مقالات

لا للسلام مع سفاحي دماء أطفال غزة

كتب : سالم حسين الربيـزي

عفوا أيها السادة الأحرار في العالم من النقاد والمفكرين والكُتّاب والأدباء والقانونيين لقد بحت حناجركم ، ولم يجف حبركم وانتم تتحدثون وتكتبون عن دواوين الآداب والأخلاق وحريات الشعوب والحقوق الإنسانية في الكتب والمجلدات التي امتلأت بها المكاتب والمتاحف ، وهذا يدل على واجبكم الوطني والإنساني ولكن يؤسفنا ما نشاهده اليوم من أمريكا وإسرائيل التي طمست عقولهم الكراهية الحمقاء ، وتركوا تدوينات الأحرار التي تناديهم باحترام حقوق الإنسان هذه هي النزعة والتعالي لأمريكا وابنتها المدللة إسرائيل التي أوقعتهم في قفص السفاحين والعزلة عن العالم بعد سفك دماء الأبرياء في غزة فهم في ورطة ستلاحقهم إلى عقر ديارهم قريبا أو آجلاً.

إن السابع من أكتوبر كشف عن الأقنعة المستعارة لأمريكا وأتباعها الذين يتشدقون باسم السلام وصانعي القرارات الدولية لتفعيلها حسب طلباتهم الخاصة التي تخضع تحت رعاية مصالحهم ، وفي الأخير اعتدوا وانقلبوا عليها فمن هو الإرهابي الذي لايحتكم للقانون الدولي ويعلن الحرب جواً وبحراً وبراً لإبادة الأطفال والنساء في غزة الذين لازالت جثثهم تحت ركام المباني التي دمرتها الترسانة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية. أين اختفت المواثيق الدولية للأمم المتحدة التي يتكلمون عنها في كل المحافل، لقد تبخرت بين عشية وضحاها تاركاً الحبل على الغارب للأوغاد يهدمون قطاع غزة فوق رؤوس الأطفال ويمنعون عليهم الماء والكهرباء والغذاء والدواء، والأمراض والأوبئة المنتشرة من تعفن الجثث تحت الأنقاض ، فأين يغيب دور الإنسانية وأطفال غزة تصرخ ليلاً ونهارا واشلاؤهم تتقطع في العراء.

فلا نريد أن نسمع حديثكم عن الإنسانية والأخلاق والقيم والضمير والمبادئ وانتم لم تستطيعوا انتشال جثمان المواطنين الأبرياء من تحت الأنقاض على الأقل أو تضمدوا جراح أطفال غزة ، فماذا تبقى في أفكاركم ياحكام العرب والمسلمين من قوانين ومعاهدات متمسكين بها ، وانتم شاهدون على مايجري في غزة، انزعوا من قلوبكم الخوف واجهوهم بالذي تكنون في صدوركم إنها الحقيقة ولا سواها غير الإذلال الذي ندفع ثمنه اليوم بما تعرضت له غزة.

فلا حياة بدون غزة، وانتم تعلمون بأن العدو الصهيوني يتوغل عبر مخطط الشرق الأوسط الكبير.

انتبهوا تفكرون باستمرار الصداقة ، وقد تبين لكم الكيل بمكيالين وطمس المواثيق الدولية لأجل يعيش صهيوني واحد ويفنى الشعب في غزة كله، كفوا عن هذا الهراء وانظروا إلى مذبحة أطفال العرب في غزة التي لاتزال جثثهم تحت الأنقاض التي حطمتها صواريخ تماهوس وطائرات F16.

لا اعتقد بل أجزم بأن الشعوب الأحرار في العالم تنظر للمجازر بحَزن عميق وندمها على احترام المواثيق والمعاهدات والقانون الدولي طوال السنوات الماضية فتبـاً لها ولحقوق الإنسان التي تتوسل لإسرائيل السماح لها بتقديم الغذاء والدواء لأطفال غزة التي تتعرض للقصف بالطائرات والبوارج البحرية والمدفعية بالقذائف والصواريخ التي لا تستثني أحدا من الأطفال والنساء والشيوخ طاعنين في السن منذ الدقائق الأولى من فجر السابع من أكتوبر وهي مستمرة كل يوم تزداد عنفاً.

ماذا جرى للإنسانية في عالمنا اليوم هل ابتلعتها الحيوانات البشرية ، ولم يبق منها سوى الهياكل المحنطة فتباً لها وأفاً على المراسيم المتعلقة بأعناقها الذي سوف تلاحقكم بالخزي والعار طول بقاء حياتهم، لم تستطيعوا إسعاف طفل لتضميد جراحه الذي تنزف دماء ، فأطفال غزة شهداء هنيئاً لهم الشهادة، والخزي والعار سيبقى يلاحق من بقي على الأرض حياً يعانق من يذبحوا أطفال العرب بدون أسباب ولا ذنب ، فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتيـن ، فالموت بشرف ولا حياة بالإهانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى