فروق ما بين الأجيال

كتب : نادرة حنبلة
دائماً ماتتردد عبارة انتم جيل آخر ، وكأننا جئنا من كوكب خارج النظام الشمسي أو مخلوقات فضائية متصفة بصفات معينة.
نحن فقط جيل يقرأ من أمة اقرأ نلتهم الكتاب من الغلاف للغلاف نقرأ الصحف والكتب القصصية والعلمية ، ونبحت في المراجع أو المجلات عما يهمنا أعيننا ونقف على سطور الكلمات ونتمعن فيها ، لم نعرف الإنترنت ولا كان عم جوجل يجيب عن استفساراتنا لهذا لاتغيب المعلومة عن أذهاننا لأننا نقرأها وندونها ونناقشتها
نحن جيل الأسرة الواحدة والغرفة الواحدة نتشاطر الفراش ونلتف حول التلفاز والعلاقة الحميمة بين الأسرة الواحدة ، نمرح نتناقش يبوح الأخ لأخيه بمشاكله، ولهذا كانت الأسرة أكثر ترابطا صغيرها يحترم كبيرها تعلمنا أبسط الأشياء من سيدة البيت الأم.
الآن كبر الدار وصار لكل واحد جوال ، فقدت الأسرة عنصرا مهما وهي العلاقة الأسرية المترابطة والأمن المعنوي الأول في مجتمع الأسرة .
نحن جيل ننام منذ الثامنة مساء لنصحى صباحا نحن جيل تربى على النزاهة والأخلاق الحميدة لأن الظروف حينها ساهمت وساعدت لصنع مناخ أمن وفيه من الاطمئنان ، وتعددت فينا المواهب وصقلت حسب الرغبة.
جيل عاش زمن الثقافة والإبداع الخلاق
نتقاسم الملابس مع بعضنا ويضمنا صحن رز ومطفاية بقل وكرات وعشار جيل نأكل باصابعنا ولانشمئز من بعضنا جيل حب الأرض والوطن أرضعناه أطفالنا
جيل غني بالمعرفة والاكتفاء .
تبدلت الظروف وساءت الأحوال ، فلا قانون ولاخوف من الله يردع ، انشغل الكثير لمتابعة اموره الشخصية ، والكل يبحت عن لقمة عيشه وهي الهم الأكبر. لأن الدولة لم تلتزم بميثاق وقسم تحمل المسؤولية فلاحافظت عن المتاح ولا بدلت للتنمية أو المساهمة في رفع مستوى الناس المعيشي ، على العكس بدلت جهدها الحيلولة من رفعة الشعب فلا علميا رفعته ولا اجتماعياً أدخلته دهاليز البحث عن الراتب من شهر لآخر ومن مكان لآخر أوقفت التنمية الفعلية للشعب تنامت واستماتت في محاولاتها لإضعاف الشعب وتعذيبه بكل وسيلة ممكنة ، أفرغت من حساباتها احتياجات الشعب من مأكل ومشرب وتعليم ونجاح إلى ابتزاز أمني وقلق من غد وموت بطيئ ينتظره.
أمعنت في غيها لتحطيم أي بوادر نهضة في مشروع أو فكرة تساهم في الدفع بعجلة التنمية للأمام
نحن جيل مبتسم للحياة لأن الدولة آنذاك عملت على أن نبتسم ونعمل بجد وروح جماعية ، رغم الأخطاء لكننا الجيل في الزمن الوردي الجميل.
