مقالات

لا تدعي وصالك بالكهرباء

كتب/ خلدون البرحي

أحد عشر يوما من شهر رمضان الفضيل لم تتزين منازل المواطنين في محافظة لحج بأنوار الكهرباء التي تعطي للشهر روحانيته المعتادة، وقبل أن يهل الشهر الفضيل بمثل عدد أيامه الماضية وتزيد،ظلت الكهرباء معطلة وتعطل معها الماء وتعطلت معهما الحياة.

غضبت الناس واهتاجت على مايلحق بها من ظلم وبحثت عمن يجبر خاطرها ولو بكلمة، وقد وجدت من أناخ عن كواهلها هم الأيام الثقال بوعد عطلته يد الأقدار وواقع عام فوق قدرته واحتماله في زمن لاناقة له فيها ولا جمل إلا خدمة أبناء الجنوب وكأن واقع الحال يقول أنت لهم وإن خانك الزمن يا (أحمد الأملس)

في المقابل أو على الجانب الآخر اختفى الوجه الذي كان يجب أن يظهر في مرحلة الاحتياج وتوارى عن مقابلة من ثاروا وهاجوا من أجل الكهرباء وتلميحهم أنها مقابل ماء محافظة لحج الراوي لأبناء محافظة عدن، وكأن الموقف جلل أو تعطلت لغة الكلام لديه فصار امره مطابقا للمثل الشعبي (الطبل في الحوطة والشرح في سفيان،) لذا وجد في الاعتزال خيرا إلى أن (يحدث الله أمرا) وعندها نطل عبره بعناوين عريضة بإننا كنا هناك على عتبات رصيف البريقا نحزم أمواج البحر ونشدها كي تتسارع بقذفها لمايحرك مولدات الكهرباء للمواطن المسكين في لحج.وبعدها نمر وسط اصطفافهم نلقي تحايا المنتصرين لمظلوميتهم ولسان حالهم يردد عشت (ياتركي) يامن كنت الملاذ والاعتماد.

أين أنت وأين كنت قبل أن يُعلن عن وصول سفينة الوقود على مرافئ خزانات المصافي لضخها لكهرباء المحافظة، ولماذا الآن انبرت أقلام أصحابك وصور مخاطباتك الرسمية الشاهدة على دوركم، وقبلها لم نسمع او نحس لكم رجزا.

لقد وجدتم بين أحاديث نقلت عن تزويد محطات لحج بالوقود بجهود رجل المرحلة(الاملس) الذي يناله من بعض الناس أذى نعتبرها تعبير عن حالة غضب تحكم على الواقع ولا تعلم ما وراء الكواليس. وقد اردتم ركوب الهليلة وتقاسم الزحمة والإنفراد بها،
حتى يخيل إلي وإلى كل من هم على شاكلتي، أنكم تدعون وصالاً بالكهرباء وواقعها الأليم وهي بالتأكيد لا تقر لكم بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى