الخرس الزوجي

كتب : د. إيمان أحمد عبد المطلب
ظاهرة أصبحت موجودة فى أغلب البيوت بعد حبٍّ ومشاعر جيّاشة انتهى بنا الأمر لسكوت، صمت، وخرس.
انعدمت لغةُ الحوار وأصبح الرد باقتضاب والعلاقات الزوجية فى فتور وانهيار ولقد جعل الله بين الزوجين مودّة «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)الروم
فالإنسجام بين الزوجين ومدى تفهمهما يجعلهما يقرآن النظرات ويترجمان التعبيرات وهذا معنى نفسي للسكن والهدوء، ولكن لابد من الارتواء العاطفي فهى تريد الكلمات العذبة الجميلة وتحب سماعها بينما هو مؤمن أن الأفعال تغني عن الأقوال وغارق فى أعباء الحياة ومتطلباته وغاب الحديث المشترك ومزّق الصمت أوصال المحبة
ولحلِّ هذه الظاهرة الفاترة بين الأزواج علينا التعامل برفق ولين وإظهار الاحترام المتبادَل والتعاون والاعتراف بالأخطاء والتسامح.
تجنُّب الجِدال وخاصة عند الغضب والانفعال واحترام أراء الشريك.
تفهُّم ميول الأخر ومشاركته هواياته ومساعدته على تحقيق أهدافه فيحصل على الدعم النفسي والفكري فى جوِّ الألفة الأسري.
التعامل بلباقة لأن كلَّ واحد منا يحب من يشعره بجماله الحقيقي ويتجاوز بعض الشيء عن عيوبه ويعزز ثقته بنفسه، فيجب أن يتقبّل الزوجان بعضهما ويشعران برضا الارتباط والاختيار
ـ تجنُّب البُخل العاطفى وعدم الإفصاح عن المشاعر ليصل الحال إلى الملل والفتور بين الزوجين.
جميعنا نحتاج إلى الاحتواء والتحدُّث، نحتاج إلى التواصل والتحاور لتخفيف ضغوط الحياة وتفاصيل الحياة الزوجية صندوق مغلق على الزوجين علينا أن نعمره باهتمام ورعاية واحتضان وتفهُّم ونزيّنه بجوٍّ من الانسجام والمحبة والرحمة.
