عيدروس قائدنا .. والاستقلال هدفنا ..!

كتب :
ناصر التميمي
ال 4 من مايو لم يكن يوما عابرا في تاريخ الجنوب فحسب ، بل كان نقطة تحول كبيرة نقلت قضية شعب الجنوب من مرحلة إلى مرحلة أخرى ، وبداية لعهد جديد انتظرناه عقودا من الزمن ،الا أن إصرار شعب الجنوب على استعادة دولته المغتصبة، هو من صنع شمس فجر هذا اليوم المجيد ،الذي أشرقت شمسه في عموم مناطق الجنوب .
ومنذ ذلك اليوم العظيم الذي احتشدت فيه الملايين من شعب الجنوب في ساحة الحرية والكرامة في خور مكسر في العاصمة عدن لتقول كلمة الفصل ، وتقطع الطريق أمام المتربصين بقضية شعب الجنوب ، أعلنت الملايين التي زحفت من كل حدب وصوب في الجنوب تفويضها للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي بقيادة السفينة وتأسيس كيان جنوبي كحامل رئيسي لقضية شعب الجنوب،وهذا ما حصل فعلا في 2017/5/11م ، وكان تأسيس المجلس الانتقالي ضربة قوية في وجه القوى المعادية لشعب الجنوب ،والتي أصيبت بحالة هستيريا وأفشلت مخططاتهم وانكشفت ألاعيبهم القذرة التي ظلوا يعزفون عليها عقودا من الزمن .
على مدى العقود الماضية كان الجنوب يعيش حالة من الانقسام والتشرذم نتيجة لأسباب كثيرة ،حتى جاءت الفرصة السانحة بعد سنوات طويلة من النضال السلمي ضد نظام صنعاء الذي كان يلعب ألاعيبه القذرة على حساب الانقسام الذي كنا نعيشه في الجنوب حينها ، إلا أن القوى الحراكية الجنوبية المؤمنة بالتحرير والاستقلال تركت الخلافات البينية والتفوا جميعا إلى جانب الرئيس عيدروس الزُبيدي الذي فوضناه بقيادة المرحلة حتى نصل إلى بر الأمان وتحرر الوطن من الاحتلال اليمني .
بعد تل4 من مايو ليس كما قبله فقد أصبح لدينا كيان سياسي جامع وممثل لشعب الجنوب داخليا وخارجيا ،لقد استطاع المجلس الانتقالي تقليم أظافر القوى المعادية لشعب الجنوب التي كانت تقول إن الجنوبيين لن يتفقوا ولن يديروا دولة ،فجاءتهم اللطمة قوية من حيث لا يتوقعون ،ونهض الجنوب من بين الركام بسواعد رجاله الأوفياء، واستطاع أن يبني البيت الجنوبي لبنة لبنة ،رغم أن الدمار والخراب الذي أحدثه نظام صنعاء كبير جدا ،إلا أن مجلسنا الجنوبي تمكن وبحنكة قوية ودهاء سياسي منقطع النظير تغيير الواقع ،وذلك من خلال المكاسب العظيمة التي تحققت في فترة قصيرة من عمر المجلس الانتقالي ولا ينكرها إلا جاحد أو عميل ،فالمكاسب لم تكن على الصعيد الداخلي فحسب ،بل كانت على المستوى الإقليمي والدولي وأوصل قضية شعب الجنوب إلى المحافل الدولية بعد أكثر من ثلاثين عاما من الإقصاء والتهميش المتعمد من قبل نظام صنعاء .
فليعلم جميع الجنوبيين أننا قد حطمنا الجدار الذي كان يضعه الأعداء أمام تطلعات شعبنا ،ونفضنا غبار اليمننة من جنوبنا الحبيب ،ورفعنا علمنا عاليا ،ودفنا كل الأساطير التي كان يروج لها نظام صنعاء ،وانتصرنا لإرادة الشعب ،وأصبح لدينا المجلس الانتقالي الجنوبي الحامل الرئيسي، و المدافع الأول عن قضية شعبنا وهو ثمره من ثمار ثورتنا المباركة ،وما على الجميع إلا أن يلتفوا حوله ،وخلف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي قائدنا الفذ ،وربان سفينة الجنوب ،حتى نرسوا بها على بر الإستقلال وشواطئ الحرية التي أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق هذا الحلم الكبير .
طبعا المجلس الانتقالي الجنوبي، لم تكن الطريق أمامه مفروشه بالورود كما يتصور البعض ،بل كانت مليئة بالمطبات والعراقيل والحفر ،وهذا قد حسبت له القيادة السياسية ألف حساب وأعدت الخطط للمواجهة مع أي طارئ قد يواجه المجلس ،وفعلا منذ أول لحظة تم فيها الإعلان عن ولاته ،شنت القوى المعادية حربها الإعلامية الضروس عليها في محاوله منها لتشويهه ،فكان جدار مجلسنا قويا تحطمت عنده كل المخططات القذرة التي وضعها الأعداء ،لأن خلفه شعب جبار وبقيادة قائد عظيم وسياسي محنك ،فباءت كل المحاولات التي وضعت أمامه بالفشل ،جربوا الحرب العسكرية ففشلوا، والحرب الإعلامية ففشلوا ،وحرب الخدمات والرواتب ففشلوا ،والآن آخر ورقة يلعبون بها، هي الورقة الاقتصادية سوف تفشل كسابقاتها، من أهم المكاسب التي تحققت في الجنوب، هي بناء القوات المسلحة الجنوبية، التي تذود اليوم عن جنوبنا الحبيب وتحميه من المخططات الخبيثة التي تستهدفه،فاليعلم الجميع أن عيدروس الزُبيدي قائدنا. والاستقلال هدفنا .. !!
