طب و صحة

لبنان يدخل العزل العام لالتقاط أنفاسه من كورونا

سمانيوز / بيروت – متابعات

بدأت في لبنان، فجر السبت، إجراءات إقفال عام جديد لوقف ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، ولرفع جاهزية القطاع الصحي بعدما استنفدت المستشفيات طاقاتها الاستيعابية القصوى.
وناشد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب المواطنين، مساء الجمعة، التزام إجراءات الإقفال ومعايير الوقاية من أجل احتواء موجة التفشي الجديدة، خصوصاً أن سلسلة إغلاقات عامة مبكرة أسهمت في احتواء الموجة الأولى.
وسجل لبنان في الفترة الأخيرة معدلات إصابة قياسية بالفيروس على الرغم من عزل عشرات البلدات والقرى، وتخطى عدد الحالات عتبة الـ100 ألف حالة (102,607)، بينها 796 وفاة. 
وبحسب إحصاءات وزارة الصحة، يسجّل لبنان البالغ عدد سكانه نحو 6 ملايين نسمة، نحو 11 ألف إصابة أسبوعياً.

لا إقفال للمطار

ويستمر الإقفال العام حتى نهاية نوفمبر الجاري، مع إمكان تمديده في حال الضرورة، كما سيترافق مع حظر تجوّل من الخامسة مساء حتى الخامسة فجراً، على أن يُمنع التجول بالمطلق يوم الأحد. 
ونظمت وزارة الداخلية حركة السيارات وفق أرقام لوحاتها، بحيث لا يمكن السير لأكثر من 3 أيام أسبوعياً.
ولا يشمل قرار الإقفال مطار بيروت، كما يتضمن استثناءات لقطاعات صحية وحيوية.

تفادي الانهيار

وعشية بدء الإقفال، قال دياب إن الهدف هو “تفادي الانهيار الصحي في مجتمعنا، وحماية أنفسنا وأهلنا”، موضحاً أن “الإقفال بحدّ ذاته ليس حلاً، بل فرصة لنرفع جاهزية البلد الصحية”. 
وشدد على أن “كل الإجراءات التي تتخذها الدولة لن تنفع إذا لم يلتزم اللبنانيون بوضع الكمامة والتعقيم والتباعد الاجتماعي”.
ويخشى المسؤولون انهيار المنظومة الصحية، خصوصاً مع زيادة الإصابات في صفوف الطواقم الطبية، وعجزها عن استقبال مرضى جدد مع امتلاء أسرّة العناية الفائقة.

رفض الإغلاق

ويأتي تزايد تفشي كورونا في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، ما دفع جهات اقتصادية إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.
لكنّ دياب دافع عن إجراءات العزل العام، قائلاً إن “وضع لبنان مثل كل دول العالم، المفاضلة بين الاقتصاد وصحتنا وحياتنا، وأنا شخصياً أختار الحياة. الصحة أولوية على الاقتصاد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى