عدن ليس ساحة لرفع شعارات القتلة.

كتب: رياض الدرويش
حين تُفتح ساحة العروض في خورمكسر لعرضٍ عسكري يحمل راية الجمهورية اليمنية، وبموافقة قيادة عسكرية جنوبية، فالسؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
هل نحن أمام خنوع سياسي وعسكري؟ أم أمام إعادة تدوير لشراكة أثبتت دماء الجنوبيين فشلها؟ أم أن هناك من يحاول إعادة الجنوب إلى مربع “اليمننة” تحت عناوين جديدة؟
عدن ليست مدينة محايدة في ذاكرة الصراع… عدن دفعت آلاف الشهداء دفاعاً عن هويتها الجنوبية، وعن حق شعبها في تقرير مصيره، لا لتعود ساحاتها منصة لرفع شعارات الطرف الذي اجتاح الجنوب، ونهب أرضه، وأدار الحروب ضده.
الأخطر أن هذا يحدث بينما ما تبقى من “الجمهورية اليمنية” في الشمال واقع تحت سيطرة الحوثي المدعوم من إيران، في مشهد عبثي يجعل الجنوب وحده ساحة مفتوحة لإحياء مشاريع الوحدة والشراكة القسرية.
إن أي خطوة تمس الوعي الجمعي الجنوبي، أو تحاول تمييع قضية شعب الجنوب، ستُقرأ شعبياً بأنها تنازل سياسي خطير، مهما كانت المبررات أو الحسابات المرحلية.
فالجنوب لم يقدم قوافل الشهداء ليعود مجرد ساحة احتفال لخصوم الأمس… ولا ليُطلب منه التصفيق لمشاريع أعادته سنوات إلى الخلف.
تحية..
رياض الدرويش
8مايو2026م
