«الأرض بنكهة الصيف» خاطرة لـ علي بن علي الجامزي

سمانيوز/خاص
كمثل الأثواب التي ترتديها المرأة لتغدو في أبهى حلة.
شأن الأرض هنا لايختلف كثيراً
والفصول الأربعة بمثابة الأثواب التي تكسوها في السنة أربع مرات
لتجعلها أكثر جمالاً في الربيع
وأكثر عنفواناً بالشتاء،
واعتدالاً بالخريف وحيوية بالصيف
وهذا التفاوت في الأطوار هو مايكسب الأرض حسن الرونق وجمال المنظر، وكذلك تستمر عملية التجديد ، فتعاقب الفصول الأربعة وبداية كل فصل يمثل بداية لحياة جديدة.
ولكن من هذه الفصول هناك فصل نعنيه بالكلام ونوجه له أسهم التحليل
أنه فصل الصيف
الفصل الذي يبدأ على أعتاب حزيران
الفصل الذي تشعر به وهو يتلاعب بأصابعه السحرية على أوتار السعادة ، والذي تنشط فيه كل أشكال الحيوات الخامدة
وتتكاثر فيه شتى أنواعها، وهو الفصل الذي تغنى به الشاعر الجميل إيليا أبو ماضي حيث قال في مطلع أبياته :
عاد للأرض مع الصيف صباها
فهي كالخود التي تمت حلاها
صور من خضرة في نظرة
مارآها أحد إلا اشتهاها.
الفصل الذي اختلفت فيه الآراء وتباينت فيه وجهات النظر، ونجد أن القسم الأكثر من الآراء يميل إلى التململ والتضجر منه لما فيه من الحرارة التي تجعل الإنسان في ضيق، لكن تعالوا نعرف كيف يحدث فصل الصيف؟
جغرافياً وحسب المصادر التي قرأتها ، فإنه يحدث بسبب ميل الأرض نحو الشمس ويبدأ هذا الميلان تقريباً من شهر مايو ويونيو وينتهي بنهاية شهر سبتمبر
لذلك هو من أطول فصول السنة وأكثرها رطوبة ، وإلى جانب كثرة الحشرات فيه
وكذا مشاكل الجفاف، والشمس التي تضرب بسوطها الساخن جلود البشر، حتى لايطيق المرء منا جلده
وفي النهاية
لا أملك إلا نصيحة واحدة في آخر هذا الكلام وهي :
عليكم بالبطيخ فهو يعتبر فاكهة الصيف اللذيذة
وهي الشيء الجميل، وأظنه الوحيد لمعظم البشر الذي يأتي به الصيف
وكأنه يقول لنا
“بردوا على أنفسكم”.
ودمتم في زمهرير لطيف إلى أن ينتهي الصيف.
