تقارير

مابين المؤامرات والاختراقات..الجنوب وشعبه يقاوم. 

سمانيوز  / تقرير / عادل العبيدي

 

حالة الفوضى والبلطجة التي شهدتها مدينة كريتر عاصمة محافظة عدن بقيادة الإرهابي إمام الصلوي ، كان الغرض منها زعزعة أمن واستقرار المدينة ، وخلق حالة من الخوف والرعب بين أبناء المدينة ، ولم تكن هي المؤامرة الأولى ولن تكون الأخيرة ، وما على أبناء الجنوب قاطبة بمختلف فئاتهم المدنية والأمنية والعسكرية إلا أن يشحذوا الهمم في توحدهم  والاستعداد لمواجهة تلك المؤامرات والاختراقات، فهي لن تكون بعد اليوم بحجم وخطورة تلك المؤامرات والاختراقات التي تعرض لها الجنوب سابقاً..

 وبفضل الله استطاعت قوات الأمن والدفاع الجنوبية وبمساعدة عامة الناس في القضاء على تلك المؤامرات وإفشالها والكشف عن خلاياها والداعمين لها داخلياً وخارجيا ، إلا أنه ومن باب أخذ الحيطة والحذر يتوجب على كافة أبناء الجنوب الاستعداد لأي مؤامرات قادمة سواء كانت السياسية والعسكرية والأمنية ، التي تأتي بأشكال خبيثة كالإرهاب والإجرام والبلطجة ونشر الذعر والخوف بين عامة الناس .

 ما أسباب المؤامرات والاختراقات التي يتعرض لها الجنوب؟ 

الموقع الاستراتيجي الهام الذي يتمتع به الجنوب كمنطقة وسط بين مختلف دول العالم ، وكممر لطريق التجارة العالمية جعل الجنوب يتعرض لكثير من صور واشكال الاحتلال الأجنبي التي تم طرد جميعها بمقاومة شرسة كان ينظمها ثوار الجنوب عبر مراحل تاريخهم .

ثم ومن بعد طرد الاستعمار البريطاني من عدن دخلت بعض الدول العربية الخط إلى جانب الدول الأجنبية طامعة في احتلال أرض الجنوب ومحاولة السيطرة عليه ، أو حتى محاولة جعل نظامه السياسي تابعاً لها بسبب ماتذخر به باطن الأرض الجنوبية من ثروات نفطية وثروات معدنية هائلة ، فكانت هناك مجموعة من الدول العربية بدأت التأمر ضد الجنوب ونظامه واستقلاله ولمحو هويته ، غير أن هذا الأمر لم يكن على طلاقته ، فهناك كثير من الدول العربية التي كانت على علاقة محترمة مع دولة  الجنوب ، التي مازالت إلى اليوم وهي على نفس ذات العلاقة ، تقدم دعمها الجليل والسخي للمجلس  الانتقالي الجنوبي وللجنوب عامة وباستمرار. 

 أبناء الشمال التآمر على الجنوب: 

الشمال أو ماكان يعرف سابقاً بالجمهورية العربية اليمنية أو مايعرف اليوم بالشرعية اليمنية الهاربة في الخارج أو مايعرف بجماعة الحوثيين ، دائماً والشمال كان هو عنوان الدخول في أي تآمر أو اختراق ضد الجنوب وشعبة ودولته وقضيته ، أكان ذلك بذاته أو بمساعدة دولة أو دول أخرى ، فجميع المشاكل والأحداث العسكرية والأزمات الاقتصادية والسياسية التي كانت تحدث في الجنوب سابقاً والتي مازالت تحدث إلى اليوم، نجد أن الكثير من أبناء الشمال كانوا هم على رأس تلك المؤامرات والأحداث ، وبتوافق جميع فئاتهم السياسية والعسكرية والدينية والقبلية والتجار ، الذين وبأسم اليمننة وتحقيق الوحدة اليمنية ، ثم بأسم الدفاع عن الوحدة اليمنية الذين استطاعوا أن يخترقوا الجنوبيين في كل مراحلهم ، وبسببهم تعرض الجنوب لكثير من المؤامرات والمكايدات البشعة. 

 ماعلاقة الحرب ضد الانتقالي بالجنوب: 

أن الحرب السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية وما يتخللها من مؤامرات واختراقات وأعمال إجرامية وإرهابية التي تستهدف كيان المجلس الانتقالي الجنوبي لها علاقة كبيرة بمحاولة السيطرة على الجنوب واحتلاله، إلى درجة أن ماتسمى الشرعية اليمنية وبدعم دول عربية وإقليمية تآمروا في تسليمهم للحوثيين جبهات قتال هامة بما تحتويه من مناطق ومحاور وألوية عسكرية بعدتها وعتادها من أجل تسهيل عودة الحوثيين إلى الجنوب مرة أخرى واحتلاله من جديد ، وكل ذلك من أجل القضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي، كل هذا يطرح علامات استفهام كثيرة جداً..

لأن الجنوب وعبر تاريخه السياسي قبل الاستعمار البريطاني ومن بعد الاستقلال إلى ما بعد الوحدة المشؤومة  إلى الوضع السياسي والعسكري الحالي لم يشهد تأسيس كيان سياسي جنوبي حر وخالص من الجنوبيين كالمجلس الانتقالي الجنوبي ، الذي لم يستطيعوا اختراقه ، ولم يستطيعوا شراء ذمم قاداته ، ولم يقبل أن يساوم بقضيته المطالب فيها استعادة دولة الجنوب بحدود عام 1990م ، ليكون المجلس الانتقالي الجنوبي بمنهجه النضالي  السياسي وبتشكيله قوات عسكرية وأمنية كبيرة وقوية ، وبما يتمتع به من شعبية جنوبية كبيرة جعلت جميع المؤامرات التي تحاك ضد الجنوب تهزم وتفشل في أول خطوة من خطواتها العدوانية وهذا يدل على النجاح الكبير الذي حققه المجلس الانتقالي الجنوبي على الصعيد السياسي والعسكري.. العربي والدولي والإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى