مقالات

كن متصالحاً مع نفسك

كتب :
د. ريهام أبوبكر

يتحقق التصالح مع النفس من خلال السلام الداخلي، ويعني السلام الداخلي أن تعيش بقلب طفل وعقل رجل مسن، لأنه بتلك الطريقة سوف تتمكن من الوصول إلى أعلى درجات السعادة، لأن السعادة الحقيقية تكمن في السلام الداخلي، وهو الشعور بالأمان والطمأنينة التي بداخلك، وهو قادر على أن يحقق السعادة.

أيضاً لا يجب أن تكون قوياً في نظر أي شخص، بل أن تكون قوياً في نظر نفسك أولاً لأنك أنت مصدر القوة الحقيقية وليس الناس، والسلام الداخلي يبدأ عندما يكون الإنسان في حالة سلام مع الله، وذلك من خلال قوة إيمانه التي تزيد بقراءة القرآن والصلاة والذكر والصيام والصدقة، وكل هذه العبادات الروحية تنقي وتهذب النفس البشرية وتجعلها في حالة تصالح مع الآخرين.
ومن أعلى درجات السلام النفسي أن الإنسان يكون علي يقين أنه في غنى على أن يثبت لأي شخص أو يغير رأيه فيه أو ما يعتقده عنه أو عن شخصيته، فهو لا يبالي بما يقوله الآخرون عنه. والهدف من تحقيق السلام الداخلي هو تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لأنه بدون ذلك تعاني المجتمعات من الصراع والعنف وعدم الاستقرار، وهذا يعيق التقدم ويؤدي إلى خسائر في الأرواح والموارد. الإنسان الذي يعيش في سلام مع نفسه أيضاً يعيش في سلام مع الكون.

وفي النهاية.. نصيحتي كي نحصل على السلام الداخلي هي أن نتجاهل وننسحب من معظم الأمور التي لا تعجبنا أو نشعر معها بعدم الارتياح، لأنك سوف تتأكد أن سلامك الداخلي شيء يمكنك الحصول عليه، قل لنفسك كل شيء جميل وحقيقي. إن السلام يكمن في التشافي، الحب، المتعة والبهجة، فسلام عليكم جميعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى