تقارير

مجلس النواب اليمني مابين الانتفاضة الجنوبية والغضب الشعبي

سمانيوز /تقرير

تستمر ماتسمى بالحكومة اليمنية بالأعمال الاستفزازية المتواصلة، مستهدفةً الجنوب وشعبه، وأقدمت تلك الحكومة على إرسال مجلس النواب اليمني المنتهية ولايته إلى أرض الجنوب لخلق الفوضى والصراعات وانتهاك واضح لحقوق وكرامة شعب الجنوب، وقد وصل المدعو البركاني وأعضاء مجلس النواب اليمني المنتهي ولايته إلى محافظة حضرموت ثم إلى محافظة المهرة، الأمر الذي فجر شعلة من الغضب الشعبي والانتفاضة الجنوبية ضد تواجد مجلس النواب اليمني في الأراضي الجنوبية.

حضرموت انتفاضة وغضب شعبي:

وفي مساء يوم السبت الموافق 31 يوليو 2021م
توافد الآلاف من مختلف مناطق مديريات ساحل حضرموت ، إلى ساحة الحرية بمدينة المكلا القديمة ، للمشاركة في المهرجان الجماهيري الحاشد ، الذي أقامته القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت،
وجاءت تلك الانتفاضة الشعبية والفعالية الجماهيرية للتنديد بسياسة الإفقار والتجويع التي تمارسها شرعية الفنادق الفاسدة والعاجزة عن وقف تدهور العملة والانهيار الاقتصادي ، ورفضا لأي وجود لمجلس النواب اليمني على أرض حضرموت،

وخلال الفعالية حيا العقيد الركن سعيد أحمد سعيد المحمدي رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت ، أقارب شهداء الثورة الجنوبية ، التي تزينت منصة المهرجان بحضورهم .
مؤكداً في كلمته للمحتشدين ، أن أي قوة لن تستطيع أن تقف ضد إرادة أبناء الجنوب وعزيمتهم التي لاتلين ، مهما كانت الضغوط والممارسات القمعية ، أو محاربتهم في مصادر أرزاقهم وقوتهم اليومي.

مهنئا إياهم على هذا الصمود ، والاصطفاف ، والتوحد حول قضيتهم المركزية ، التي ضحى في سبيلها الشهداء بأرواحهم .

داعياً إلى المضي بهذه الروح وبهذا التوحد لاستكمال تحقيق الأهداف العظيمة والنبيلة لشعبنا الجنوبي عامة ولأبناء حضرموت خاصة.
ولفت إلى إن المرحلة الراهنة تتطلب من الحضارمة جميعاً ، المزيد من التكاتف والتآزر ، لكي يتمكنوا من السيطرة على ثروات بلادهم ، ويستفيدوا من عائداتها في الحصول على الخدمات الضرورية ، والحياة الكريمة ، وينعموا بالأمن والاستقرار ، بتمكين قوات النخبة الحضرمية من السيطرة على كل ربوع حضرموت .

كما ألقيت في المهرجان كلمة ، عن أسر الشهداء ، من قبل الأستاذ محسن علي الوحيري ، شقيق الشهيد عفيف الوحيري ، عبر فيها عن شكره لجماهير حضرموت ولقيادة المجلس الانتقالي بالمحافظة ، على وفائهم لدماء الشهداء ، ومواصلة السير على مبادئ الحرية والكرامة التي ضحوا بأرواحهم من أجلها ..

واختتم المهرجان الرافض لتواجد مجلس النواب اليمني المنتهي ولايته ، الذي شهد حضوراً نسوياً، بقراءة البيان الختامي ، من قبل الأستاذ عمر حمدون ، مدير الإدارة السياسية في الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس بالمحافظة ..
ندد فيه بفساد أجهزة الشرعية وقياداتها ، ونهبهم لعائدات نفط حضرموت ..
معلنا رفض انتقالي حضرموت للجرعة الأخيرة التي طالت المشتقات النفطية ، واقتصرت على مناطق الساحل ، في مفارقة عجيبة وغير مفهومة ، فالساحل هو الذي يستورد المشتقات ويوزعها على مناطق حضرموت كافة ..
مؤكداً أن مواطني المحافظة لن يصمتون بعد اليوم على الجور والظلم ، وسينتزعون حقوقهم انتزاعا ، بفضل تكاتفهم وتلاحمهم .
وتطرق البيان إلى الاستفزازات لمشاعر شعبنا ، التي تمارسها شرعية الفنادق ، بمحاولة توطين مؤسساتها غير الشرعية في حضرموت.
وأكد رفض القيادة المحلية للمجلس بحضرموت ، وأبناء حضرموت عامة لاتخاذ سيئون مقرا لمجلس النواب اليمني غير الشرعي ، وعدم ترحيبهم بزيارة رئيسه للمكلا .
وطالب البيان برحيل. قوات المنطقة العسكرية الأولى ، وتمكين النخبة الحضرمية من بسط الأمن في وادي حضرموت.

عصيان مدني شامل في حضرموت:

وتواصلاً للتصعيد الشعبي الرافض لتواجد مجلس النواب اليمني المنتهية ولايته، شهدت محافظة حضرموت ،يوم الاحد الماضي، عصيان مدنياً شاملاً ضمن البرنامج التصعيدي ضد سياسة الافقار والتجويع ونهب ترواث المحافظة ورفضا لوجود وشرعنة ادوات الاحتلال اليمني في اراضي الجنوب عبر تواجد رئيس وأعضاء مجلس النواب في محافظة حضرموت .

وبدأت شوارع مدن المكلا والشحر وغيل باوزير بساحل حضرموت ومدينة سيئون، خالية من المارة، مع إغلاق تام للمحال التجارية، وانخفاض الحركة المرورية بشكل ملحوظ تنفيدا للدعوة التي اطلقتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بحضرموت وحركة شباب الغضب بالمحافظة .

ويأتي تنفيذ هذا العصيان عقب العديد من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات الشعبية التي أُقيمت خلال الأيام الماضية في مدينة المكلا ومدينة سيئون حاضرة وادي حضرموت تنديداً بمارسات مليشيات الإخوان بحق المواطنين واستنكاراً لفساد قوى النفود في الشرعية بنهب ثروات المحافظة في ضل حرب الخدمات التي تشن على المواطنين ورفضا لتواجد وشرعنة مجلس النواب على أرض الجنوب.

أبناء المهرة ورفضهم لتواجد مجلس النواب اليمني:

خرج أبناء محافظة المهرة يوم الأحد الماضي بمسيرة جماهيرية حاشدة رافضة لتواجد مجلس النواب اليمني المنتهي ولايته في المحافظة،ونفّذ أبناء المهرة وقفات تصعيدية ضد سياسة التجويع والافقار الذي يستهدف شعب الجنوب عامة،
وشارك العديد من أنصار السلطان عيسى بن عفرار والشيخ راجح باكريت في الفعالية الجماهيرية الرافضة لتواجد مجلس النواب اليمني في محافظة المهرة،
وندد المشاركون خلال الوقفة المسيرة الجماهيرية بالرفض التام والقاطع لتواجد البركاني وأعضاء مجلس النواب اليمني المنتهي ولايته.

وردد المناصرين هتافات وشعارات مناهضة ورافضة لتواجد البركاني وحاشيته الذين جاءوا لادخال المحافظة في دوامة الصراع والازمات ونهب ثروات المحافظة والجنوب.

وأصدرت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة بياناً هاماً باركت من خلاله على نجاح الفعالية الجماهيرية الرافضة لتواجد سلطان البركاني رئيس مجلس النواب اليمني المنتهي الصلاحية و مرافقوه ، وتُحيّي الصمود الأسطوري لأحرار و حرائر المهرة والمواقف المشرفة للقيادات المجتمعية والسياسية الوطنية والأقلام الحرة والتي نجحت في إفشال الأغراض المشبوهة للزيارة والمتمثلة في تزوير الإرادة الشعبية .

وأعربت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بالمهرة عن استهجانها لقيام المتنفذين في السلطة المحلية باستقبال عتاولة الفساد ورؤوس الفتنة من منظومة الفساد والفشل الحاكمة بأمرها ، والمتدثرة بالشرعية زوراً وبهتاناً وتأتي للمحافظة من حين لآخر ، لزرع الفتن و للاستحواذ على مواردها بغير وجه حق، وتقوم بصرفها بعبثية واستهتار بدلاً من توجيهها نحو إحداث تنمية حقيقية و مستدامة، دون أدنى اكتراث بما يترتب عن ذلك من نتائج خطيرة على حاضر المحافظة ومستقبلها واستحقاقات ابنائها .

كما تدعو إلى استمرار النضال الجماهيري السلمي بكافة أشكاله رفضاً لسياسات الفساد المتفشي والتدمير الممنهج لموارد محافظة المهرة من قبل لوبيات المتنفذين في السـلطة المركزية والمحـلية ، تلك اللوبيات التي تستحوذ على خيرات المحافظة وتسخرها لمصالحها الشخصية بلا وازع من دين أو عرف أو ضمير ، والتي تنفذ الأجندة الهادفة إلى أحداث تغييرات ديموغرافية عن طريق توطين الوافدين تحت قناع النزوح ، وتعمل على تمكين قوى النفوذ والهيمنة الشمالية بأجنحتها المختلفة من أحكام قبضتها على مقومات القوة الاقتصادية المتمثلة في الاستلاء على الأراضي والعقارات بالكيلومترات وفتح محال الصرافة للمضاربة في العملة ، ومقومات القوة العسكرية المتمثلة في استمرار مخطط تعيين قيادات وافدة -أغلبها من مناطق سيطرة الحوثي- في مناصب أمنية وعسكرية حساسة في المحافظة. وإلى مجابهة سياسات الفقر والتجويع والإذلال التي يعاني منها المواطنون جرى الزيادات المتتالية في أسعار الوقود والمواد الغذائية والخدمات والتي تفتعلها وتستثمر فيها لوبيات الفساد المعششة في أجهزة السلطات القائمة ، والتصدي لأي صور جديدة تستهدف فرض أمر على أبناء المهرة خصوصاً وأبناء الجنوب عموماً .

وأكدت القيادة المحلية للمجلس بالمحافظة على رفضها الصريح والقاطع لكل محاولات تزوير الإرادة الحرة لأبناء محافظة المهرة والجنوب عموماً ، سواء تلك المحاولات الظاهرة والمتمثلة في قدوم عناصر وهيئات الحرس القديم المنتهية صلاحيتها وآجالها والفاقدة لشرعيتها، أو تلك المحاولات المتسترة تحت مسميات معسكرات التدريب الأولمبية أو غيرها فكلها محاولات مفضوحة لتجسيد واقع وحدة 7 يوليو التي انتهت وعفى عليها الزمن ، ولم تعد موجودة إلا في أوهام حفنة من المنتفعين صورت لهم خيالاتهم المريضة أنه يمكنهم عن طريق استثمار أوضاع الحرب والأزمات المتتالية وضنك المعيشة وشراء الولاءات وإشعال الصراعات البينية ، أن يخضعوا أرادة الشعب الحرة ويعيدوا فرض تلك الوحدة المشئومة .

وناشدت قيادة انتقالي المهرة الجهات الدولية والاقليمية الراعية للتسوية السياسية إلى التسريع بتنفيذ الخطوات التي يتسبب تأخيرها في استمرار العناصر المأزومة والأجنحة الباسطة على السلطة في تماديها في فسادها وممارساتها التي تزيد من تدهور الأوضاع في مختلف مناحي حياة المواطنين في المناطق الجنوبية المحررة ، وإن تأخرها يتسبب في استمرار حالة الغليان الشعبي ، فقد بلغت معاناة المواطنين أوجها وليس بعدها إلا انفجار شعبي جارف وما حدث في تونس ليس ببعيد .

وإن أولى هذه الخطوات في الاتجاه السليم لمعالجة الأوضاع المتدهورة -التي يجب على الجهات الدولية والإقليمية القيام بها- هو دعم و مساندة جهود القيادة السياسية لشعبنا الجنوبي ، ممثلة في سيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ، والهادفة إلى وقف تدهور الأوضاع في المناطق الجنوبية المحررة ، بدلاً عن التمسك بمنظومة الحكم المتهالكة والتي أثبتت كل الوقائع المعاشة والتجارب الماضية والحاضرة ، أن بقائها هو مصدر كل المشاكل والكوارث التي مرت على هذه المنطقة من العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى