آداب و ثقافة

«تمشي على استحياء» خاطرة : إيمان التويتي

سمانيوز/خاص

تمشي بحياء مُفرط فتغمر الطريق الذي تمر فيه جمالاً لا يُقارن فيغدو مزهرًا جميلا،ً تلك الحية الأبية المتعالية عن الصغائر الشامخة العالية علو السماء تمضي كنسمة تنثر عبيرها على كل من يراها فيتعجب في قرارة نفسه لصمودها وثباتها في هذا العالم المُتهالك، بتنهيدة تشق القلوب يرد : (فو رب البيت إنها لذات حظ عظيم، وعظيم من يملك قلب فتاة مثلها) فكوني أنت ِتلك التي تجعل من يراها يجزم أننا لازلنا بخير ولا يزال العالم بأمان.

كوني هي أنت ، وأنت هي؛ التي حين تمرُ بأرض صحراء قاحلة تجعلها خضراء مفعمة بالحياة.

ولطالما نعتها الناس بالفتاة الغريبة الكئيبة كونها لا تخالطهم ولا تهتم لاهتماماتهم التي لا تروق لها بتاتًا، لطالما بدت لهم تلك الحمقاء التي تخالف كل شيء في مجتمعها دومًا. ولماذا يجب عليها أن توافقهم على أشياء لا يرتاح لها قلبها، ولا تشعرها بالسعادة؟ فكونها مختلفة عنهم ، فهذه ميزة وتفرد في عالم يضج بالتكرار والنسخ وليست عيبًا يا قوم.
كونها غريبة هذا فخر لها فقد قال نبينا محمد عليه صلوات ربي وسلامه : “طوبى للغرباء”. فطوبى لها من فتاة جلبت وطُبعت على الحياء، فتاة نشأت في بيت يملؤه رضى الله تعالى ، فحوطها توفيقه وأمكنها القبول بين الناس، تلك الفتاة التي عُجنت بماء الحياء منذ وعيها ، ونشأت من بين طيات العفاف توهجًا كقمر مشع في ليلة معتمة. كوني على الفطرةِ وكفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى