مقالات

جلسة البرلمان اليمني والرفض الشعبي الجنوبي.

بقلم:

خليفة الخليفي

لقد تجلت صورة النضال المتجدد للشعب الجنوب في رفض الهيمنة الشمالية وفرض الأمر الواقع منذ الأزل وكان لحضرموت الجزء الكبير من ذلك النضال التاريخي المستمر على مر العقود والعصور أمام صلف وعجرفة لا تكاد أن تهدى أو تنقطع إلا وتأتي كل يوم في صورة وبحلة زائفة جديدة سرعان ما تنكشف النية المبيتة ففي ظاهرها تبدو شرعية وفي باطنها عدائية نكرة يفهمها القاصي والداني من أبناء الجنوب.

 

لايغطي عليها ويسترها إلا حفنة الخونة والمتمرزقين من فتات ما سقط من شوارب وشفتي هوامير الشمال الغاصبين لثروات الجنوب عامة وحضرموت خاصة.

 

بينما يفتقر أهالي المناطق المحررة ومناطق الثروات والطبيعية التي ينهبونها ويودعون كل عائداتها في البنك الأهلي بالرياض وفي بنوك أسطنبول وأنقرة لأبسط مقومات الحياة الكريمة حيث يعيشون ويفترشون التراب ويلتحفون السماء بينما ثرواتهم هم وأبناءهم تنهب يومياً أمام أعينهم وهم لايجدون لا مدارس يعلموه أجيالهم ولا مستوصفاً ولا مستشفيات تداوي مرضاهم المتسبب فيها نفايات شركات النفط الذين يقبعون في مرماً سمومها وكوارثاها البيئية التي قضت على ما يمتلكونه من ثروة حيوانية من الماشية، كانوا يقتاتون من لحومها واصوافها واوبارها لتقيهم جوع الزنان وشمس وحر الصيف وبرد الشتاء..بينما قاتليهم يتسيحون في أجمل مدن العالم بأموال وثروات أرضهم..

 

اليوم ثأر الأسد الجائع وكشّر عن أنيابه وخرج من عرينه معلناً ثورته وسيلتهم كل من يقف أمامه عائقاً لينال حريته وكرامته ويستعيد أرضه ودولته ويعيش حراً أبياً كباقي شعوب العالم.

 

اليوم ضاقت الأرض الجنوبية بما رحبت على أن تكتنف وتستوعب على سطحاه جلسة تستمر لعدة ساعات كان يحاول من خطط لها ودبر أن يفرض مشروعه الوحدوي المتهالك على هذا الشعب الحي الذين يرفضونه منذ العام 94م شن عليهم وغدر بهم في حرب ظالمة أكل فيها الجنوب من عصابات الفيد والضم والالحاق الشمالية كما تأكل قاصية الغنم من قبل قطيع الذئاب المفترسة، هذا العدو اللدود المتغاشم الباغي الذي قتل واغتال وسحل وزور في التاريخ ونهب الثروات وارتكبت العديد من الجرائم مالم رأت عين ولا سمعت أُذن يريد أن يحافظ على ما أمكنه دهره المنصرم من نهب وسلب وتجريف لنفط وغاز وذهب ومعادن كانت إلى ما قبل 22/مايو1990م وستظل ملك للشعب الجنوبي العظيم إلى أن تقوم الساعة.

 

البرلمان المنتهي الصلاحيات وهيئته المتشرعنة على حساب الجنوب الذي طالعنا نائب رئيسه عبد العزيز الجباري في فيديو مسجل وهو يرفض سن قانون يعتبر مليشيات الحوثي منظمة إرهابية بحجة وعذر اقبح من ذنب وهي كيف يدعون للسلام مع الحوثي وهذا هو الواقع في منطقهم ومبتغاهم وآخر ما سيخلصون القول والفعل إليه في نهاية المطاف وأنهم كيف سيتحاورون ويتباحثون مع جماعة إرهابية وكانت الرسالة واضحة للتحالف العربي وللمجتمع الدولي بأن شرعية الفنادق لايمكن أن تسمح بأن يستسطر أي قانون يجرم إرهاب أي شمالي كان حوثي أو إخواني أو غيرهم تحت أي مسمى كان لقناعه في أنفسهم إن الصراع بينهم سلطوي وليس عقائدي ولا مناطقي وإلا قومي عربي،إنما هم يحتكمون للزيدية تحت أي مسمى أو نهج أو توجه على حد سوى أكان توجههم عربياً أو أعجمي واتضح موقفهم جليا امام كل من أراد أن يفهم أنهم فعلا متفقين على الجنوب وشعب الجنوب وثروات الجنوب وفي الأخير تدمير الجنوب أرضاً وانساناً.

 

كان حرياً بهم أن يذهبوا إلى مأرب الشمالية للاجتماع الصوري هناك إذا كان الهدف لديهم وطني ومن أجل استعادة دولتهم المغتصبة من قبل الإمامة الجديدة في صنعاء وللحفاظ على تاريخهم وحضارتهم المزعومة..

 

الا يكفي هؤلاء القوم ما تلقوها من دروس وعبر من قبل الجنوبيين الأحرار إلى الآن ليلملموا اغراضهم ويرحلون مع آخر جندي شمالي محتل في أقرب وقت ممكن من أرض الجنوب التي ترفضهم مع طالعة شمس كل يوم وغروبها، وذلك للحفاظ على ما تبقا لهم من ماء وجه إن بقي شيء منه أصلاً. أم أنهم مازالوا على أمل سينتظرون ويترقبون لعل وعسى أن ترق قلوبنا لاحتوائهم مرة ثانية وهذا هو الأقرب منه عين الشمس، أم أنهم لن يرحلون الا وليس لهم من كرامة تذكر بين شعوب المنطقة، وهذا ما يبحثون عنه هذا اليوم الذي عد له المجلس الانتقالي الجنوبي وشعب الجنوب الحر وقواته المسلحة البطلة ويترقبه الجنوبيون بفائق الصبر وعلى أحر من الجمر…فلا يسعنا في الأخير إلا أن نقول لهم، إن للصبر حدود.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى