تقارير

غروندبرغ في العاصمة عدن .. الدلالات والمكاسب !! 

سمانيوز/ تقرير/خاص

– ماذا تعني زيارة “غروندبرغ” إلى مقر الانتقالي؟ 

– لماذا سعى إخوان “الشرعية” لعرقلة هذه الزيارة؟ 

– كيف وظف الإعلام المعادي أحداث كريتر للتشويش على زيادة “غروندبرغ” 

فشلت كل محاولات الشرعية الإخوانية، لعرقلة زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانز جروندبرج إلى العاصمة عدن، تخوفاً من مكتسبات سياسية تنتظر الجنوب وقضيته.

لكن طائرة المبعوث الأممي حطت يوم الثلاثاء الماضي، في العاصمة عدن، وخاب رجاء الشرعية واحبطت مخططاتها لعرقلة هذه الزيارة عبر إطلاق حرب مكثفة من الشائعات، حاولت من خلالها الانقضاض على أحداث كريتر للترويج كذباً وزوراً بأنّ العاصمة مسرح للفوضى الأمنية.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي واضحاً وهو يُسمي الأمور بمسمياتها، إذ أكّد أنّ محاولة العناصر الإرهابية المُسلحة التي تزعمها المدعو إمام أحمد عبده الصلوي هدفت إلى زعزعة الأمن في مدينة كريتر، وسعت لترويج صورة مغلوطة عن الأوضاع الأمنية في العاصمة عدن، لتبرير رفض عدد من الوزراء العودة إلى العاصمة عدن وممارسة أعمالهم، وعرقلة زيارة المبعوث الأممي للعاصمة.

ولعل سائلاً يسأل عن سر رعب الشرعية من زيارة كهذه، وهنا يبدو الجواب شديد الوضوح، فالشرعية الإخوانية تبدي قدراً هائلاً من التخوفات من إمكانية أن يحقق الجنوب مكاسب سياسية تعضّد من موقف قضيته في الفترة المقبلة.

– كيف كسب الانتقالي الجولة؟ 

رسائل عديدة حملها لقاء الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مع المبعوث الأممي إلى اليمن هانز جروندبيرج بمقر المجلس بالعاصمة عدن. 

الرسالة الأولى التي تضمّنها اجتماع الرئيس الزُبيدي والمبعوث الأممي، كان قوامها الرئيسي الحديث عن السلام، وهو أمرٌ لطالما جنحت إليه القيادة السياسية الجنوبية؛ تأكيداً على حرص المجلس الانتقالي على تحقيق الاستقرار في كل أرجاء الجنوب، وعلى دعم جهوده لتحقيق السلام العادل والشامل.

التعبير عن سياسة الجنوب كانت أكثر وضوحاً وشمولاً فيما أكّد عليه المتحدث، وهو يقول: ندعو جميع الأطراف إلى التعاطي الإيجابي مع جهوده الرامية إلى وقف الحرب.. السلام يجب أن يكون خياراً حقيقياً وقراراً جاداً وغير مشروط.

موقف المجلس الانتقالي في هذا الصدد يبعث برسالة كاملة الوضوح مفادها هو الحرص على تحقيق السلام، عبر حل سياسي ملزم يضمن تحقيق الأمن والاستقرار على نحو غير مشروط.

الاستراتيجية السلمية التي يتبعها المجلس الانتقالي يمكن القول إنها حازت على الكثير من التقدير من قبل الأطراف الإقليمية والدولية التي تنظر إلى المجلس الانتقالي بأنها معبّر حقيقي عن تطلعات شعبه ويحرص على تحقيق السلام

– دلالات الزيارة؟

ولا شك أن زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن في خضم جهود دبلوماسية موسعة يجريها في هذه الأيام، تعني بكل وضوح أنّ الجنوب جزءٌ أصيلٌ من معادلة الحل السياسي، بما يعني أيضاً إحداث حراك قوي على صعيد تحرك الجنوبيين نحو استعادة دولتهم.

يضرب هذا الواقع في مقتل، مساعي الشرعية الإخوانية التي لطالما سعت إلى تهميش قضية الجنوب وإخراج المجلس الانتقالي من معادلة الحل السياسي، لكنّ الحنكة السياسية التي يتحلى بها المجلس، وقبلها الحاضنة الشعبية التي تلتف وراءه، وانخراطه وإعلاءه المشروع القومي العربي كجزء أصيل منه جعله في موقع سياسي فريد فرض نفسها طرفاً قوياً على الأرض.

التأكيد على استتباب الأمن في العاصمة: 

حول زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن كتب المحلل السياسي الجنوبي صلاح السقلدي إن هناك امران على الأقل يمكن استشرافهما  من زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن ولقائه برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي :

–  الأول: إن الوضع الأمني بالمدينة ليس بالصورة القاتمة الذي يبالغ كثيراً في تصويره بعض وسائل الإعلام، إن كان هذا الوضع فعلا ليس بالوضع المثالي كسائر أوضاع  كثير من المحافظات من تعز إلى مأرب إلى شبوة. فمسئول أممي بهذا الحجم لا يمكن له المخاطرة بحياته وفريقه إن كان ثمة  شعور لديه بخطر حقيقي على حياتهم. 

– ثانيا: 

إن القضية الجنوبية باتت من الصعوبة بمكان تجاوزها  دولياً واقليميا، فضلاً عن محلياً بأية مرحلة من مراحل التسويات السياسية المنتظرة..

من جانبه اعتبر السياسي الجنوبي المعروف خالد سلمان إن زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة عدن ولقاءه رئيس المجلس الانتقالي، تحمل رسائل إيجابية للقضية الجنوبية.

وقال سلمان في تغريدة له على تويتر : “زيارة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ إلى عدن ولقاءه برئيس المجلس الانتقالي، يعطي رسائل إيجابية مفادها إن القضية الجنوبية على جدول أعمال الدبلوماسية الدولية. 

وأضاف سلمان : “وأن هذا اللقاء يأتي مكملاً لإشارات سابقة قدمها المبعوث الدولي، في إحاطته مجلس ألأمن، وتأكيده أن لا حل دون استيعاب مطالب كل الأطراف، وفي المقدمة قضية الجنوب.

ويأمل القيادي الجنوبي أحمد عمر بن فريد، من هذه الزيارة تدشين سلام جدي يأخذ بعين الاعتبار قضية الجنوب.

وقال : “رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية عيدروس الزُبيدي يستقبل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ في مقر الرئاسة بالعاصمة عدن. 

وأضاف : كلنا أمل أن يدشن المبعوث الخاص مسار سلام جدي يأخذ بعين الاعتبار جوهر قضية الجنوب وحق شعبنا المشروع في الاستقلال 

حنكة سياسة ومكاسب على المدى البعيد: 

تؤكد الكثير من الوقائع إن المجلس الانتقالي قد تمكن من فرض نفسه طرفاً أصيلاً وفاعلاً في مسار تحقيق السلام، لا سيّما بعدما حاز اعترافات وإقرارات بأنها الممثل الشرعي للشعب الجنوبي والمعبّر الفعلي عن قضيته العادلة دون أي مواربة.

هذا الواقع وهو يفرض الجنوب وقضيته ومطالب شعبه باستعادة دولته طرفاً رئيسياً على الطاولة، فإنّه في الوقت نفسه يثير رعباً متصاعداً لدى أعداء الوطن، الذين لطالما عملوا على محاولة تهميش الجنوب ومحاولة تغييبه عن المشهد السياسي للحيولة دون سماع صوت شعبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى