التعذيب بالكهرباء

كتب:
نادرة عبد القدوس
ساعتان، فقط، لا غير، علينا أن نقضي خلالهما حوائجنا كلها ونلتقط فيهما أنفاسنا، بعد عشر ساعات أو أكثر، من التعذيب بقطع التيار الكهربائي عن عدن. أي ظلم هذا وأي أخلاق يتمتعون بها من بيدهم زمام الأمور في وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء؟! ساعتان (فساح) مقابل ثماني أو عشر ساعات ويزيد من (تابو)، كما حدث اليوم الأحد، حيث ارتفعت ساعات الانقطاع إلى اثنتي عشرة ساعة!
هكذا أضحت العاصمة عدن وأهلها تحت وطأة التعذيب بالكهرباء، إضافة إلى أشكال التعذيب الأخرى التي تمارس عليهم وهي: هبوط الريال اليمني، ارتفاع الاسعار، انقطاع المياه وغير ذلك من الخدمات المعدومة والتي يفترض توفيرها للمواطنين الذين يدفعون الضرائب للحكومة.
حقيقة لا أعلم بالسر من وراء اتخاذ هذا القرار الغريب! ولماذا بالذات ساعتان؟! لماذا لا يكون مثلاً ساعتين ونصف الساعة أو ربع الساعة أو ثلثها؟! طيب ثلاث ساعات.. فعلاً، السر في بطن صاحب القرار..
ليل إلى متى؟ سؤال الشاعر العدني المرهف الأحاسيس والمشاعر، لطفي جعفر أمان الذي جعله عنواناً لديوانه الشعري الصادر عام ١٩٦٥م. ونحن، أيضاً، نسأل، ليل إلى متى يا وزارة الكهرباء ويا مؤسسة الكهرباء في عدن؟! لماذا تبلعون ألسنتكم؟! أخرجوا للشعب واكشفوا له عن أسباب تعذيبكم له، وبأي حق تمارسونه ضده؟! إن الشعب يطالبكم بتعويضه عن خسائره المادية والصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، كل فئات الشعب يطالب بمثول من يستخدم اشكال التنكيل به، أمام القضاء. لا تهاون أمام أي أشكال الفساد، في الحكومة.
ندعو وزراء الكهرباء والنفط والمالية للخروج إلى الناس والتوضيح في أسباب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تصل إلى نصف يوم وربما ترتفع ساعات الانقطاع لأكثر من ذلك، حينها لا مناص من غضب المارد (الشعب).
