مقالات

تحرير أبين الأبية من غزو الإرهاب وحرب دعاة الأقاليم

 

كتب :

العميد عبدالسلام زين السعدي

تحت اسم الشرعية ارتفعت الرايات السوداء وجمعت النطيحة والمتردية لغزو العاصمة الجنوبية عدن، بدعم دول عربية وإقليمية تراهن للسيطرة على باب المندب، وسحب البساط من تحت أقدام التحالف العربي.

هل يعلم الجنوبيين المغرر بهم أن الدوحة واسطنبول ليست من اهتمامها تطبيق نظام الأقاليم، بل الأمر يتعلق بصراع إقليمي دولي للسيطرة على الممرات المائية الهامة، لهذا تحاول  قوى التطرف السيطرة على مضيق باب المندب، ابتداءً من محاولات السيطرة على جزيرة سقطرى، مروراً بمحاولات إسقاط عدن، وآخرها محاولات دخول عدن عبر محافظة أبين بغزوة الفجر الجديد.

اخاطب الجنوبيين البسطاء الذي يدافعون بدون وعي عن مشروع الأقاليم في دولة اليمن الموحد، ويدفعون بفلذات أكبادهم إلى المحرقة، بينما جنوبيين السلطة يستخدمون شعار الأقاليم للحفاظ على مصالحهم المؤقتة، وأحزاب صنعاء تستخدم شعار الأقاليم لاستدراج الجنوب للعودة إلى وحدة الموت الأبدي،

لهذا نود نلفت الانتباه إلى الاتي:

أولاً: الفدرالية ونظام الأقاليم لن يكتب لها النجاح الا في ضل الأداة الحاضنة وهي الدولة المركزية الأم وصنعاء زيدية قبلية لها خصوصيتها تحكمها الأقلية وترفض الدولة المدنية، إذن الفيدرالية والاقلمة في دولة اليمن الموحد ولدة ميتة.

ثانياً: المناطق الشمالية الوسطى المظلومة ذات الكثافة السكانية لو منحهم السيد السلطة والحرية على طبق من ذهب، لرفضها مشائخهم وتقاطرت مواكبهم على مجالس مرجعيات الزيدية بهدف التوسل لتثبيت طوق التبعية.

ثالثاً: إذا الشرعية هدفها تطبيق نظام الأقاليم لكانت استفادة من دعم واسناد المجتمع الدولي وعاصفة الحزم لتثبيت نظام الأقاليم في أقاليم الجند وتهامة، ودافعت عن المواقع العسكرية الهامة في جبهة نهم ولن تنسحب من معسكرات ومدن إقليم سباء.

رابعاً:  بعض قيادات الحراك الجنوبي الذي انكسرت إرادتهم تجاة إغراءات جاه المال والسلطة، حاولوا القفز إلى قارب الإقلمة، للخروج بماء الوجة بالتستر بشعار الإقلمة  متناسين أن شبوة محافظة وليست عاصمة الدولة الاتحادية المزعومة.

خامساً: الأيادي المرتعشة تحدثت باستحياء عن مظلومية المناطق ذات الكثافة السكانية، وبحكم الأغلبية حصلت على حق الأقاليم ولم تستطيع الدفاع عنها، ولا عن مخرجات مؤتمر الحوار، لهذا تكبلت أيادي الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني ونقل إلى صعدة، وفرضت الإقامة الجبرية على رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وسقطت العاصمة ومؤسساتها العسكرية والمدنية وعلى دعاة الأقاليم الذهاب لاستعادة عاصمة الدولة الاتحادية في صنعاء.

سادساً: حرب الست سنوات أنتجت واقع جديد لا تستطيع أي قوة مهما علا شأنها أن تقفز على الواقع الناتج من الظروف الجغرافية والتاريخية بعيد عن كل الشعارات الغير قابلة للتطبيق.

سابعاً: الصراع إقليمي دولي صنعاء حددت مسارها وستخضع ضمن التسويات لتعديل رؤيتها للقبول بالآخر وعدن جنوبية سنية شافعية عاصمة دولة الجنوب الأبدية وبوابة أمن المنطقة.

وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى