20 بالمائة) من قيمة تكلفة العقد كدفعة مقدمة (بنسبة 10بالمائة من قيمة عقد شراء الطاقة و 10بالمائة من قيمة محطة التحويل وخطوط النقل ) بمبلغ إجمالي(12,805,680) دولاراً.

مضيفاً بأن دفع المبلغ جاء قبل وصول السفينة العائمة ودون الحصول على أية ضمانات بنكية بالمبلغ بالرغم من التزام الشركة المذكورة بتقديم تلك الضمانات، الأمر الذي يترتب عليه ضياع حقوق قطاع الكهرباء في الحصول على التعويضات المناسبة عند إخلال الشركة المذكورة بالوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

واوضحت تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العليا لمكافحة الفساد بأن العقد أنطوى على مخالفات لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية الذي يشترط أن يكون التعاقد على تنفيذ أعمال التوريدات والأشغال والصيانة والإصلاح والخدمات الاستشارية والخدمات الأخرى عن طريق إجراء مناقصة عامة يتم الإعلان عنها.

وبينت تلك التقارير أن عملية المنافسة على العقد المذكور، اقتصرت فقط على عدد محدود من الشركات دون فتح المجال أمام كافة الشركات المتخصصة في هذا المجال الأمر الذي يتعارض كلياً مع قيم العدالة، والإنصاف واحكام القوانين واللوائح النافذة.

وذكرت التقارير أن مثل هذا الإجراء من شأنه حرمان قطاع الكهرباء من الوفورات الممكن تحقيقها في الأسعار والمواصفات عند فتح المجال أمام تلك الشركات للدخول في المنافسة، كما أن تنفيذ العقد عبر مناقصة محدودة بزعم سرعة توفير الطاقة يتعارض مع الإجراءات التي تمت في الواقع والتي استغرقت فترة تتجاوز السنتين.

كما أشارت التقارير إلى أن العقد منح الشركة المتعاقد معها إعفاءات ضريبية مثل ضريبة الدخل وكذلك إعفاءات جمركية ، موضحاً بان تم توقيع العقد بتاريخ 2022/4/6 م وفتح الاعتماد المستندي بتاريخ 2022/11/7 م وكذا سداد الدفعة المقدمة وانتهاء الفترة المحددة للبدء بتشغيل المحطة،

إلا أن التقرير أكد تأخر من قبل الشركة المذكورة باستقدام السفينة العائمة وتشغيل المحطة في ظل عدم قيام المختصين بقطاع الكهرباء بتحميل الشركة المذكورة كافة التعويضات والغرامات المستحقة عليها والمحددة بموجب العقد المبرم.

موضحا أن هذا الأمر ترتب عليه استمرار تجديد عقود شراء الطاقة السابقة لمحطات التوليد التي تعمل بوقود الديزل وتضخيم الأعباء المالية التي تحملتها الخزينة العامة مقابل الفروقات الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية لوقود الديزل وارتفاع معدلات استهلاكها بمتوسط سنوي يزيد عن مبلغ (107) ملايين دولار.

وكشف تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن من بين التجاوزات التي نص عليها العقد المذكور إلزام قطاع الكهرباء بدفع مبلغ (17,856,600) دولار قيمة تنفيذ خطوط النقل ومحطة التحويل وبزيادة تتجاوز (10) ملايين دولار عن قيمتها المحددة بموجب العروض المقدمة من الشركات الأخرى. مما ترتب عليه إهدار ذلك المبلغ دون أي مسوغ بالإضافة إلى إمكانية التعاقد على شراء تلك المحطة والخطوط مباشرة من الشركات المتخصصة.

120 مليون دولار طارت إبان حكومة بن دغر :

في ذات السياق طالبت مصادر مطلعة رئيس مجلس الشورى اليمني أحمد عبيد بن دغر بالكشف عن مصير “120” مليون دولار اختفت أثناء توليه رئاسة الحكومة بعد العام 2015م.

وكشفت مصادر خاصة لإحدى الصحف الجنوبية بأن بن دغر قام بسحب مبلغ “120” مليون دولار كانت ضمن حساب الحكومة في محافظة مأرب بطريقة سرية ودون الكشف كيف وأين تم إنفاق المبلغ.

وبحسب المصادر فإن مسؤول حكومي جنوبي التقى ببن دغر في الرياض بعد تعيينه رئيسا للحكومة وطلب منه العمل على إصلاح منظومة الكهرباء حتى يحصل على رضا الناس في العاصمة عدن التي تعاني من انقطاعات الكهرباء المستمرة خلال شهر رمضان .

وأوضحت المصادر بأن بن دغر رد على المسؤول الحكومي بأن لدى الحكومة مبلغ (120) مليون دولار في مأرب وأنه سوف يحاول سحبها وتسخيرها لصالح الكهرباء،

وأضافت المصادر بالقول : تم سحب المبلغ ولم تصلح الكهرباء أو تشهد أي تحسن بل تم تقاسم المبلغ بين بن دغر وجهات أخرى سهلت عملية سحب المبلغ .

ختامًا ..

انكشف الفساد وانكشفت الأيادي التي تقف خلفه أمام الشارع وأمام الرأي العام المحلي والدولي ولم يتبق غير تطبيق العدالة ليأخذ القانون والقضاء مجراه في الفاسدين ليكونوا عبرة للآخرين على طريق تطهير البلاد من آفة الفساد لينعم الشعب بخيرات البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى