«قد كنت نسيتك لعشر دقائق» خاطرة: أسماء محمد صالح

سمانيوز/خاص
قد كنت نسيتك لعشر دقائق، غفوت بها قبل قليل
لكني استفقت الآن؛ استجابة لعقلي الذي يرفض النوم؛ ولنوبة الاكتئاب التي تقيم حفلة سهر داخل رأسي. قمت أيضًا أتحرق شوقًا لقراءة كتابٍ جديدٍ لمحمد طارق؛ وجدته مغلف فوق منضدتي البارحة.
شرعت في قراءته وأنا سعيدة جدًا بنسيانك، لكنني ومن حزن الحظ، تذكرت عندما رأيتني أبكي على شخصيات رواية “باريس لا تعرف الحب”، ضحكت كثيرًا عليّ يومها وكنت تقول: محمد طارق نفسه وهو يكتب لم يبكِ مثلك ..”تحرري من أحزانك”
يااه ما أجرأك عندما قلتها وبكل ثقة: “تحرري من أحزانك”
خلال تلك الفترة بالذات، كنت تعلم أنك تعبث..
كنت تعلم أيضاً أنني أنثى كلها مشاعر، أنثى لا تملك قلب ومعدة وأمعاء والخ.. لا، أنثى كلها قلب من رأسها وحتى إخمص قدميها، أنثى مشاعرها مضاعفة تسعة ألآف مرة عن سائر الإناث..
كنت تعلم أنني ما خُلقت بعينان جميلتان باكيتان عبثًا، إنما العبرة تكمن في المشاعر المكدسة فيَّ.
مع ذلك خضت..
أخذت وأخذت.. وشاهدت نفسك وأنت تتوج بكل الحب؛ لم توقف المهزلة التي كانت تحدث وقتها، لم تقل stop هذا المشهد لا يليق بلعوب مشاعر مثلي..
تركتني أنظر اليك وكأنك العالم، أغدقك بالعواطف التي لن تجد مثلها ولو أحبتك مليار أنثى في آن واحد .. لم يؤلمني أنك بدأت القصة بمشاعر مزيفة يا نرد، بقدر ما آلمني أنك كنت قد وضعت لها تاريخ انتهاء مثل علب الفاصولياء تمامًا.
أريد أن أسألك: عندما طلبت مني أن أتحرر من أحزاني أكنت تعي ماتقول!
ألم تفكر!! أتحرر ماذا؟! إذا كنت أنت السجان؟!
أنا لا أبك خلال قراءتي للروايات لأنني حزينة يا نرد، بل أبكي خشية من أيام قد تأتي مشابهة لأيامهم بحزنها ومرارتها.
