مقالات

من أمِن العقوبة أساء الأدب. 

بقلم: 
ماجد الطاهري

حكمةٌ بالغةٌ فما تُغني النُّذُر” فعلاً إن من أمن العقوبة بموجب القانون يتمادى بتكرار الإساءة وكما يُقال أيضاً:المال السائب يُعلِّم السرقة فإن التهاون في تطبيق قانون العدالة الرادعة والزاجرة ينتج عنه البلطجة والملشنة وعصابات القتل والسرقة وغيرها من السلوكيات الشاذة والممارسات القبيحة..

ولا يعقل ما وصل إليه حالنا اليوم في محافظات الجنوب وقد تسيد علينا قانون الغاب وتسلطت على رقاب الناس بعض الضباع في حين إنشغال الأسود بما هو أهم من الإلتفات إليهم، ولربما تجاهلوا فِعالهم ظناً بالكف عن مواصلة العبث والإستهتار خجلاً وحياءً من أنفسهم ..

 وبما أننا ننشد دولة النظام والقانون والعدالة والمساوات فالواجب أن نحمل هذه المبادئ والقيم خلال مسيرتنا للوصول إلى الغاية المرجوّة ونطبقها واقعاً وقدوتنا في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فما كان له أن يحابي أحداً في تطبيق قانون العدالة في أوائل مسيرة دعوته ليقينه أن العدل أساس بناء الدولة الإسلامية ونجاحها فقال حين قطع يد السارق والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها، صلوات ربي وسلامه عليه، وبذلك أرساء مداميك دعائم دولة الإسلام لتبلغ مابين المشرق والمغرب …

وما أحوجنا اليوم أن نقتدي بدعوته ونهتدي بهديه ونقتفي أثره، لأن غير ذلك يعني كمن أسس بنيانه على شفاء جرفٍ هار، ومقتضى الحال والضرورة في واقعنا الجنوبي يتطلب منّا ككُتّاب وإعلاميين وناشطين وناصحين أن نصدق القول ونخلص النية في النُّصح من أجل صلاح الحال بعيداً عن التنميق والتلفيق والتطبيل والتبجيل 

ما يمر به شعبنا الجنوبي اليوم من حرب شعوى وتآمر خارجي يشاركهم فيهم بعض ضعفاء النفوس في الداخل وقد بلغنا من قوس الانتصار أدناه يُحتّم علينا أن لا ندراي أو نجامل أو نتخندق مع من يسيء ويعبث بنضال وكرامة وتضحيات شعب ..

إذا كنا صادقين فدعواتنا اليوم لقيادتنا السياسية والعسكرية بفرض هيبة القانون وتطبيق العدالة على الصغير والكبير والضرب بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه بالمساس بحقوق الناس أو بمكتسبات الثورة الجنوبية ..

رجائنا بعدم تكرار مظاهر المليشيات المسلحة وإصلاح بعض الاختلالات فيالمنظومة الأمنية والعسكرية …

رجائنا بمعاقبة كل قائد بلطجي يستغل منصبه لنهب الأراضي والتعدي على الحق الخاص والعام

رجائنا ببسط يد السيطرة والقبضة الأمنية في المديريات التي تعاني من الإنفلات الأمني وإنزال أشد العقوبة بحق قُطّاع الطرق والقتلة الذين يتعدون على المسافرين والأبريا..

وللقادة والجنود الأوفياء الأنقياء المخلصون أنتم درعنا الحامي وتاج على رؤوسنا فلا يضركم من شذ عن القطيع أو ظهر منه الخذلان والإنتكاس، فإنما هي إرادة الله ليمحص الخبيث من الطيب وكلنا إيمان وثقة بالنصر من الله على أيديكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى